قصص مطربات الزمن الجميل، اللاتي لم نعرف عنهن سوى القليل، مليئة بالتفاصيل والمعلومات رغم أنهن قدمن أغانٍ هي عصب مسيرة الفن خلال العقود الماضية. سيدة الغناء العربي «أم كلثوم» كانت جزءا أساسيا من هذه القصص ولا يمكن أن نغفل الحديث عنها. 

منافسة شريفة، وانتقام وصل للمحاكم وغيرها من القصص سنتعرف عليها من خلال حكايات أم كلثوم مع مطربات منسيات.

منافسة شريفة انتهت بتكريم

نتيجة بحث الصور عن فتحية أحمد

دخلت أم كلثوم في منافسة مع المطربة فتحية أحمد، التي كانت تتمتع بإمكانيات صوتية كبيرة، حيث تعلمت على يد الشيخ أبو العلا محمد، أحد أبرز الملحنين في عشرينيات القرن الماضي. وزادت الصحافة في ذلك الوقت من حدة المنافسة بين أم كلثوم التي لقبت بـ«كوكب الشرق» و«فتحية» التي أطلقت عليها الصحافة «مطربة القطرين» ويقصد هنا بالقطرين مصر وسوريا، إبان الوحدة.

وفي مايو عام 1926، أجرت جريدة «روزاليوسف» استطلاعا حول أفضل مطربة، وتفوقت فيه فتحية أحمد على «كوكب الشرق» والمطربات الأخريات اللاتي كن ضمن الاستطلاع. ولكن المنافسة بين فتحية وأم كلثوم كانت «شريفة»، فلم يحدث بينهما صدام بسبب هذا التنافس؛ وما يؤكد ذلك هو تقديم «مطربة القطرين» لحفل تكريم لـ«كوكب الشرق»، وأثنت فيه «فتحية» على أم كلثوم.                                         

 

انتقام وصل للمحاكم

نتيجة بحث الصور عن منيرة المهدية

لكن العلاقة بين «أم كلثوم» والسلطانة منيرة المهدية كانت مختلفة تمامًا ووصلت إلى حد العداوة. عندما علمت «السلطانة» أن الأنظار بدأت تلتفت حول صوت فتاة شابة تدعى أم كلثوم بدأ الحقد يتملك منها، حيث أنها كانت تخاف على عرشها الغنائي الذي كان في عز مجده من أن يهتز ويصبح في خبر كان.

وحكت أحداث مسلسل «أم كلثوم» للمخرجة انعام محمد علي، عن قرار «السلطانة» الانتقام من «الست» واستغلت وسيلة الصحافة وجعلت ناقدا فنيا يدعى «محمد عبد المجيد» كان صاحب «جريدة المسرح» في ذلك الوقت يكتب عنها مقالة تسيء لها وكانت بعنوان «مئات العشاق ولا أدري ماذا يحبون فيها؟»

وأكثر من ذلك قامت به «السلطانة»، فقد ادعت أن «الست» لها ابنة من علاقة غير شرعية، وقد وصل هذا الأمر إلى التشهير في المحاكم. وبالطبع أثر كل ذلك على نفسيتها وعلى أسرتها أيضًا، وقرر أبيها في ذلك الوقت أن يرجع إلى بلدهم مرة أخرى وأن على «أم كلثوم» أن تنسى أمر الغناء مطلقًا. ولكن نصحه الجميع بأن التراجع يؤكد الشائعات وأن على «أم كلثوم» أن تكمل طريقها ولا تلتفت إلى ما يقال عنها.

وبرغم تلك العداوة بينهما إلا أنه بعد مرور عدة سنوات حضرت «الست» حفلا لمنيرة المهدية بعدما كانت اختفت عن الساحة مدة طويلة وظهرت في الحفل شاحبة الوجه وتفتقد للحس الطربي التي طالما أمتعت به الجماهير. وبكت «الست» في تلك اللحظة تأثرًا من ذلك الموقف الذي أسدل الستار على حياة «السلطانة» الفنية ولعل هذا الموقف يعبر عن مقولة «ما محبة إلا بعد عداوة».   

توفيق راسين في الحلال

نتيجة بحث الصور عن المطربة شهرزاد

كان حلم المطربة شهرزاد أن تقابل أم كلثوم. وشاءت الأقدار أن تقابل أثناء دراستها بمعهد الموسيقى العربية عازف التشيللو محمود رمزي الذي كان يعزف في فرقة أم كلثوم. صوت المطربة شهرزاد، التي لقبت بـ«مطربة الثورة»، أثار إعجاب محمود رمزي وأخذها من يديها وقرر أن يحقق لها حلمها.

وفي نهاية إحدى بروفات «الست» تقدم «رمزي» ليعرف شهرزاد عليها بابتسامة مليئة بالإعجاب فهو كان يعشق صوتها وربما عشقها هي أيضًا. واستطاعت «الست» أن تقرأ عيناه المليئتان بالحب وقالت له «طب ما تتجوزهاش ليه؟ دي حلوة وبنت ناس متفوتهاش منك».

وبالفعل وافق «رمزي» على اقتراحها ولكن بشرط واحد أن تحضر الفرح وتغني فيه ووافقت على الفور وغنت أغنيتها الشهيرة «افرح ياقلبي» وكانت شهرزاد في تلك اللحظة «طايرة من الفرحة».

قصة شهر زاد وأم كلثوم وردت في كتاب «المنسي في الغناء العربي» للكاتب زياد عساف.

 ​​​​​​​

واسطة خير 

نتيجة بحث الصور عن مها صبري

كانت أم كلثوم في وقتها تمتلك حصانة فنية عالية فلم يكن أحد يستطيع أن يرفض لها طلبا. وهذا ماحدث مع المطربة مها صبري. بدأت القصة بعد نكسة 1967 التي حددت إقامة زوج «مها» في ذلك الوقت فقد كان مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر وبالطبع هذا الأمر قد أثر نفسيًا عليها ولم تجد سوى منفذ واحد للخروج من تلك الأزمة وهو أن ترجع مرة أخرى للغناء التي ابتعدت عنه بسبب رغبة زوجها. وفق كتاب «المنسي في الغناء العربي».

وفي ذلك الوقت كان هذا الأمر أشبه بالمستحيل ولكن قررت «مها» أن تذهب إلى «الست» فهي الوحيدة التي تستطيع أن تجعل الحياة تدب في روحها من جديد، وبالفعل عندما ذهبت لها وشكت ما حدث معها طمأنتها أم كلثوم ورفعت سماعة التليفون وطلبت أحد المسئولين، وسمح لـ«مها» بالرجوع للساحة الفنية مرة أخرى ولكن بشروط وهو أن لا تتحدث مع الصحافة أو تتواجد في الحفلات العامة. 

​​​​​​​




0
0
0
0
0
0
0