تتناول الأفلام السينمائية ظاهرة الغش في الامتحان وتكشف أشكالا مختلفة له، معظمها يظهر في قالب كوميدي بحبكة تتشكل بين الطالب وطالب آخر في ذات اللجنة، أو بين الطالب والمراقب.

في هذا التقرير يستعرض «شبابيك» أبرز الأعمال السينمائية التي ناقشت وضع الطلاب داخل اللجان، وطرق الغش، مع تقييم تلك الحالات بالاستعانة بناقد سينمائي وخبير إعلامي.

اسماعيلية رايح جاي

بعد حرب 1967، هاجر كل أفراد أسرة ابراهيم الذي يجسده الفنان محمد فؤاد من مدينة اﻹسماعيلية إلى إحدى الأحياء الشعبية بالقاهرة، ويواصل إبراهيم دراسته ويحوز على شهادة الثانوية العامة، ليقابل الفنان عزت أبو عوف الذي يكتشف موهبته في الغناء، يصير إبراهيم مطربا معروفا.

ناقش الفيلم في إطار كوميدي وضع ابراهيم وسلوى ومنعم «محمد فؤاد وحنان ترك ومحمد هنيدي»، داخل اللجنة أثناء أداء امتحان الثانوية العامة، ومحاولتهم للغش بمساعدة المراقب، ليستعينوا ببعض الكتب فيصرخ المراقب في وجههم «اتفاقنا نغش أه، يبقا عندكم زمة يبقا عندكم ضمير مش كتب ومراجع، غشوا في حاجة صغيرة يا أخي برشامة أي حاجة، افرضوا عدى مراقب الدور دلوقتي، أودي وشي منه فين».

اللمبي

يتناول الفليم حياة شاب يعيش فى الحارة مع والدته فى منزل فقير، يتعاطى المخدرات التى تعتبر الوسيلة الوحيدة التى يتعاملان بها مع الواقع المؤلم حتى يتعايش مع المجتمع الذى يسبب له الإحباط مع كل عمل يقوم به.

يكتشف أن عليه أن يغير من حياته، فيتعلم فى فصول محو الأمية ثم يدرس الكمبيوتر، ويعلم ابنه الصغير كيف يتعامل مع اللغة الإنجليزية.


تطرق الفيلم لوضع اللمبي «محمد سعد» قبل وداخل اللجنة أثناء أدائه الامتحان في فصول محو الأمية في إطار كوميدي يعكس حال الطلاب داخل اللجان.

«بص حبيبي، شاندوتشاتك في جيبك قلمك ومسطرتك في كيسك مذاكرتك في دماغك، مطوتك في جيبك اللي يقولك غششني قطعه أوعاك تغشش حد، غش انت، ومعاك 4 جنيه بعد الامتحان تجبلك ازازة بيره»، هكذا عبرت الفنانة عبلة كامل بشكل ساخر عن وضع الأمهات قبل بدء الامتحانات.

لينتقل الفيلم فيما بعد داخل اللجنة ويصور أشكال الطلاب الذين يؤدون الامتحان من بينهم اللمبي، الطالب الذي يحاول أن ينتهز الفرصة للغش لكن المراقب لا يعطيه الفرصة، وبجواره عجوز يمثل الطالب الدحيح الذي يرفض أن يغششه، ومن الجانب الآخر سيدة تمثل الطالب المصدوم من الامتحان.

مرجان أحمد مرجان

يتناول الفيلم في قالب كوميدي ساخر خليطا من مشاكل المجتمعات العربية ومنها قضية التعليم ومشكلات شباب الجامعة.

الشخصية المحورية هي مرجان أحمد مرجان «عادل إمام» وهو رجل أعمال ناجح جدا وله علاقات مع الكثير من الشخصيات المهمة لكنه يعاني من نقص داخلي بسبب عدم استكمال تعليمه وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكن إخفاؤه أو شراؤه بثروته ونفوذه‏،‏ أولاده يقنعونه بضرورة الدراسة وبعد فترة من الرفض يوافق ويلتحق بالجامعة نفسها التي يدرس بها الأولاد وفيها تبدأ مرحلة جديدة من حياته.

ومع أول يوم للدراسة، يدخل مرجان المدرج ليجد أن أول يوم له عبارة عن امتحان، ويقول «امتحان ايه هو احنا لسه اصطبحنا، من الدار للنار كده علطول، أنا لسه مستجد ومسخنتش».

يحاول مرجان مع زملائه ليساعدوه في الغش، وحين يفشل يستولي على ورقة ابنه «شريف سلامة» وزميله في الدفعة، ويمسح اسمه من عليها.

جاءنا البيان التالي

يحلم نادر سيف الدين «محمد هنيدي» بأن يصير مذيعا، لذا يتقدم للعمل في قناة الحقيقة للأخبار، لكن يتم رفضه هو وزميلته عفت الشربيني «حنان ترك» بسبب عدم امتلاكهما للوساطة الكافية.


وأثناء اداء امتحان داخل اللجنة، أعطى نادر زملائه معلومات خاطئة في الامتحان حتى يرسبوا وينجح هو ويتفاجأ فيما بعض أنهم نجحوا، ويرسب هو وعفت لكنهما ينجحان كمحرري أخبار، ويحاولان مع الوقت أن يثبتا قدرتهما على الاضطلاع بمهمة التقديم من خلال عدد من التقارير اﻹخبارية التي يقومان بها حتى يكتشفا سرا وراء إحدى مصنع الألبان المملوكة لرياض غانم.

الواد محروس بتاع الوزير

يعرض الفيلم قصة محروس «عادل إمام» وهو إنسان بسيط تربطه بالوزير «كمال الشناوي» علاقة قديمة حيث أنهما ينتميان لنفس القرية، لذا يتم تجنيده فى مكتب الوزير، إلا أن محروس يسبب الكثير من المتاعب للوزير سواء فى مكتبه أو فى بيته.

يبدأ الفيلم بطلب عادل إمام من مديره أجازة لأداء امتحان الشهادة الابتدائية، وداخل اللجنة يحاول محروس إغراء ابنه ليغششه، قائلا «انت يالا السؤال الأول» يأتي المراقب يسأله عن مايريد، ويقول له «كنت عايز منقلة، منقلة اي، ده امتحان لغة عربية» ويتركه ليسأله « قولي اعراب الجملة، قول يا مرزوق هوديك جنينة الحيوانات، وتتفرج على السيرك، هجبلك عجلة بس قولي».

كلم ماما

منى طالبة جامعية «منة شلبي»، تحب جارها سعيد «أحمد زاهر»، يحاول أن يستكمل تعليمه الجامعى، لكن عسلية والدة منى «عبلة كامل» تشترط لزواج منى من سيد أن ينجح ويحصل على شهادته الجامعية، تتفق منى مع سيد على تدبير المال اللإزم لإتمام هذه الزيجة، وأن يتفرع سيد للمذاكرة، ومن أجل تدبير هذا المال.

وتأتي الامتحانات، وداخل اللجنة لا تعرف منى الإجابة وتحاول الاعتماد على أصدقائها ويدور بينهم الحوار التالي: «مين اللي هزم الصلبيين، الناصر صلاح الدين، ده فيلم علاء ولي الدين يا أم الذكاوة، يعني علاء ولي الدين هو اللي هزم الصلبيين، عرفته عرفته أحمد مظهر، حددوا موقفكم هتسقطوني».

يرى الناقد السينمائي الدكتور بهاء عبد المجيد ان الأفلام التي تناولت ظاهرة الغش بالامتحانات عددها قليل مقارنة بالأفلام الأمريكية التي تؤكد على قيمة الامتحانات، ويرى أن السينما بحاجة لمزيد من الأفلام التي تتحدث عن أخلاقيات الجامعة من طلاب وأعضاء هيئة تدريس.

كما أوضح عبد المجيد لـ«شبابيك» أن الأفلام المصرية ملائمة مع ثقافة الامتحانات والمجتمع حول فكرة المجموع والحفظ فقط، كما أن قوانين المخرج في العمل الدرامي لابد أن تؤكد على إدانة الغش.

واقع المجتمع

الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون، الدكتور محمد المرسي يقول بان السينما تعبر بشكل كبير عن واقع المجتمع ومن بينها قضية الغش في الامتحانات المتفاقمة في  الفترة الأخيرة، مضيفا أن الغش ليس على مستوى الطالب فقط بل في جميع التعاملات.

ويرى المرسي أنه ليس ضروريا أن تقدم السينما حلا لمشكلة، فيكفي أن تتناول موضوع يعبر عن واقع موجود في المجتمع حتى لو  في إطار كوميدي لأنه يتداول حسب سياق العمل، وعلى الجهات المسئولة تقديم الحل. 

0
0
0
0
1
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية متخصصة في الشأن الطلابي، إلى جانب اهتمامها بالإخراج التلفزيوني والتصوير