لسوء الحظ ذهبنا لكلية طب البيطري جامعة القاهرة، السبت الموافق 11 مارس 2017، يوم حالته الجوية مضطربة وبه رياح محملة بالأتربة، تسبب الجو في تراكم الأتربة على مدخل الممر المؤدي لمعمل محاكاة المهارات الإكلينيكية.

ننتظر أستاذ التشريح بكلية الطب البيطري، الدكتور فوزي النادي، الذي ابتكر تقنيه لحفظ الأنسجة دون الحاجة لمادة الفورمالين التي تحفظ الجثث، لما لها من أضرار، وتهدف للحفاظ على سلامة ملمس وجودة الأنسجة لفترات طويلة.

حصل على ماجستير ودكتوراه في الطب البيطري عام 1993 وهو باحث زائر بكلية va بماريلاند وجامعة فرجينيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويشغل منصب رئيس قسم التشريح  وعلم الأجنة بجامعة القاهرة، ومدرب معتمد، درب الآف الطلاب من جامعة القاهرة وجامعات التعلم الإلكتروني بالسعودية.

كأي باحث يعاني لأكثر من ثلاثة أعوام من عدم تسجيل براءة اختراعه، بأكاديمية البحث العلمي، ونُبه في أميركا صيف العام الماضي، من سرقة بحثه مالم يسجله.

يعلن «النادي» لـ«شبابيك»، أن أخر سفريات تدريبه كانت لمدة 3 شهور بالصيف الماضي بإميركا لتدريب الطلاب على العينة  المبتكرة بجامعة «جامعة تافتس -Tufts University»، كما تم إجراء التجربة العينية بإحدى جامعات كينيا الأمر الذي لم يستغربوه، مؤكدين أن الفراعنة الذين ابتكروا التحنيط لم يعجزوا عن ابتكار تلك العينة على حد قول الباحث.

ربما لا نقدر قيمة العلماء أو الباحثين الشباب، فوحدة «دعم ومتابعة الخريجين – أو معمل محاكاة المهارات الإكلينيكية»، والتي يشرف عليها فوزي النادي، متواجدة ببدروم الدور الأرضي بالمبنى الإداري بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، عند مدخلها تتجمع أكياس من القمامة لم تجد من يحملها من الممر المؤدي للوحدة.

يحكي لنا عن المعمل قائلًا :«بدأنا هذا العام ويعتبر من الأشكال الجديدة داخل كليات الطب البيطري بالشرق الأوسط، المعمل به نماذج للحيوانات الميتة نجري عليها التجارب وعمليات التدريب للطلاب بشكل طبيعي مثلها مثل الحيوان الحي».

فكرته جاءت رفقا بالحيوان فالأديان السماوية تأمر بذلك، وتعليم الطلاب عمليا عن طريق حقن الحصان الحي في الوريد، أمر مجهد له، فحاولنا ابتكار شيء نجري عليه التجارب وندرب عليه الطلاب دون إيذاء الحيوانات فكانت تقنية «النادي» لحفظ الأنسجة.

حفظ العينات معمول به في دولة ألمانيا وأميركا والصين، وهي عبارة عن سحب المياة من الأنسجة الحية، ويواجه الباحث مشاكل في مصر أهمها أن هذا النوع من عمليات الحفظ تحتاج لأجهزة ومعامل مكلفة، إضافة إلى المادة التي تضع فيها الأعضاء من كيماويات لا يعلم تركيبها ومكلفة بشكل باهظ.

ويشير إلى أنه معمل القصر العيني، وطب بيطري جامعة الزقازيق توقف عن أداء عمله نتيجة أرتفاع أسعار تلك الكيماويات المستخدمة في حفظ الأنسجة.

في عام 2014 توصل الدكتور فوزي النادي، إلى عمل «التكنيك» المتواجد بالدول الخارجية لحفظ الأنسجة، باستخدام كيماويات بديلة متوفرة بمصر لا تحتاج لأموال كثيرة، ومنذ ذلك التاريخ حتى مارس 2017 لم يحصل الباحث على براءة الاختراع ولم يسجله باسمه بأكاديمية البحث العلمي بسبب بيقراطية التعامل في مصر، على حد قوله.

2
0
0
0
0
0
0

شارك المقال