كلنا نعرف قصة جوردان بيلفورت، أشهر محتال في عالم البورصة الأمريكية، الملقب بـ«محتال وول ستريت»، الذي جمع مايقارب 50 مليار جنيه عن طريق النصب على الشركات الاستثمارية في البورصة، وتم عمل فيلم سينمائي عنه بعنوان «ذئب وول ستريت» بطولة النجم الأمريكي ليوناردو دي كابريو.

في اليومين الماضيين تداولت تقارير صحفية أخبارا تفيد تعرض «ذئب وول ستريت» للنصب على يد مصري، تمكن من خلال شركة وهمية من دعوة «بيلفورت» لإلقاء محاضرة في مصر حول التنمية البشرية، وباعت الشركة بالفعل آلاف التذاكر الوهمية عبر الانترنت، ولم ترسل له الأجر المتفق عليه نظير حضور مؤتمر غير حقيقي.

في هذا التقرير نرصد لكم عدد من قصص النصب التي حدثت خلال السنوات الماضية ولاقت اهتمام كثيرين في شتى أنحاء العالم، وكان أبطال هذه القصص «مصريين».

أموال زكاة داعش

أبو عبيدة المصري، أمير ديوان الزكاة بتنظيم «داعش» في سوريا، وتحديدا في شرقي دير الزور، تداول اسمه العام الماضي، بعد قيامه باختلاس ما يقارب مليار ليرة، كانت مخصصة لتوزيعها على الفقراء في ولاية الخير بسوريا التابعة لتنظيم داعش.

وصنفت هذه العملية بأنها أول عملية اختلاس داخل تنظيم «داعش». وهو ما أثار موجة سخرية حينها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي ثير من دول العالم، خاصة مصر لكون بطلها مواطن مصري.

مصري يخدع فتيات بريطانيا

خالد عبدالحكم - 28 عاما - محلل مالي في لندن حيث يقيم، وملم بعدد من اللغات، وابن لدبلوماسي مصري، وفيه وسامة شرقية مرغوبة لكثير من الفتيات، انتحل شخصية أمير سعودي في محاولة للتعرف على الفتيات خاصة المشاهير.

المتهم المصري كان يتعرف إلى الفتاة، ويخبرها بأنه أمير سعودي، ويدعوها لمرافقته إلى حفلة ما بأحد الملاهي الليلية، فكانت تقبل ما ترى أنه دعوة عادية لتمضية سهرة في الخارج، ثم يخبرها أن المرافقة قد تنتهي بممارسة اللذة يغريها بالمال لتقبل، ومن كانت ترفض، كان يهددها عبر الهاتف، ما أدى إلى وصول الأمر للشرطة التي ألقت القبض عليه وتمت محاكمته بتهمة التحرش وتنغيص العيش.

وجدير بالذكر أن «خالد» كان والده دبلوماسي سابق في كندا، وكان أشهر من أوقع بهن عارضة الأزياء البريطانية تشولي أوثين، والمضيفة بكازينو مايفير اللندني الشهير جيويا فورتي.

وتمكن «خالد» من الإفلات من قبضة العدالة، بعد خروجه من القضية بسبب محاميه الذي دفع بعدم إمكانية موكله دفع عشرات الآلاف من الجنيه الاسترليني مقابل ليالي حمراء مع سيدات.

مصري يتسبب في الأزمة الاقتصادية العالمية

بطل القصة كريم سراج الدين، مصرفي مصري يعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، عمل في السابق لدى بنك «كريدي سويس» السويسري للخدمات المالية في نيويورك، قبل أن يعتقل بتهمة الاحتيال في لندن، مع 2 آخرين من فريقه، هما ديفيد هيجز وسلمان صدقي، ما ساعد في الأزمة من المالية العالمية. في سبتمبر من العام 2014 أي بعد الأزمة بـ6 سنوات.

«سراج الدين» اعترف أمام المحكمة بالكذب حول قيمة تضخم الرهن العقاري والقروض في البنك من خلال إخفاء خسائر مديره الأسبق في البنك الذي كان يعمل فيه، والمقدرة بـ351 مليون جنيه إسترليني، مقابل مكافأة قدرها 4.5 مليون جنيه إسترليني، مما تسبب في أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة والتي اندلعت بسببها الأزمة المالية العالمية.

وتم الحكم عليه بالسجن 30 شهرا، هو ورفاقه، وكان ألقي القبض عليه أثناء محاولته التنازل عن جنسيته الأمريكية للهرب من الملاحقة القضائية، حيث استمر البحث عنه لأكثر من 5 سنوات.

مصري يخدع مؤسسات دولة

في منتصف سبتمبر الماضي، برز أيضا في المغرب اسم شاب مصري، خدع مؤسسات الدولة الخارجية والبرلمان وشخصيات سياسية نافذة، بعدما أوهمهم بأنه «سفير سلام» تابع لـ«جزر القمر»، سيعقد ملتقى دولي كبير بالمغرب لتكريم رؤساء وملوك السلام.

تم استقبال الشاب في المطار بـ5 سيارات برلمانية، بصحبة فريقه المكون من 3 آخرين اشتركوا في عملية النصب، وتم منحه بطاقة قنصل فخري من قبل وزارة الخارجية المغربية.

المؤتمر كان هدفه جمع أموال لتعزيز عملية السلام، وتم جمعها بالفعل وهرب المنظمون بعد ذلك، ليكتشف المسؤولون أنه تم خداعهم. وتمت مراسلة قسم الحصانات الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية للتأكد من صفة ووضعيته بصفته قنصلا فخريا لجمهورية القمر المتحدة، فتبين أنه لا وجود لقنصلية هذه الدولة في الرباط، ليتبين أن أختام القناصل المزورين هي بدروها مزورة.

 



4
2
41
3
2
1
2

شارك المقال


صحفي مصري مهتم بالأوضاع الاجتماعية والإنسانية