تتجه أنظار العالم كله يومي الخميس والجمعة 27 و 28 أبريل نحو الأزهر الشريف؛ حيث مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، وبحضور عدد كبير من قادة الرأي الدينيين حول العالم، يأتي في مقدمتهم قداسة البابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان؛ لتبادل الرؤى حول كيفية إحلال السلام بين البشرية جميعًا في هذا التوقيت الصعب الذي سادته الحروب وسفك الدماء، وترويع الآمنين، والفساد في الأرض ليلًا ونهارًا.

ورغم أهمية المؤتمر الذي سيناقش أهم قضية تشغل أذهان البشرية في العالم أجمع وهي «نشر السلام بين الناس» ورغم أهمية الحضور من علماء الدين والسياسة والفكر من الشرق والغرب، وأهمية التوقيت الذي ينعقد فيه، إلا أن أعلامنا الموقر صم أذنيه وأعمى بصره عن جهود الأزهر المخلصة في نشر السلام، وإرساء قواعد العيش المشترك بين الجميع، داخليًا وخارجيًا، وصمم إعلامنا الموقر على إلصاق التُهم بمناهج الأزهر، وأن القائمين عليه مقصرون في أداء واجباتهم، وأنه مفرخة للإرهاب وسبب في وجوده.. ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن الأزهر يتهم بتلك التهم!!

وإنني أتساءل إذ كيف للأزهر الشريف أن يشهد هذا التجمع الكبير من كل علماء الدين ورجاله من مشارق الأرض ومغاربها، وتكال له تلك التُهم، إن هذا الجمع الكبير من علماء الدين ورجاله والساسة والمفكرين، وعلى رأسهم بابا الفاتيكان، ما كانوا ليجتمعوا في مؤتمر للأزهر الشريف إلا أنهم يعرفون قدره، ويحفظون منزلته، ويجلون علمائه، وعلى رأسهم فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

إننا -وللأسف الشديد - ابتلينا بإعلام ينفر ولا يبشر، ويهدم ولا يبني، ويخّرب ولا يعمر، هدفه الربح من الإعلانات؛ باستضافة العاهات، والتحدث في التوافه، و إثارة البلبلة بين الناس، والحديث فيما لا يفيد- إلا ما رحم ربي- ثم يكيلون التهم للأزهر وعلمائه ومناهجه ومؤسساته، هذا الصرح الكبير الذي يتمنى الكثيرون أن ينالوا شرف التعلم فيه، والتتلمذ على يد علمائه الأجلاء.

 لذلك أقول للإعلاميين المغيبين عن الواقع: أعملوا من أجل هذا الوطن، ولا تنتقصوا حق الأزهر، فمن العجب أن يعرف قيمته ومكانته غير أبناء وطنه، وأنتم لازلتم تجهلونها!!

محمد البحراوي يكتب: مفاجأة.. الأزهر يكفر داعش!!​​​​​​​

محمد البحرواي.. معيد بكلية الإعلام جامعة الأزهر​​​​​​​

المقالات والمشاركات المنشورة في قسم «شباك» تعبر عن رأي كاتبها، وليس لـ«شبابيك» تدخل في مضمونها. 

 

1
0
0
1
0
0
0

شارك المقال