بمقر نادي أعضاء هيئة التدريس جامعة الأزهر، تجمع ما لا يزيد عن عشرين أستاذا بالجامعة أغلبهم فوق سن المعاش، اليوم الإثنين، لمناصرة نائب رئيس الجامعة لشئون الوجه البحري، الدكتور محمد أبو هاشم في مواجهة قرار شيخ الأزهر بتولية الدكتور محمد المحرصاوي القيام بعمل رئيس الجامعة بدلا منه.

الدكتور محمد أبو هاشم، والذي أعلن أحقيته برئاسة الجامعة خلفا لرئيسها المُقال، الدكتور أحمد حسني، عقد مؤتمرًا صحفيا صباح الإثنين، شهد حضورا لم يتعدى الخمسين شخصا، فبجانب الأساتذة حضر ثلاثة معيدين رفضوا الإفصاح عن هوياتهم وعدد لا يتعدى العشرة موظفين خافوا بيان جهة العمل التابعين لها وعدد من الصحفيين.

لسنا ضد الطيب  

لم تُعطى الكلمة لأي من الأساتذة الحاضرين إلا وأكد مسبقا على أن الخلاف ليس مع شيخ الأزهر وإنما هم اجتمعوا فقط من أجل إعلاء سيادة القانون، ومصلحة الجامعة، وتكررت الكلمة أكثر من 13 مرة.

أبو هاشم شدّد في بداية كلمته على أن المسألة ليست شخصية بينه وبين شيخ الأزهر، أحمد الطيب أو القائم بأعمال رئاسة الجامعة، محمد المحرصاوي، بينما تنقل باقي الأساتذة في كلماتهم بين الثناء على شيخ الأزهر وقيمته وبين قدرته على تصحيح المسار حتى أن أحدهم زعم تمرير القرار دون علم شيخ الأزهر.

بعد 3 أشهر من توليه المنصب.. شيخ الأزهر يقيل رئيس الجامعة

وتمحورت كلمات الحضور حول المادة 44 من قانون 103 لسنة 61 بشأن تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له، والتي تنص على أن يشغل منصب رئيس الجامعة أقدم النواب في حالة غيابه وهو ما استند إله أبو هاشم للتأكيد على صحة ادعائه.

فاعليات اليوم لم يتخللها الكثير من الصخب إلا أن الدكتور محمد عويضة، أستاذ القانون بكلية الحقوق فرع بنها، انتزع تفاعل الحضور باستنكاره ما وصفه بغياب العدالة في منصب رئيس الجامعة، معتبرا ما يحدث خدمة للإرهابيين المترصدين للجامعة «إذا انحرف القرار الإداري عن الصالح العام فهو منعدم انطلاقا من القاعدة الفقهية التي تقول الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».

كبش الفداء

وبالتأكيد على مكانة شيخ الأزهر وتقديره لم يجد أبو هاشم ومناصريه إلا المستشار القانوني لشيخ الأزهر، محمد عبدالسلام، ليتهموه بالفساد الإداري والانتماء لجماعة الإخوان، فنائب رئيس الجامعة وصفه-دون تسمية- بالتلاعب بالألفاظ والمعاني في تفسير القوانين لاتخاذ قرارات بعينها.

السيسي واحتمالات التدخل لحسم صراع رئاسة جامعة الأزهر.. ماذا يقول القانون؟

 

أما الدكتور عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وجه تساؤلاته لشيخ الأزهر بكيف يأتمن على المؤسسة من تحدث بلسان الإخوان وينتمي لدولة أجنبية ولا تُعرف جنسيته ليعين هذا وذاك في إشارة لمستشار الطيب.

وقبيل المؤتمر وزّع الأساتذة المعتصمون على الحضور ورقة لا تحمل توقيع أيا منهم تتهم المستشار القانوني لشيخ الأزهر، محمد عبد السلام صراحة باستغلال وظيفته في تعيين أكثر من عشرة أسماء بمكتب شيخ الأزهر من أبناء قريته، وتسهيل خروج آخرين للإعارة إلى الإمارات منهم عمه خالد عبدالسلام.

محمد أبو هاشم لـ«شيخ الأزهر»: الرجوع للحق فضيلة

استنجاد وإجلال للسيسي

بينما كست مداخل النادي لافتات ناشد من خلالها الأساتذة رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسي، بالتدخل لرفع ما وصفوه بالظلم، جاءت كلمة وكيل كلية أصول الدين بالمنصورة، الدكتور الأحمدي عبد الفتاح، في جلها ثناء على الرئيس ومطالبة له بالتدخل بين شيخ الأزهر وبينهم.

فاستهل عبدالفتاح كلمته واختتمها بالدعاء للرئيس بتحقيق العز والاستقرار لمصر في ولايته وتوفيقه لما فيه التمكين والسيادة واصفا إياه بزعيم الكنانة.

وتوسط كلمته مطالبات للرئيس الذي أطلق عليه لفظ الملهم بتنفيذ مطالبهم بتعيين الدكتور أبو هاشم رئيسا للجامعة.

يشار إلى أن «أبو هاشم»، اعترض على قرار شيخ الأزهر أحمد الطيب، بتعيين عميد كلية اللغة العربية، محمد المحرصاوي، لمنصب القائم بأعمال رئاسة جامعة الأزهر، وقدم أمس الأحد التماسا لشيخ الأزهر يتظلم فيه من القرار.

كما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتدخل لإنقاذه مما وصفه بالظلم الذي وقع عليه، ويرى أنه الأحق برئاسة الجامعة حسب قانون الأزهر.

1
0
1
0
0
0
1

شارك المقال