شعر رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، بالحرج حين رأى وفد أسباني يزور الجامعة والطلاب يصلون في ساحة إحدى الكليات، فاضطر لإخبارهم أن هذه صلاة غائب على عضو بهيئة التدريس توفى.

وبرر «نصار» إخفاء حقيقة أداء الطلاب لصلاة الفريضة وليس صلاة الغائب على الوفد الأجنبي بأن هذا المنظر «لا يليق بالإسلام ولا بفريضة الصلاة التي تحتاج إلى خشوع».

«نصار» الذي أعلن مؤخرا عدم ترشحه لرئاسة الجامعة، أحرجته صلاة الطلاب في ساحة الكلية أمام الوفد الأجنبي، فلماذا لم يُحرج من كل هذه المواقف والأزمات التي وقعت أثناء قيادته لجامعة القاهرة.

التراجع في تصنيف web Metrics

في 2 فبراير 2017، تراجع ترتيب جامعة القاهرة في التصنيف الأسبانى للجامعات العالمية «web Metrics» 31 مركزا لتحل في الترتيب 724 على مستوى العالم.

قضية محمد رضا

في حوار له مع جريدة «المصري اليوم» يناير 2014، أجاب على سؤال «هل يمكن أن تعترف الآن بأنك تسرعت فى اتهام الشرطة بمقتل محمد رضا، طالب الهندسة؟» قائلا: «لا لم أخطئ، لكن على أى حال فإن واقعة طالب الهندسة فى يد النيابة العامة حاليا، وهي التي تحقق فى الواقعة، لذا لا أريد الحديث عنها، لكن دعيني أقل إن الشرطة لم تدخل الجامعة، فالطلبة فى يومها خرجوا إلى الشارع، وبالتالى تعاملت الشرطة معهم».

هذه الإجابة كانت مغايرة لما صرح به «نصار» مع الإعلامي محمود سعد على فضائية النهار عقب مقتل الطالب محمد رضا في نوفمبر 2013، والتي قال فيها إن «الطلاب كان مغلق عليهم باب كلية الهندسة».. وأن «الشرطة طاردت الطلاب داخل الحرم الجامعي وقتلت محمد رضا وتم ضرب الطلاب داخل كلية الهندسة، وإننا أمام تصعيد أمني بلا عقل». 

«يجب محاكمة المسئولين».. تعليق اتحادات طلابية على مصرية تيران وصنافير

تيران وصنافير سعوديتان في رأي «نصار»

شهد الشارع المصري حالة من الاحتقان وتنظيم تظاهرات عقب توقيع الحكومة المصرية اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، التي نقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير، للسعودية في أبريل 2016.

وعلق رئيس جامعة القاهرة، على الاتفاقية، بأن كافة الوثائق التاريخية والسياسية أكدت أن الجزيرتين سعوديتان، مستنكرًا الدعوات المطالبة بالتظاهر، وذلك في حواره مع برنامج «حوار خاص» على قناة «Ten».

وبدأت ردود أفعال الاعتراض على الاتفاقية من الجامعات، ونظم الطلاب حملة «الطلاب مش هتبيع» وشهدت معظم الجامعات حراكا طلابيا كبيرا للتنديد بما وصفوه  بـ«بيع الجزيرتين»؛ لكن «نصار» رفض طلب مقدم من طالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بتنظيم وقفة داخل الجامعة بدعوى أن الكارنيه الخاص بها من العام الماضي وليس للعام الدراسي الجديد.

وفي 17 أبريل، رفض أفراد الأمن الإداري تنظيم الطلاب لوقفة رافضة للاتفاقية، وسُحبت «كارنيهات» الطلاب لعدم حصولهم على تصريح.

وتقدمت الطالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فرحة نادر، بطلب لرئيس الجامعة للحصول على موافقة بتنظيم الوقفة، لكن «نصار» رفضها بدعوى حملها لكارنيه العام الماضي.

وقضت المحكمة الإدارية العليا منتصف يناير 2017، برفض طعن الحكومة على على بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، التي تنازل بموجبها النظام المصري على جزيرتي تيران وصنافير، إلى المملكة العربية السعودية، وأقرت بمصرية الجزيرتين.

قتل الطالب أنس المهدي

وهاجم أفراد الأمن الإداري بجامعة القاهرة وأفراد بزي مدني مظاهرة لعدد من طلاب جامعة القاهرة داخل الحرم الجامعي في 19 أبريل 2015، وحدثت اشتباكات أدت لوفاة الطالب بكلية العلاج الطبيعي أنس المهدي.

أصيب أنس بنزيف في المخ أدى لدخوله في غيبوبة استمرت لمدة 27 يوما وفي 19 مايو 2015 لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته.

التضامن مع فلسطين 

مع تزايد المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الصهيوني في أكتوبر 2015، واندلاع ما وصفت بالانتفاضة الثالثة  - انتفاضة السكاكين - تضامن طلاب الجامعات المصرية مع القضية الفلسطينية.

جامعات مثل الفيوم والأزهر والزقازيق وغيرها نظمت مسيرات جابت أرجاء الحرم الجامعي ووقفات تضامنية رفضة للانتهاكات الصهيوينية بحق الفلسطينيين.

المشهد كان مختلفا في جامعة القاهرة، فقد دعت عدد من الحركات الطلابية من بينها حركة طلاب «مصر القوية»، وطلاب حزب «الدستور»، وطلاب جبهة «6 أبريل»، و«الاشتراكيون الثوريون»، لتنظيم وقفة تضامنية على سلالم كلية العلوم، 18 أكتوبر 2015.

مع بداية الوقفة التي تضمنت عددا من الصور التي توضح انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، اشتبك أفراد الأمن الإدراي بالجامعة مع الطلبة المنظمين لمعرض «كن مع فلسطين»، ومزقوا محتويات المعرض.

صور| الأمن الإداري يشتبك مع «طلاب القاهرة» بسبب فلسطين

واعترض الطلاب على تعامل الأمن معهم، ما دفعهم للذهاب إلى المبني الرئيسي للجامعة، ورددوا الهتافات المناهضة للأمن، ولرئيس الجامعة الدكتور جابر نصار.

ونتج عن الاشتباكات إصابة أحد الطلاب، وتوقيف آخرين من قبل الأمن الإداري، واستجوابهم داخل مكتب رئيس الجامعة بالتزامن مع احتشاد عدد من زملائهم خارج المبنى.

مجزرة حلب

انتفض طلاب الجامعات المصرية ضد عدوان النظام السوري وطائرات روسيا على مدينة حلب وقصف المدنيين بالبراميل المتفجرة.

ونظم الطلاب أكثر من 14 فعالية داخل حرم الجامعات المختلفة تنديدا بالعدوان على حلب، لكن جامعة القاهرة جاءت متأخرة عن الجامعات الأخرى في إعلان تضامنها مع المدنيين في حلب. وفي 5 مايو 2016 تحفظ أفراد الأمن الإدراي بجامعة القاهرة، على عدد من الطلاب دعوا لتنظيم لوقفة تضامنية أمام كلية التجارة.

وتفاجأ الطلاب قبل بدء الوقفة بأفراد الأمن الإداري يتحفظون على عدد من زملائهم أثناء تجهيز اللافتات.

وعقب هذه الواقعة، تراجع وكيل كلية الزراعة لشئون التعليم والطلاب، الدكتور طارق أبو الدهب، عن أداء صلاة الغائب على ضحايا حلب التي دعا لها مسبقا، لحين الحصول على تصريح من إدارة الجامعة.

واستطاع اتحاد طلاب الجامعة الحصول على موافقة «شفهية» من إدارة الجامعة لأداء صلاة الغائب وتنظيم وقفة بساحة كلية التجارة، مشددا أن تكون الوقفة صامتة بدون هتافات.

طلاب جامعة القاهرة يؤدون صلاة الغائب على ضحايا حلب




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الملف الطلابي بموقع شبابيك