ما أشبه اليوم بالأمس، فمصر أرض الحضارات وقلب العالم ومطمع الشرق والغرب! فهي تعاني الآن من مرض عارض عليها وإلى زوال، حيث أنها قاهرة الصعاب فلن تكون مصر ضعيفة أبدا أمام أصعب الشدائد، وهذا ليس بقولي أنا بل هو قول التاريخ والحاضر، فلن تنال منا أي شديدة مهما كانت ومهما طالت.

وأنا أقول من وجهه نظري المتواضعة، وأنا أقل من أن أقول وجهة نظري في شأن مصر العظيمة ولكني مصري من رحم هذا البلد العظيم وأنا أدعى أني من شبابها الذين يتمنون العيش فيها والحفاظ عليها شامخة عالية طوال أيام حياتها، قد شاءت لي الأقدار أن أتحمل مسئولية جزء من القيادة فيها، وأن يحمل على عاتقي مسئولية اتحاد طلاب جامعة عين شمس، ورعاية مصالح الطلاب على كافة المستويات الذي يتيح لهم حقوقهم دون التعدي على مصلحة مصر، وكان من واجبي التعاون مع كل واحد منهم وأنا واحد منهم كمواطن مصري عليه واجبات قبل أن يكون له حقوق دون فرق في المعاملة فالقيادة تكليفًا وليس تشريفًا.

ومن وجهة نظري أن مصر تعاني الآن أخطر حروبها ولكن هذا الشعب الذي تصدى لحروب العصور والأزمان كفيل أن يتصدى لكل حروب ضد مصر، فكل منا يعشق تراب هذا الوطن، هذا الشعب الذي وقف وحدة واحدة في حروب الاستنزاف وحرب أكتوبر ونصره المجيد كفيل اليوم أن يقف وجها لوجه في مكافحة أعداء هذا الوطن باختلاف أنواعهم ووسائلهم.

فما تعاني منه مصر اليوم هو مرض عارض ولابد له دواء من إنتاج الوحدة والترابط، وإنه سوف يكون دواء مُر ولكن مصر أقوى لأن تتحمل كما تحملت من قبل.

فما أحوجنا من أن يكون كل منا قائدا في موقعه، يجيب ما له وما عليه لا يتعدى على ما ليس له، وإن ترجع العادات والأخلاق المصرية الأصيلة، لأن تكون الأخلاق ويكون الضمير هو الميثاق ومصباح الشرف، وليس القوانين الوضعية التي تعود الناس اختراقها دون وعي مرة وعن قصد مرات، فلا داعي للقوانين بدون أخلاق.

فلن تعلو مصر إلا على سواعد أبنائها، لذا كان لزامًا على كل من أحب هذا الوطن لابد أن يحمل هَم محاربة أعدائه وأن يتسلح بالأخلاق والعلم، فمصر بيت العائلة الكبير الذي يسع الكل في حبه وعطفه وأمانه-صحوة في الأخلاق تساوي البقاء.




1
1
0
0
0
0
0

شارك المقال