يفضل كثيرون الاستمرار في الحياة الزوجية التعيسة عن الطلاق لأسباب مختلفة، ومنها عدم الرغبة في حمل لقب مطلقة/ مطلق، أو من أجل الأبناء، وغيرها من الحجج التي يحاول الطرف المتضرر أن يقنع نفسه بها سواء كانت الزوجة أو الزوج.

إلا أن هناك حالات يكون فيها الطلاق أفضل من الاستمرار في زواج فاشل، لتجنب كثير من المشاكل النفسية التي يمكن أن يعاني منها أحد الطرفين أو كلاهما، فما هذه الحالات والمشاكل النفسية؟ هذا ما يجيب عنه استشاري العلاقات الإنسانية، الدكتورة شيرين عبد العزيز، واستشاري الصحة النفسية، الدكتور محمد هاني، في هذا التقرير.

محاولات فاشلة

العادات السيئة أو السلوكيات الخاطئة التي يمارسها أحد الزوجين، كأن يدمن الزوج المخدرات أو الخمر أو أن يمارس العنف ضد زوجته ويتعمد إهانتها، أو ألا تكون الزوجة كاتمة لأسرار زوجها، في مثل هذه الحالات يكون الطلاق هو الحل الأنسب للطرفين، هذا ما أوضحته استشاري العلاقات الإنسانية شيرين عبد العزيز.

وتضيف: «كما أن الخيانة كفيلة بإنهاء العلاقة بين الزوجين، ولكنها لا تقتصر على الخيانة الجسدية فقط، بل خيانة المال أيضا، أي أن تنفق الزوجة نقود زوجها على أهلها أو أمور غير متعلقة باحتياجات منزلها وأولادها».

لو زهقتوا.. «الإجازة الزوجية» هتخليكم تشتاقوا لبعض

وتابعت «عبد العزيز»: «يجب ألا يكون هناك تسرع في اتخاذ القرار بالطلاق، فلابد أن يأتي هذا القرار بعد محاولات عدة لإصلاح الطرف الآخر، وتنبيهه لأخطائه، فإذا باءت جميع المحاولات بالفشل يمكن اللجوء إلى الحل الأخير وهو الطلاق».

عدم اتخاذ خطوات

لا تستمر في تحمل المعاناة لسنوات طويلة بحجة محاولة إصلاح الطرف الآخر، حيث أكدت دكتورة «عبد العزيز» ضرورة وضع هدف محدد بفترة زمنية، وأن يكون الزوج/ الزوجة لديه/ا رغبة صادقة في التغيير، أما إذا لم يتخذ أي خطوات فعلية أو حتى محاولات بطيئة للتغيير من نفسه في سبيل إنقاذ علاقتكما الزوجية في الفترة المحددة، ففي هذه الحالة لا يكون من المفيد بذل محاولات جديدة ومن الأفضل اللجوء للطلاق.

احذر.. الخلافات الزوجية أمام الأبناء تصيبهم بأمراض نفسية

طريق مسدود

ويتفق استشاري الصحة النفسية دكتور محمد هاني مع دكتورة «عبد العزيز»، ويؤكد أن الطلاق يكون حلا ضروريا عندما تصل الحياة الزوجية إلى طريق مسدود، بسبب غياب الحب والتفاهم، والإهانة المستمرة، وقلة الإحترام، حيث يتحول الزواج إلى معركة زوجية وليس علاقة زوجية، وبالتالي يكون من الصعب تربية الأطفال في جو نفسي سليم.

4 أسباب تؤدي لفتور الحياة بين الزوجين

الآثار النفسية

يشير «هاني» إلى أن الزوجة غالبا ما تفضل الاستمرار في حياة زوجية تعيسة وتتحمل معاناة كبيرة بسبب النظرة السلبية للمجتمع للمرأة المطلقة، وخوفها من «كلام الناس»، وربما لسوء ظروفها المادية.

وأكد «هاني» أن الخلافات المستمرة بين الزوجين قد تتسبب كثير من المشاكل النفسية للأولاد أكثر من التي يسببها الطلاق، فضلا عن أن الزوجة/ الزوج يمكن أن يعاني كثير من المشاكل النفسية بسبب فقدان الإحتواء النفسي في ظل الحياة الزوجية التعيسة، ومنها:

- الكبت النفسي، ويمكن أن يؤدي للانتحار.

- الإصابة بمرحلة من مراحل الإكتئاب.

- فقدان تقدير الذات.

- غياب الإحترام للآخرين.

ويمكن أن تؤدي هذه المشاكل النفسية، في بعض الأحيان، إلى ارتكاب الطرف المتضرر (الزوج/ الزوجة)، للجرائم الأسرية، كالقتل.




43
11
2
4
5
18
3