ضباط وجنود على خط النار يتلقون الهجمات غدرا ويواجهون أحيانا، فيسقط بعضهم في حرب شوارع ليست سهلة على الإطلاق، وقبل أن تجف دمائهم تصدمنا بعض التعليقات من مؤيدين ومعارضين للنظام الحاكم.

فنجد مؤيد للسلطة السياسية يرفض الحديث عن أخطاء لا بد من لفت النظر إليها لينجح الجيش في دحر الإرهاب؛ ونجد معارض لا يفصل بين موقفه السياسي من السلطة الحاكمة وبين تقديره للأمور فيما يخص الجيش المصري.

فنصائحنا للجميع، قبل التبرير والشماتة ينبغي وضع هذه الأمور في اعتبارك:

  • بعد أحداث 30 يونيو هناك ما يشبه التعبئة العامة في القوات المسلحة، فنادرا ما يستثنى أحد الشباب من أداء مهلة التجنيد، إلا في الحالات المرضية أو بعص الحالات ذات البعد السياسي.
  • ألا يمكن لصديقك الذي عايشته لسنوات أن يؤدي الخدمة العسكرية في مناطق الأحداث ويُستهدف؟
  • هل يفرق المتشددون من أنصار بيت المقدس أو ولاية سيناء بين الانتماء حين يهاجمون كمينا أو مرتكزا أمنيا أو موقعا عسكريا؟
  • في منزلك، شقيقك أو عمك أو خالك، أو أحد جيرانك، ربما يؤدي الخدمة العسكرية أيضا ويتعرض لهجوم ويصاب أو يقتل.
  • ضحية العمليات العدائية دائما ما يكون في موقف دفاع وليس موقع هجوم، أليس ذلك داعيا للتعاطف؟
  • كما أن التشفي والشعور بالسرور من قتل مجند غدرا وهو يؤدي خدمته ليس من سمة الرجال في شيئ.
  • ضحايا الهجمات هم في موقف غدر، فالهجوم غالبا ما يأتي على غفلة دون أن يكون أحدهم في وضع مواجهة، الأمر الذي لا يستدعي الشماتة.
  • وإن فكرت بخيالك في ترك الجنود للخدمة العسكرية، فبعيدا عن الحديث في سياق الانتماء والوطنية، فالتخلي عن أداء الخدمة يعرضك للمسائلة القانونية والمطاردة الأمنية ومن ثم الحبس.
  • التقاعس عن أداء الخدمة العسكرية لا يمكّنك من السفر للخارج والعمل في الوظائف الحكومية والخاصة التي تحتاج لمسوغات تعيين، أهم هذه المسوغات الموقف من التجنيد.
  • كما أن المرء يُبعث يوم القيامة على نيته، فهل فتّشت في نوايا ضحايا الهجمات، حتى تُسر بموتهم؟
  • هل طالك ظلم شخصي من العسكري الذي قتل حتى تتعامل مع حالة وفاته بهذا السرور؟
  • افصل بين معارضتك السياسية للسلطة الحاكمة وبين تقديرك للأمور فيم يخص المؤسسة العسكرية والجيش المصري.
  • اجعل نقدك بناء كأن تطالب مثلا بتدريب المجندين العاملين في المناطق الملتهبة بالأحداث.
  • طالب أيضا بضرورة التسليح الثقيل لقوات الجيش في سيناء.
  • يمكنك أن تطالب بزيادة أعداد القوات المقاتلة في أماكن التمركزات الأمنية للاستعداد لصد الهجمات.
  • لن يغضب أحد من مطالبتك بضرورة تدريب القوات على فنون قتال الشوارع.
  • لفت النظر للأخطاء التي قد تقع فيها المؤسسة العسكرية خلال حربها مع تنظيم «داعش» كـ(إرسال جنود غير مدربين مثلا) لا يعني على الإطلاق محاولة إسقاط الجيش.
  • لا تختلق بطولة زائفة بدعوى رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة، فقد يكون تأثير كذبتك حال كشفها سلبي على ضباط ومجندي الجيش.



5
1
0
1
0
1
1

شارك المقال