لقى الطالب بجامعة القاهرة، أنس كامل مهدي، في السادس عشر من مايو 2015، مصرعه متأثرا بجراحه عقب اعتداء مجهولين نسبهم البعض لأفراد الأمن الإداري داخل حرم الجامعة في 19 أبريل 2015.

وفي الذكرى الثانية لمصرع المهدي، لم تتناول النيابة القضية بالتحقيق، لعدم تقدم أهل الطالب المجني عليه بإتهام أحد، إلى اليوم 17-5-2017.

المحامي بمركز عدالة للحقوق والحريات، رمضان الزغبي، برر عدم تقدم أهل أنس ببلاغ؛ بسبب الخوف، قائلًا: «تواصلت معهم ورفضوا التقدم ببلاغ، فطلب مني وكيل نيابة الجيزة إحضار شهود إثبات للواقعة ولم يتقدم أحد من الطلاب خوفا على نفسه».

وقال الزغبي، لـ«شبابيك»، إن القضية ما زالت معلقة تحت رقم «7674»، بنيابة الجيزة، ولا يوجد بها سوى محضر تحريات المباحث وفحص نيابة الحوادث.

مشهد قتل أنس

الطالبة بكلية السياسة والاقتصاد، فرحة نادر، حكت عن مشهد قتل الطالب أنس المهدي قائلة: «يوم ١٩ إبريل ٢٠١٥، شوفت أنس وهو بيموت على يد أمن الجامعة، اليوم ده مش مفارق خيالي لحظة واحدة، مظاهرة سلمية لمجموعة من الطلبة ماشية في الجامعة الأمن حاصرهم من كل النواحي وفضلوا يضربوا فيهم، بالكراسي والشوم والأحزمة، بيضربوهم بكل قوتهم، قلعوهم تشيرتاتهم وفضلوا يضربوا فيهم، كسروا جسمهم، سحلوهم وجرجروهم في حرم الجامعة».

وأضافت عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»،: «٣ أفراد أمن بيضربوا في طالب واحد بس، طالب كلية علاج طبيعي بيعبر عن رأيه في مظاهرة اتضرب لحد ما جاله نزيف واتنقل المستشفى، وفضل في غيبوبة ٣ أسابيع ومات، أفراد الأمن هما هما في الجامعة لسه موجودين، اللي قتلوا أنس أسمهم أمن الجامعة».

وقالت مهما حاول رئيس الجامعة، جابر نصار، تنظيم الحفلات حتى يحبه الطلاب، سيبقى مسئول عن دم الطلبة اللي اتقتلت جوا حرم الجامعة، قائلة: «لعنة دم الطلبة والقهر اللي صابنا هيفضلوا ملازمينه.. وللطلبة أيضًا ذاكرة مش بتنسى، ومهم نحكي ونفتكر».


فيديو اعتداء الأمن على الطلاب

الاعتداء على أنس داخل الجامعة




وصية أنس

أوصى طالب كلية العلاج الطبيعي، جامعة القاهرة، أنس المهدي، عبر ورقة تناولها أصدقائه عقب وفاته على مواقع التواصل الاجتماعي، :«أوصي من يعلم أن له عندي دين أن يطلبه من أهلي، ويسامحنا الجميع عما لا نعلم من دين، وأوصي أن يوضع معي تحت التراب تي شيرت رابعة».

وتابع: أوصي أن يكتب اسمي على حجر ويلقى به في رحاب المسجد الأقصى حتى إذا ما أذن بالفتح كان هذا الحجر موضع قدم الفاتحين يعبروا عليه ليصلوا في محرابه - إن أمكن.

واختتم وصيته قائلًا: «أوصي إخواني بالدعاء لي وأن يسامحوني إن قصرت أو أخطأت ولتذكرونني في ورد الرابطة.. رسالتي لكم أيها الأسود».


 




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، رئيس قسم الجامعة بموقع شبابيك