بمحل تجاري خالي بالعقار الذي يعمل والدها حارسا له، كانت الطالبة مريم فتح الباب تذاكر حتى الساعات الأولى من الصباح يوميا لكي تضمن لنفسها مكانا بين أوائل الثانوية العامة.

وتصدّرت المُلقبة منذ طفولتها بـ«الطبيبة مريم» المركز الأول على إدارة شرق القاهرة التعليمية، بنسبة نجاح تخطت الـ99%.


 

ابنة البواب المُشرفة

حكاية «ابنة البوابۛ» التي تعيش مع والدها ووالدتها وأربع شقيقات في غرفة واحدة شبّهتها مريم بالقصر تحولت خلال أيام إلى النموذج المثالي للنجاح رغم الظروف المعيشية الصعبة.

وكشفت مريم خلال استضافتها في برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي معتز الدمرداش عن أنها لم تتلقى دروسا خصوصية

وروت أن والدها ووالدتها ساعداها بعدم إنهاكها في الأعمال المنزلية، والتناوب في السهر معها ليلا وهي تذاكر.

وبعد أيام صارت مريم حديث الإعلام نتيجة الحالة التي سببتها، وبدأت الشهرة تحيط بها بزيارة نجم الكرة المصرية السابق، أحمد حسن، لها وتبعها إبداء الفنان محمد صبحي استعداده لإنتاج عمل درامي يحكي قصتها.

وبالأمس أهدى لاعب النادي الأهلي وليد سليمان مكافأة الفوز بلقاء القمة لمريم، وتُكرمها اليوم الثلاثاء لجنة التعليم بالبرلمان مع أوائل الثانوية العامة. وترددت أنباء عن عرض العديد من رجال الأعمال تكريمها ومساعدتها.


 

نجيبة الخولي جديدة

وربطت عميد كلية اللغة والإعلام، بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنوللوجيا، الدكتورة عزة هيكل بين مريم فتح الباب وحالة شخصية نجيبة متولي الخولي التي جسدتها الفنانة ياسمين عبد العزيز في فيلم الثلاثة يشتغلونها.

وقالت هيكل في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» إنها تخشى على مريم من الإعلام ومن وصفتهم بالمنافقين والتجاهل الذي سوف يعقب نجاحها، مشيرة أن الكاتب يوسف معاطي صوّر نتيجة تلك الحالة في فيلمه بتمزق الفتاة المتفوقة بين اليمين واليسار.

وناشدت وسائل الإعلام بعدم ملاحقتها واستجوابها حتى لا تفقد توازنها النفسي والاجتماعي.

ويحكي الفيلم الذي صدر عام 2010 قصة الفتاة البسيطة التي تحولت إلى حديث الناس وضيفة البرامج التليفزيونية بفضل تفوقها في الثانوية العامة، قبل أن تنتهي تلك الحالة سريعا مُخلفة ورائها حالة من عدم التوازن تعيشها نجيبة بالجامعة وتؤثر على مستواها الدراسي وحياتها عموما.

 

وأكدت هيكل على ضرورة تولي الدولة رعايتها وعدم تركها لرجال الأعمال، مطالبة الدولة أن توفر لها ولأسرتها شقة في مشروعات المحافظة أو إسكان الشباب، وأن تتكفل الجامعة التي ستلتحق بها برعايتها إنسانيا واجتماعيا وتعليميا.





1
1
0
0
0
0
1

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر