كم مرة أخطأت زوجتك في حقك، وفاجأتها برد فعلك العنيف وعقابك القاسي، وبدلا من الالتزام بأوامرك وجدتها تتحداك؟

إذا كانت إجابتك أكثر من مرة، فاعلم أن أسلوب عقابك لها خاطيء، وأن عقابك الدائم، وصراخك فيها، يجعلها تعاند في تصرفاتها، حتى تثبت أنها لم تخطئ، لذا فللعقاب حسابات أخرى، نعرضها إليكم في التقرير التالي.

في البداية نطلعك على الأساليب الممنوعة في العقاب:

هل تعلم لماذا هذه الأساليب  ممنوعة؟

كل هذه التصرفات نتائجها سلبية، ولا تعد أبدا أسلوب عقاب، وفقا لما يؤكده استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز، ويوضح أن هذه الأفعال تؤثر بشكل سلبي على نفسية زوجتك، وقد تتسبب في نفورها منك، وابتعادها عنك، ولا تتعجب إن أخفت عنك بعض التصرفات، لأن العلاقة أضحت قائمة بينكما على الخوف من قسوة العقاب، وليس على الاحترام والحب.

يخبرك «فرويز»، أن ضرب وإهانة زوجتك، لارتكابها بعض الأخطاء في حقك، لن يمنعها من القيام به، بل قد يشعرها بالظلم، والدونية، وفقدان الثقة في النفس، خاصة أنك لم تفهمها حجم خطأها، واتجهت مباشرة إلى الصراخ والإهانة، والأمر يكون أسوأ في حال وجود أطفال، لأن هذه التصرفات تسبب خوفهم ونفورهم منك، وتعاطفهم مع الأم، فضلا عن تأثيرها النفسي السيء عليهم، والذي يصيبهم بأمراض نفسية متعددة.

وسائل العقاب

ولكن ما الحل فهي أخطأت ولا بد من عقابها؟.. جمال فرويز، يخبرك أن العقاب له عدة أنواع، فمنه عقاب مادي، ويكون بالمنع، أي منع كل المتع التي كنت تقدمها لها، كالرسائل، والاتصالات، المفاجئات، الخروجات.. ومنه معنوي، وذلك بتغيير المعاملة معها، إذ تجد منك أسلوبا لم تعهده من قبل، وذلك بعيدا عن الإهانة وقلة الاحترام.

استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية هالة فرحات، اقترحت الأساليب الواجب اتباعها في عقاب الزوجة، مستعينة بقول الله تعالى في سورة النساء:

«فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا».

وتوضح «فرحات»، أن تلك الآية لخصت كل أساليب العقاب بصورة متدرجة، ومنها:

  • العظة، وضح لزوجتك أن التصرف الذي قامت به يزعجك، وأنك لا تريد تكراره، حتى لا تغضب منها، وضع معها حدودا عن الأمور التي تزعجك، حتى تتجنبها.

  • اللوم، اعلم أن اللوم والعتاب، درجة من درجات العقاب.

  • إن كررت الخطأ، نبهها لخطئها، كأن تقول: «أنا نبهتك قبل كده إن الموضوع دا بيضايقني»، باستخدام لغة حاسمة، مع حدوث مقاطعة كلامية، دون الهجر في الفراش، فيكفي أن تشعر بأنك بجانبها وأنت غاضب منها.

  • إن تكرر الخطأ، اهجرها في الفراش، فذلك أقصى عقاب نفسي لها، وأقوى من الكلمات والإهانات التي لاجدوى لها.

  • التغيير، تغييرك نحوها وقت الخصام، يجعلها تشعر بحجم الخطأ الذي ارتكبته، وقيمة رضاك عنها، وبالتالي تجتهد لتجنب ما يغضبك، ومن أساليب التغيير، عدم مشاركتها في الطعام، أو الجلوس في المكان التي تجلس فيه، تغيير نبرة الصوت ونظرة العيون عند التحدث إليها، عدم الاتصال بها كما كان في السابق.

  • الضرب، الرسول الكريم أوضح أن الضرب في الآية، مقصود به الضرب غير المبرح.. قال «السواك ونحوه».

متى ينتهي العقاب؟

يحذرك جمال فرويز من طول فترة الخصام، والهجر، لمنع تسلل الجفاء إلى العلاقة، والتعود على الخصام.

وتتفق معه استشاري العلاقات الأسرية، وأشارت إلى قول الرسول الكريم، «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال».

وتوضح أن فترة الخصام يجب أن تنتهي تماما عن اعتذار الزوجة، على أن يشمل تقبل الاعتذار اتخاذ وعد بعدم تكرار خطأها.

هالة فرحات تنبهك إلى أن ذلك الأسلوب يتبع مع حالات الخطأ العادية، كعدم تنفيذها لطلباتك، وتصرفها معك بطريقة غير لائقة، وغيرها من التصرفات.



13
24
5
0
2
5
7