أعمال مقتبسة كثيرة رأيناها في موسم دراما رمضان المنقضي، وفكرة الاقتباس معروفة بأنها تقتصر على نقل الفكرة سواء من رواية أو عمل آخر على الشاشة ولكن مع هذه الأعمال وجدنا أن بها رؤية مختلفة في بعض التفاصيل من قبل فريق الكتابة.

لا تطفيء الشمس

​​​​​​​رواية مقتبسة عن إحسان عبد القدوس وسبق أن تحولت إلى فيلم وعمل درامي يحملان نفس الاسم. والفيلم الذي أخرجه صلاح أبو سيف هو العالق في أذهان أغلب المشاهدين الذين عقدوا المقارنات بين الفيلم والمسلسل مع بداية عرض الأخير.

واذا نظرنا على مسلسل «لا تطفيء الشمس» سنجد أن السيناريست تامر حبيب بجانب أنه احتفظ بالطبع بأركان الشخصيات الأساسية في الرواية فهو أيضًا جعل لكل شخصية حكاية مليئة بالتفاصيل التي تجعلنا نتعمق أكثر في مشاعر تلك الشخصيات. كحكاية «آدم» مع «حبيبة» وحكاية «أحمد» مع «شهيرة» و«رشا». وحكاية «آية» مع «هشام» وعدة رجال آخرين.  

تامر حبيب جعل لكل شخصية من شخصيات لا تطفيء حكاية مليئة بالتفاصيل المفعمة بالأحاسيس

وتلك المساحة الكبيرة من الحكايات المختلفة لم يستطع الفيلم أن يتحدث عنها بالتفصيل. فجاء العمل الدرامي به رؤية مختلفة متماشية مع زمننا وضعها تامر حبيب وأخرجها محمد شاكر خضير وقدمها لنا مجموعة من النجوم نذكر منهم أحمد مالك، محمد ممدوح، ميرفت أمين، جميلة عوض، وريهام عبد الغفور.

واحة الغروب​​​​​​​

مسلسل مأخوذ عن رواية «واحة الغروب» للكاتب بهاء طاهر، وكتب السيناريو والحوار له مريم نعوم وهالة الزغندي، وأخرج العمل كاملة أبو ذكري التي استطاعت أن تقدم العمل كما تخيله المشاهد بالفعل عندما قرأ الرواية.

وقد أرادت مريم نعوم خلق عالم تحكي من خلاله طبيعة الحياة في سيوة لذلك أضافت بعض التفاصيل التي لم توجد في الرواية بداخل العمل منها بعض الشخصيات لعائلة «مليكة» كالجد وأم الجدة وشقيقها، و«مهاضر» التي تعمل معهم، وأبنائها كما أنها حكت ماضي بعض الشخصيات التي لم تظهر في الرواية مثل ماضي قصة حب «مليكة» التي تجسد دورها ركين سعد والتي قيل في الرواية فقط أنها قد تزوجت، وهذا ما صرحت به مريم نعوم خلال حوارها بموقع مصراوي.

اقرأ المزيد

5 أعمال درامية كان متوقع لها النجاح وحدث العكس.. منها مسلسل الزعيم

في هذا التقرير نرصد لكم الأعمال الدرامية التي كان متوقع لها النجاح ولكن حدث العكس.

حلاوة الدنيا

​​​​​​​مقتبس من مسلسل مكسيكي يحمل اسم ««Terminales أي محطات. وتدور قصته أيضًا حول إصابة البطلة بمرض السرطان، الذي يصيب بطلتنا «أمينة» في مسلسل «حلاوة الدنيا» والتي تجسد شخصيتها هند صبري.

وهناك اختلاف بين المسلسل المصري والمكسيكي في عدة أمور قام بها فريق الكتابة المكون من سماء عبد الخالق، وإنجي القاسم، وأشرف على السيناريو السيناريست تامر حبيب.

والاختلاف يكمن في أن «أمينة» في العمل كانت تقوم بتجهيزات زفافها إلى «عمر» الذي يجسد شخصيته هاني عادل قبل معرفة إصابتها بالمرض وهذا الأمر لم يكن موجودا في المسلسل المكسيكي فبطلة العمل به لم تكن تستعد للزفاف.

​​​​​​​وفي أثناء مشاهدتنا للعمل نجد أن عم «أمينة» الذي يجسد شخصيته مصطفى فهمي، ولا توجد علاقة بينه وبين أهل «أمينة» منذ وفاة أخيه. وكان هناك شئ غامض في أسباب البعد، ونكتشف مع مرور الأحداث أن والدة «أمينة» التي تجسد شخصيتها أنوشكا كانت تربطها علاقة حب به وعندما سافر اعتقدت أنه تخلى عنها فتزوجت أخيه إرضاء لكرامتها المجروحة ومن ثم قررت أن لا تحتك به.

وإذا نظرنا إلى المسلسل المكسيكي سنجد أن الأم ابتعدت عن العم لأنه أخفى عليها توقف زوجها عن استكمال العلاج فهو كان مصابا بالسرطان أيضًا. وسنجد أن رؤية فريق الكتابة في وضع تلك التفاصيل المختلفة عن المسلسل المكيسكي أضافت «حس رومانسي» على علاقة الشخصيات جعلنا من أول حلقة نشعر أننا أمام عمل يقدم لنا رسائل إنسانية مفعمة بالمشاعر الرومانسية التي يفتقدها البعض منا، تلك الرسائل والمشاعر التي تجعلنا نتخطى الأزمات أيًا كانت صعوبتها ونحاول أن نعيش حلاوة الدنيا.

في اللالالاند 

مسلسل كوميدي مقتبس من مسلسل كوري يدعى Missing 9»» وهو يتحدث أيضًا حول فكرة تحطم طائرة وهبوط 9 أشخاص على جزيرة منعزلة. وبرغم أنه مقتبس توجد بعض الاختلافات بين العملين قام بتأليفها فريق كتابة المسلسل.

مسلسل في «اللالالاند» يراه البعض أنه ليس على مستوى مسلسل «نيللي وشيريهان» التي قدمته دنيا سمير غانم في رمضان الماضي

منها أنه على متن طائرة مسلسل «اللالالاند» كان يوجد شخصيات ذات خلفيات مختلفة من فلاحين، لملكة جمال، لرجل أعمال، لسجين ولكن على متن الطائرة في مسلسل Missing 9»» كان يوجد فرقة موسيقية. ووجود شخصيات من خلفيات مختلفة يخلق أجواءً كوميدية على عكس وجود فرقة واحدة محور حديثها شئ واحد.

​​​​​​​أما «عتاب» بطلة العمل فتعمل مضيفة طيران ولكن بطلة المسلسل الكوري كانت تعمل عارضة أزياء وإذا كانت دنيا سمير غانم قامت بتجسيد شخصية مضيفة طيران فلن تكون هذه شخصية مختلفة حيث أنها في «نيللي وشيريهان» قدمت شخصية ذات مستوي معيشي عالي وتنطق بلغات أجنبية كثيرة وترتدي أجمل الثياب وتلك الحياة تتشابه مع حياة عارضة الأزياء إذا فلن يكون هذا مختلفًا.

وربما جاء التغيير في بعض أحداث العمل لتلك الأسباب لأن ذلك سوف يخدم النص أكثر برغم أن مسلسل في «اللالالاند» يراه البعض أنه ليس على مستوى مسلسل «نيللي وشيريهان» التي قدمته دنيا سمير غانم في رمضان الماضي وحاز على إعجاب المشاهدين. يشارك في بطولة العمل كلًا من سميرغانم، ألفت امام، عماد رشاد، حمدي الميرغني، شيماء سيف. والمسلسل من اخراج أحمد الجندي. ​​​​​​​



0
0
3
0
0
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية تكتب في المجال الفني، إلى جانب كونها ممثلة ومغنية بفرقة «بهججة»