في مظهر أشبه باستعراض القوة، وبعدد تجاوز أضعاف المؤتمر الذي سبقه، احتشد أكثر من 300 أستاذ بجامعة الأزهر، واستنجدوا بالرئيس عبدالفتاح السيسي لإلغاء قرار «الطيب» بتعيين الدكتور محمد المحرصاوي رئيسا للجامعة.

طالب المجتمعون رئيس الجمهورية بتعيين الدكتور محمد أبو هاشم رئيسا للجامعة، رغم أن القانون ينص على وجوب ترشيح «الطيب» لعدد من الشخصيات أولا.

اللافت أن الجبهة المعارضة للشيخ الطيب داخل الأزهر تتوسع يوما بعد الآخر، في مؤتمر مناهض لشيخ الأزهر خلال الأسبوع الماضي يحضر قرابة 20 شخصا، لكن هذه المرة كان العدد كبيرا وسط حضور لرموز برلمانية وأزهرية وتضامن من أساتذة بجامعات أخرى.

اسقاطات قرآنية باللعن وخيانة الله.. رسائل قاسية من أحمد عمر هاشم لشيخ الأزهر (فيديو)

رموز المنصة

على منصة المؤتمر، تتوسط عضو مجلس النواب آمنة نصير الحاضرين، على يمينها عضو هيئة كبار العلماء، الدكتور أحمد عمر هاشم، ورئيس نادي هيئة تدريس الأزهر، الدكتور حسين عويضة، وعلى يسارها عميد كلية الدراسات العليا بالأزهر سابقا، الدكتور محمد أبو عاصي، ونائب رئيس الجامعة الدكتور محمد أبو هاشم، وأستاذ القانون الدستوري بجامعة الزقازيق، الدكتور حمدي عمر.

السيسي يعيد مجد المسلمين

في حديث الجميع، كانت كلماتهم متجهة نحو الرئيس عبدالفتاح السيسي يناشدوه بالتدخل وإصدار قرار تعيين «أبو هاشم» رئيسا للجامعة، «أخرج قرارك بتعيين أبو هاشم رئيسا للجامعة».. يقول الدكتور أحمد عمر هاشم.

واعتبر عضو هيئة كبار العلماء أنه لا إنقاذ للأزهر بعد الله إلا بـ«السيسي»، ويبدو أن الدكتور أبو هاشم لم يرى دورا قط يذكره للشيخ أحمد الطيب خلال ولايته مؤسسة الأزهر.

لا يذكر اسم «السيسي» في مرة أو اسم «أبو هاشم» إلا وصحبه تصفيق حار من الحضور بشكل تلقائي، وفي المقابل اقتصر ذكر شيخ الأزهر على مرات قليلة للتأكيد على احترامهم له.

التلميحات التي تخللت كلمات الحضور، كانت تشير إلى عدم ممانعتهم إن خالف الرئيس السيسي القانون وأصدر قرارا بتعيين رئيس الجامعة دون ترشيح من شيخ الأزهر، في حين أنهم يقولون أن هدف المؤتمر والتصعيد هو تنفيذ سيادة القانون.

وكان لوكيل كلية أصول الدين بالمنصورة سابقا، الدكتور الأحمدي عبدالفتاح، قصيدة كاملة لمدح الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي اعتبره معيد مجد المسلمين «عش للكنانة مشعلا متوهجا.. لتعيد مجد المسلمين الأول».

آمنة نصير لشيخ الأزهر: اتق الله في البطانة (فيديو)

حشد رموز الشرقية

في القاعة التي اكتظّت بالحضور رغم ارتفاع درجات الحرارة واستعانة البعض بـ«كراتين» لتخفيف شدة الحرارة، تضمنت أسماء رموز الحاضرين عددا من أبناء محافظة الشرقية الذي جاءوا لمساندة ابن محافظتهم الدكتور محمد أبو هاشم، من بينهم وكيل لجنة التعليم بالبرلمان، هاني أباظة، الذي اعتبر المؤتمر ثورة لإعادة الحق وتنفيذ القانون، والنائب ثروت سويلم، وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد عمر هاشم الذي وجه رسائل قاسية لشيخ الأزهر.

رسائل قاسية

لم تخلُ الكلمات من توجيه رسائل قاسية لشيخ الأزهر، بدأتها الدكتورة آمنة نصير حين ساقت رواية لأحد التابعين أبو مسلم الخرساني حين دخل على معاوية ابن أبي سفيان ونصحه بأن يتق الله في البطانه، معقبة «نفس الرسالة أوجهها لشيخ الأزهر، أحسن اختيار البطانة».

أشدهم قسوة كانت كلمة الدكتور أحمد عمر هاشم حين ساق بعض الآيات والأحاديث التي تحذر من مخالفة خيانة الله ورسوله بإسناد الحق إلى غير أهله، ونصح شيخ الأزهر بأن الرجوع للحق فضيلة والإصرار على الباطل رزيلة.

الأدلة والمواقف التي قيلت في سياق المؤتمر، نالت إعجاب الحضور الذين تفاعلوا مع آيات القرآن والأحاديث النبوية بالتصفيق رغم أنها حملت اتهامات بالخيانة ومصير اللعن في حال إسناد الأمر إلى غير أهله.

مسئول هيئة تدريس الأزهر في مؤتمر ضد الطيب: تسلم الأيادي

فرق الأعداد بين المؤتمر الأول والثاني


البيان الختامي وطلب مجلس النواب والسيسي بالتدخل

بتقارب لكلمات الحضور، بدأ البيان الختامي للمؤتمر بتكرار الاستنجاد والاستغاثة بالسيسي وأضاف كذلك الاستغاثة بمجلس النواب للتدخل في إنفاذ القانون، وجاءت بنود البيان كالتالي:

نتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على دوره العبقري الرائد في قيادة سفينة الوطن بوعي وحكمة وعبقرية ملهمة مستمدة من إيمان بالغ عميق.

نستغيث بسيادته فهو ملجأ كل الوطنيين الشرفاء بعد الله سبحانه وتعالى في إنفاذ القانون.

نناشدك يا سيادة الرئيس أن تمد يد العون في جامعة الأزهر ليتم احترام القانون وتطبيقه في اختيار قياداتها.

التوقير والتبجيل لشخص شيخنا الإمام الأكبر شيخ الأزهر.

يثيرنا كل الإثارة هذا التجاوز المستفز الذي يمارسه المستشار القانوني لشيخ الأزهر، لا ندري مسوغا لحضور جلسات مجمع البحوث والأعلى للأزهر وحكماء المسلمين وفي كل اللجان المتعلقة بالمشيخة.

نشكر رئيس مجلس النواب ووكلاء المجلس والأعضاء لوقفته الواجبة والشجاعة مع الحق والقانون، مطالبين المجلس بدعم جامعة الأزهر وإنفاذ سيادة القانون.

نناشد جميع زملاءنا أن ينضموا إلينا في موكب الجق والقانون.

احتفال وتقبيل محمد أبو هاشم

وكان نائب رئيس الجامعة، الدكتور محمد أبو هاشم، قد أعلن رفضه لقرار شيخ الأزهر بتعيين عميد كلية اللغة العربية قائما بأعمال رئيس الجامعة، بعد عزل الدكتور أحمد حسني، ويرى أنه وفقا للقانون الأحق بالرئاسة.

وتضامن عدد من أعضاء هيئة الترديس مع مطالبات أبو هشام، مطالبين شيخ الأزهر بالرجوع عن القرار.




1
1
0
0
1
1
2