أعطى مسلسل «الجماعة 2» أهمية خاصة من خلال حلقاته للحراك الطلابي في الجامعات خلال فترة الخمسينيات.

في السطور التالية نلخص لكم أبرز المشاهد التي تحدثت عن الطلاب في الخمسينيات طبقا لرؤية المسلسل المعروض خلال شهر رمضان.

المظاهرات داخل الجامعة

زادت الخلافات التي وقعت بين جمال عبدالناصر وجماعة الإخوان بسبب سياسات مجلس قيادة ثورة 1952، ورفض الجماعة مصطلحات «القومية» التي ينادي بها جمال عبد الناصر والإصرار على صباغتها بالإسلامية.

بدأ ظهور دور الطلاب في مصر من خلال المسلسل في الحلقة 13، يسير المرشد العام للجماعة، المستشار حسن الهضيبي، مع المحامي حسن عشماوي، ويقول الهضيبي: «المواجهات بينا وبين عبدالناصر كانت في الخفاء وآن الأوان أنها تكون في العلن»، ويطمئن من عشماوي على آخر التجهيزات لاحتفالات طلبة الإخوان في الجامعة ويوجهه بضرورة تسليحهم.

وفي أحد مشاهد المسلسل، تظهر مسيرة لطلاب الإخوان المسلمين في جامعة القاهرة يرفعون شعارات «إسلامية إسلامية» ويرددونها في نفس الوقت، وفي المقبل مظاهرة لطلاب التيارات السياسية الأخرى تهتف «لا رجعية ولا إخوان».

يشتبك الفريقين ويستخدمون أسلحة بيضاء وجنازير وعصي، ويعلق جمال عبدالناصر في كلمته بمجلس قيادة الثورة «لايمكن السكوت ولا يمكن التعامل باللين معاهم ولازم نتخذ اجراءات رادعة»، لتبدأ بعدها حملات للقبض على قيادات الجامعة وانتشار قوات الأمن بالشوارع.

قتل طلاب الجامعات

في الحلقة الـ13 أيضا، أعلن مجلس قيادة الثورة استقالة اللواء محمد نجيب من منصبه، واندلعت مظاهرات في الشوارع وداخل حرم الجامعة للمطالبة بعودته مرة أخرى، وأطلقت قوات الأمن النار على الطلاب وقتلت العديد منهم.

اضطر مجلس قيادة الثورة لإعادة محمد نجيب لمنصبه، وفي كلمته أمام الشعب قرر «نجيب» فتح التحقيقات في قتل طلاب الجامعات ورفع الأحكما العرفية.

أعقبت كلمة محمد نجيب كلمة لعضو مكتب الإرشاد عبدالقادر عودة، الذي وصف قتل قتل طلاب الجامعات أنه من عمل المفسدين والخائنين، في إشارة منه لعبد الناصر، ثم طلب من الحضور الانصراف.

الطلاب وقتل عبد الناصر

داخل الحرم الجامعي يخرج الطلاب بكلية الحقوق، محمد نصيري، من الكلية ويرفض دعوة أحد زملائه لأحد مبارايات كرة القدم، لحرصه على مقابلة المحامي هنداوي دويري، سكرتير عضو مكتب الإرشاد عبدالقادر عودة.

يعرض «دويري» على طالب جامعة القاهرة تدريبه لتنفيذ عملية اغتيال جمال عبدالناصر، وذلك عن طريق ارتداء الحزام الناسف واحتضان عبد الناصر كأحد المؤيدين له وتفجير الحزام، وذلك حسبما صورته الحلقة رقم 15.

لكن الطالب محمد نصيري يعترض على الطريقة ويعتبرها انتحار، ويعرض قتله بإطلاق النار أو بالسكين، ليرد المحامي «سيتم تجهيزك وتدريبك، ولو ملحقتش عبدالناصر، الحق أي حد من أعداء الإسلام»، ويتم عرض العملية على أحد العمّال ويدعى محمود عبداللطيف.

وتُعارض جماعة الإخوان الرواية السابقة وتنفي علاقتها بمحاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناضر.

اقرأ المزيد

حراك الطلاب والعمال في مصر.. محطات النضال المشترك ضد الاحتلال والحكومات

ارتبطت الحركة الطلابية في كثير من مواقفها بتكتلات العمال ونقاباتهم، كما شهدت فترة من الفترات تشكيل جبهة موحدة تضم الشريحتين لقيادة الشارع المصري بجميع طبقاته.

 




0
0
0
0
0
0
0