في 23 أبريل 2013 أجريت انتخابات طلاب مصر، وفاز من جامعة بنها محمد بدران بمنصب الرئيس، وحصد الطالب أحمد البقري من جامعة الأزهر مقعد النائب، وذلك بعد توقفه لقرابة الثلاثين عاما منذ إقرار لائحة 1979.

بعد إعلان النتيجة، نشر الرئيس الأسبق محمد مرسي على صفحته بموقع تويتر: « من ثمار ثورة 25 يناير العظيمة مشاركة الآلاف من طلاب مصر في انتخابات حرة نزيهة، يسعدني أن ألتقي ممثلي طلاب مصر».

وفي يوم  السبت الموافق 4 مايو 2013 اجتمع «مرسي» بالمكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر، ليكون آخر مشهد لاجتماع رئيس الدولة باتحاد طلاب مصر، والتي سبقها اجتماع السادات باتحاد طلاب الجمهورية.

التجميد بعد عزل مرسي

بعد أحداث 3 يوليو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، صدر قرار بتجميد الاتحادات الطلابية وتعطيل النشاط الطلابي في ضوء أحداث العنف التي شهدتها بعض الجامعات.

ورغم عودة الانتخابات الطلابية في نوفمبر 2015، إلا أن وزارة التعليم العالي لم تعتمد اتحاد طلاب مصر لشبهة خطأ إجرائي، واكتفت بالاعتراف بالانتخابات على مستوى الجامعات فقط.

لم تجرَ الانتخابات في العام الدراسي 2016/2017 واستمرت الطلاب المتبقين من اتحاد العام الماضي في ممارسة مهامهم لحين إقرار وزارة التعليم العالي لائحة طلابية وإجراءات انتخابية جديدة.

مسودة اللائحة الجديدة المقرر اعتمادها خلال الفترة المقبلة خلت من بند اتحاد طلاب مصر، وفق مسودة أولية حصل عليها شبابيك.

مع كل ما سبق. ما جدوى وجود اتحاد طلاب مصر. وما هي حاجة الطلاب لهذا الكيان المركزي. ولماذا الإصرار على الغائه؟

رئيس اتحاد طلاب جامعة بنها، خالد نعيم، يرى أن عدم إقرار نتيجة انتخابات اتحاد الجمهورية وعدم تضمينه في اللائحة الجديدة يعتبر بداية لتأميم النشاط الطلابي في الجامعات، ولا يستبعد اتخاذ خطوات أخرى كإلغاء اتحادات الجامعات وبعدها الكليات لكن على فترات متباعدة.

الاتحاد صوت الطلاب

ويشير إلى أنه خلال الفترة التي تلت انتخابات اتحادات الجامعات في نوفمبر 2015، كانت هناك العديد من المعوقات أمام مجالس الاتحادات لعدم وجود من يمثلهم على المستوى العام وإيصال مطالبهم لوزير التعليم العالي.

أما عضو المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر –غير المعتمد- أيمن فاروق، فقال إن حاجة الطلاب لاتحاد الجمهورية يتمثل في تنظيم عمل اتحادات الجامعات وضمان تقدم الأنشطة، ومن نتائج عدم وجوده تأخر النشاط في كثير من الجامعات خلال هذه الفترة.

وبمجرد تشكيل مجالس اتحاد طلاب مصر، يكون هذا الكيان معنيا بتمثيل الطلاب على المستويات الرسمية والسياسية، وله وزنه في المحافل الكبرى في الدولة. يوضح أيمن فاروق، ويضيف «اللائحة الجديدة مفيهاش تشكيل اتحاد طلاب مصر وفيها شروط مجحفة وبالتالي هتكون ميتة».

الوزارة غير مقتنعة 

وخاض طلاب الجامعات معركة مع وزارة التعليم العالي فترة تولي الدكتور أشرف الشيحي للوزارة، وتبادل الطرفان الاتهامات بعد إحالة ملف اتحاد طلاب مصر للقضاء.

الطلاب اتهموا الوزارة برغبتها في فرض سيطرتها على الاتحادات وتخوفها من وجود اتحاد جمهورية يطالب بحقوق الطلاب وينادي بحريتهم.

مصدر بارز في اللجنة المكلفة بتعديل اللائحة الطلابية أكد لـ«شبابيك» عدم اقتناعهم بوجود اتحاد طلاب مصر: «تفاديا لأخطاء الماضي وما نتج من مشاكل تسببت في تعطيل الانتخابات تم حذف اتحاد طلاب مصر من اللائحة الجديدة».

«اتحاد مصر مش بعبع» هكذا يؤكد رئيس اتحاد بنها، ويشير إلى أن الاتحاد كيان رسمي وقانوني  وليس سري أو مسلح، وأن وجوده يفيد الطلاب ويعمل على حل مشاكلهم ويدعم الأنشطة، كما أن تشكيله يفيد في تبادل الخبرات والثقافات بين طلاب جميع المحافظات لإثراء الأنشطة وإفادة عموم الطلاب.

لم يشهد عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وجود اتحاد طلاب مصر، وتم تشكيله فى عهد الرئيس الأسبق أنور السادات، حيث فاز حمدين صباحى بمنصب رئيس اتحاد طلاب مصر.

إلا أن السادات أصدر لائحة 79 التي أسقطت النص الخاص بتشكيل اتحاد طلاب مصر، وهو ما فسره البعض بأنها صممت خصيصا لمواجهة معارضى السادات داخل الجامعات.

لم يختلف الأمر فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والذى لم يشهد في عهده أي تواجد «لاتحاد طلاب مصر»، رغم تعديل اللائحة 79 أكثر من مرة، آخرها تعديلات لائحة 2007 التنفيذية الصادرة بقرار جمهوري، والتى خلت من تشكيل اتحاد طلاب مصر.

اقرأ المزيد

حراك الطلاب والعمال في مصر.. محطات النضال المشترك ضد الاحتلال والحكومات

ارتبطت الحركة الطلابية في كثير من مواقفها بتكتلات العمال ونقاباتهم، كما شهدت فترة من الفترات تشكيل جبهة موحدة تضم الشريحتين لقيادة الشارع المصري بجميع طبقاته.

0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال