كتب- محمد أحمد:

عادة ما تشهد المباريات (العربية - العربية) حالة من الشحن الزائدة عن حدها، ما ينعكس بالتبعية على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر والذي يتسم بالقوة وأحياناً العنف غير المبرر، ما يقود في النهاية إلى وقوع اشتباكات تطول تداعياتها الجمهور أيضاً، وهو أمر تتمنى الجماهير عدم تكراره في هذه البطولة.

«شبابيك» يستعرض عدداً من المباريات التي شهدت اشتباكات بين اللاعبين أو الجماهير.

مصر وليبيا 1978

ضمن منافسات دورة الألعاب الإفريقية التي أقيمت فى الجزائر عام 1978، شهدت مباراة مصر وليبيا أحداث مؤسفة أخذت أبعاداً سياسية بعد ذلك.

بعد إحراز لاعب المنتخب المصرى محمود الخواجة الهدف الأول فى مرمى ليبيا، تشابك لاعبو الفريقين بالأيدى، ودخلت عناصر الأمن الجزائرى إلى الملعب، واعتدى عدد منهم بالضرب على اللاعبين المصريين.

وبعدها دخل الجمهور الجزائرى أرض الملعب، وشارك فى ضرب لاعبى المنتخب المصرى وجمهوره.

بعد المباراة بحوالى ساعة أعلن رئيس الحكومة المصرية وقتها ممدوح سالم قرارًا بسحب الفرق المصرية المشاركة فى الدورة‏، التي عادت على متن طائرة خاصة.

وقررت مصر مقاطعة البطولات والدورات المقامة في الجزائر وليبيا.

ووفق موقع «العربية.نت» أرسل الرئيس السادات وفور علمه بالواقعة، طائرات خاصة محاطة بسرب من الطائرات الحربية، نقلت الجمهور المصري واللاعبين إلى القاهرة فورا.

مصر والجزائر 1984

في المرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لدورة لوس أنجلوس 1984، واجه المنتخب المصري نظيره الجزائرى، وانتهى لقاء الذهاب الذى أقيم بالجزائر يوم 6 يناير من العام 1984 بالتعادل بهدف لمثله، وفى 17 فبراير 1984 وعلى ملعب ستاد القاهرة فاز منتخب الفراعنة بهدف سجله علاء نبيل ليحصل منتخبنا على تأشيرة المشاركة فى الاوليمبياد.

أثناء المباراة حدثت احتكاكات بين لاعبي المنتخبين سرعان ما تطورت إلى اشتباكات بالأيدي، وتحول الملعب إلى حالة من الهرج والمرج بعد اقتحام احتياطي الفريق الجزائري لأرضية الملعب.

المنتخب المصري ونادي الأنصار اللبناني 1995

 في العام 1995 أقيمت مباراة ودية بين المنتخب المصري ونادي الأنصار اللبناني في بيروت، وتحول ملعب المباراة إلى حلبة ملاكمة بين عدد من الجماهير ولاعبي المنتخب خاصة التوأم حسام وإبراهيم حسن.

مصر والجزائر 2001

في المباراة الأخيرة للجولة الثانية من تصفيات نهائيات كاس العالم 2002 التى أقيمت فى كوريا واليابان واجه المنتخب المصري نظيره الجزائري على ملعب عنابة وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله.

أثناء المباراة تم الاعتداء على لاعبي المنتخب المصرى فى الملعب ورميهم بالطوب والزجاجات الفارغة وتوقفت المباراة أكثر من مرة، كما تم الاعتداء على الحافلة التى كانت تقل المنتخب بعد انتهاء المباراة.

المصري البورسعيدي وشبيبة بجاية الجزائري 2008

في 26 ديسمبر من العام 2008 أقيمت مباراة جمعت فريق المصري البورسعيدي مع فريق شبيبة بجاية الجزائري فى ملعب الأخير ضمن منافسات كأس أندية شمال أفريقيا.

وفى أثناء المباراة اعتدى إبراهيم حسن الذي كان يتولى منصب مدير الكرة في الفريق البورسعيدي على جبران تواتى، الحكم الرابع الجزائرى فى واقعة أثارت ردود أفعال غاضبة داخل مصر والجزائر.

لم يجد «المصرى» حلاً للخروج من الانتقادات التي وجهت له سوى إقالة التوأمين، إلى جانب إيقاف اتحاد شمال أفريقيا إبراهيم حسن لمدة 5 أعوام كاملة عن ممارسة أى أمور لها علاقة بكرة القدم سواء تدريبا أو إشرافا أو حتى إدارة.

مصر والجزائر 2009

فى 18 نوفمبر من العام 2009 شهد ملعب «أم درمان» فى السودان مباراة فاصلة بين المنتخبين المصرى والجزائرى، يتأهل على إثرها المنتخب الفائز لنهائيات كأس العالم 2010 فى جنوب إفريقيا.

وعقب المباراة التى انتهت بفوز المنتخب الجزائرى بهدف دون رد وقعت اشتباكات بين جمهور المنتخبين، ترتب عليه وقوع إصابات عديدة، كما حدث تراشق إعلامى بين البلدين ترتب عليه تدهور العلاقات بينهما.

الزمالك والأفريقي التونسي 2011

في الثاني من إبريل عام 2011 كانت جماهير الكرة المصرية على موعد مع مشهد اقتحام جمهور نادى الزمالك لأرض ملعب ستاد القاهرة، عقب خروج فريقها من دور الـ 32 من دورى أبطال إفريقيا أمام الإفريقى التونسى .

كانت مباراة الذهاب التى اقيمت فى تونس قد خسرها الفريق الأبيض تحت قيادة حسام حسن، بنتيجة 4-2، ولم يستطع الزمالك التعويض فى لقاء الاياب الذى اقيم باستاد القاهرة، حيث كانت المباراة اقتربت من النهاية عندما كان نتيجة المباراة 2-1 لصالح الزمالك، وفى الدقيقة الثانية من الوقت الضائع اقتحم الاف من جماهير القلعة البيضاء أرض الملعب اعتراضا على الخروج من البطولة مبكراً، ليحاول البعض الاعتداء على لاعبى الفريق التونسى بينهم مشجع يرتدي جلبابا لتعرف بـ«موقعة الجلابية».

لبنان والكويت 2011

في الثاني من يوليو عام 2011 شهدت المباراة الودية التي جمعت المنتخب اللبناني وضيفه الكويتي في بيروت أعمال شغب وصلت إلى إطلاق نار من قوات الجيش اللبناني للسيطرة على الموقف.

واندلعت حالة من الفوضى بين لاعبي الفريقين إثر اعتداء لاعب الكويت وليد العلي على أحد لاعبي المنتخب اللبناني، الذي تعرض لإصابة في الرأس، وتطلبت الاشتباكات تدخل الجيش اللبناني مطلقاً أعيرة نارية في الهواء لفض الاشتباك الذي استخدمت فيه الكراسي.

مصر والجزائر فى كأس العالم العسكرية 2011

في نهائي بطولة العالم العسكرية لكرة القدم التي أقيمت بالبرازيل عام 2011، التقى منتخبا مصر والجزائر وتوج منتخب الجزائر باللقب لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه على الفراعنة بهدف نظيف أحرزه سيد أحمد عواج في الدقيقة 17.

وبمجرد إطلاق الحكم لصافرة نهاية المباراة، أظهرت الكاميرات أحمد عيد عبد الملك لاعب المنتخب المصري، وهو يجري نحو أحد لاعبي الجزائر، ويركله في ظهره، ليسقط الأخير على الأرض في مشهد غريب، ما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين لاعبي الفريقين.

«عبدالملك» أكد وقتها في تصريحات صحفية، أن لاعبي المنتخب المصري تعرضوا لاستفزازات كبيرة من لاعبي الجزائر طوال 90 دقيقة، وأن ما حدث منه كان رد فعل على الإهانات التي تعرضوا لها.

ليبيا والجزائر 2012

شهدت مباراة المنتخبين الجزائري والليبي، التي أقيمت فى 9 سبتمبر من العام 2012، ضمن ذهاب الدور النهائي من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت مطلع 2013 في جنوب إفريقيا أحداث شغب مؤسفة.
فبعد أن أطلق حكم المباراة الدولي السنغالي بادرا دياتا صافرته معلناً نهاية المباراة التي استضافها ملعب المجمع الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء - نظراً للظروف الأمنية غير المستقرة في ليبيا - نشبت مناوشات بين لاعبي المنتخبين والتي تطورت إلى اشتباكات أشبه بالمصارعة الحرة.
وامتدت أحداث الشغب إلى المدرجات قبل أن يتدخل رجال الأمن المغاربة لإنهاء الاشتباكات.

تونس والمغرب 2015

فى أول أغسطس 2015 أقيمت مباراة بين المنتخب الأولمبي التونسي ونظيره المغربي، فى إطار منافسات التصفيات الإفريقية المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 سنة، وانتهت المباراة بفوز الفريق التونسي بهدفين مقابل لا شئ.

قبل نهاية المباراة تحولت أرضية الملعب إلى حلبة شجار بين لاعبى الفريقين بعد اعتراض لاعبي منتخب الأسود على احتساب ضربة جزاء ضدهم وطرد لاعبين من الفريق وكذلك على تعمد لاعبي تونس إضاعة الوقت.

 




2
0
6
1
1
2
4

شارك المقال