يكتب وليم شكسبير عن الشخصيات الشعبية المضحكة، وصراعات النفس البشرية اليومية، وفلسفة الحياة، والموت، والحب، والحرب.. يكتب عن الأساطير، والساحرات، والقصور، والملوك، وصراعات التاريخ؛ لكن عندما تتحول هذه المسرحيات إلى أفلام فأنت على موعد مع المتعة في الفن والأدب.

في هذا التقرير من «شبابيك» ستتعرف على مسرحيات شكسبير التي تحولت لأفلام سينمائية، وفيها ستستمتع بدراما شكسبير التي تدور حول الإنسان ومشاعره المختلفة، وعلاقاته.

روميو وجوليت


«روميو وجوليت»  ليست مسرحية مفرطة في الرومانسية؛ فقد تناول فيها «شكسبير» أبعادا فلسفية واجتماعية مختلفة حول الحب والكره والحرب. فالحب بين «روميو وجوليت» كان مستحيلا بسبب عداوة شديدة نشأت بين عائلتين من كبار عائلات إيطاليا.

هذا الحب يجدد الصراع بين العائلتين، ليتحول إلى ما هو أشبه بالحرب التي تراق فيها الدماء، ويُقتل فيها كل من «روميو وجوليت». تقتلهما عائلاتهما لتتصالح العائلاتان بعد ذلك، بعد أن تكتشفان أن الحرب لم تأتي عليهما بأي مكسب غير خسران أفضل أبنائهما.

مسرحية «روميو وجوليت» كانت القصة الأكثر تأثيرا في الأدب والسينما عالميا وحتى الفن التشكيلي، والأنمي الياباني، واقتبست منها العديد من الأفلام والأعمال السينمائية.

فيلم «روميو وجوليت» إنتاج عام 2013 ومن إخراج كارول تشارلي:

الأنمي الياباني روميو وجوليت:

 لقراءة وتحميل المسرحية من «هنا».

ترويض النمرة

إذا أردت أن تضحك مع «شكسبير» فعليك بمسرحية «ترويض النمرة» أو «ترويض الشرسة». المسرحية تحكي عن «كاثرين» الأرستقراطية المتعجرفة والشرسة، والتي لا تتعامل إلا بالصراخ والضرب وتكسير الأشياء من حولها.

«كاثرين» تتزوج من تاجر ثري يضع خطة لترويضها باللين مرة وبالقسوة مرات عديدة؛ حتى تصبح لينة ومطيعة. المسرحية قابلت انتقادات حول رؤية «شكسبير» للمرأة التي يجب أن تُعنف حتى ترضخ للرجل.

وإن كانت هذه هي الرؤية السائدة للمرأة في العصور الوسطى؛ لكن «شكسبير» يتناول هنا بالتحديد نموذج المرأة «المفترية» الشهير في الأدب الشعبي الغربي أو العربي؛ بأسلوب بسيط وكوميدي جعلها من أشهر مسرحياته؛ حتى إنها تحولت لفيلم عربي بعنوان «آه من حواء» بطولة لبنى عبد العزيز ورشدي أباظة.

فيلم «ترويض النمر» أو « The taming of the shrew» بطولة إليزابث تايلور:

لقراءة وتحميل المسرحية من «هنا».

ماكبث


العصور الوسطى، وملوك وقصور، وساحرات تتنبأ بالمستقبل، وطموحات تقتل أصحابها، ورعب يفوق أفلام هوليود، كل هذا في مسرحية «ماكبث» الذي كتبها «شكسبير» في القرن الـ17.

ما المستقبل؟ وماذا يفعل بنا الطموح؟ هل كان «ماكبث» ليصبح ملك اسكتلندا لو لم تتنبأ له الساحرات بذلك؟ ليقوم بعدها بقتل الملك وأصدقاءه طمعا في تحقيق النبوءة؟

طموح «ماكبث» يجلب له التعاسة والشقاء، وتنتابه الخيالات والهلاوس المرعبة بسبب جرائمه، بينما صديقه الذي تبأت له الساحرات أنه لن يكون ملكا أبدا، يعيش حياة هادئة وسعيدة، قبل أن يقتله «ماكبث» هو الآخر!

فيلم «Macbeth» إنتاج عام 2015:

لقراءة وتحميل المسرحية من «هنا».

الملك لير


منذ زمن بعيد تسلل «شكسبير» في أعماله إلى النفس البشرية في مسرحية «الملك لير» ويحلل سلوكها. فـ«الملك لير» هو شخص مغرم بإعجاب الآخرين به وتملقه حتى بناته؛ اللاتي يقرر حرمان إحداهن من الميراث لأنها لا تتملقه بالكلام المعسول، مثل أختيها اللتان تطمعان في ثروته.

تتآمر الأختان على والديهما، ويُطرد من قصره ويعيش حياة بائسة مشردة؛ أما ابنته الثالثة فتتزوج من ملك فرنسا الذي يعجب بها لأنها فتاة طيبة لا يمتلئ قلبها بالطمع والحقد.

فيلم الملك لير «King Lear» لإنتاج 2015، وإخراج «أنتونيو سيمولينو»:

المسرحية تتحول إلى عمل فني مصر، من بطولة «يحيى الفخراني»:

لتحميل مسرحية الملك لير، من «هنا».

هاملت

«هاملت» هو أمير الدنمارك الشاب الذي ظهر له شبح والده، ليطلب منه الانتقام ممن قتله. لا يدري «هاملت» إن كان هذا هو شبح والده فعلا أم شيطان يريد الإيقاع به.

«هاملت» يستجيب لتلك الوساوس ويدخل في سلسلة من المؤامرات والخيانات لكشف قاتل والده، لكن نفسه تتلوث بسبب رغبته المحمومة في الانتقام. «هاملت» من أهم مسرحيات وليم شكسبير وقد اقتبست منها الحكمة الشهيرة «أكون أو لا أكون»، ونصها بالإنجليزية «To be or not to be».

فيلم «هاملت» أو «Hamlet» إنتاج عام 1996 وإخراج «كينيث براناج».

لقراءة وتحميل المسرحية من «هنا».  

تاجر البندقية

هل يتنصر القانون أم تنتصر الرحمة في النهاية؟ مبدأ مهم يتناوله وليم شكسبير في مسرحية «تاجر البندقية». المسرحية تحكي عن «أنطونيو» المسيحي الذي يحبه الناس لأنه يساعدهم ويقرضهم المال بلا مقابل؛ لكنه في الوقت نفسه يضطهد «شايلوك» التاجر اليهودي الذي يقرض المال بالربا.

وعندما يتعرض «أنطونيو» لضائقة مالية تضطره للاقتراض من «شايلوك» يشترط عليه الأخير أنه لن يقرضه بالربا، ولكن سيذهبان إلى القاضي ليقطع جزءا من جسده إن لم يسدد المال في الموعد.

وبالفعل لا يستطيع «أنطونيو» أن يفي بوعده بسبب تأخر بضائعه في البحر؛ ويتعرض للمحاكمة ويكون على القاضي تنفيذ الاتفاق.

ورغم أن «شكسبير» يقع في فخ الصراع الديني بين المسيحيين واليهود في عصره، لكنه يستخدم شخصية «شايلوك» كرمز يناقش به فكرة القانون الصارم الذي لا يعرف الرحمة.

لن تجد من يجسد شخصية «شايلوك» ويضفي للمسرحية جوا كوميديا غير الممثل الأمريكي الشهير «آل باتشينو» في فيلم «The Merchant of Venice» إنتاج عام 2004.

لقراءة وتحميل مسرحية «تاجر البندقية» من «هنا».

عطيل

الحب والغيرة والشك؛ هذا الثلاثي الذي لا يدمر العلاقة العاطفية فقط، بل يدمر الإنسان نفسه، ويحوله إلى وحش. «شكسبير» يتحدث هنا عن البطل «عطيل» القائد الشجاع ذو الأصول المغربية؛ إنه طيب القلب يحب الفتاة البريئة «ديدمونة» ويتزوجها. لكن صديقه الذي يحقد عليه «ياجو»، يزرع الغيرة بينه وبين زوجته، ويوهمه بأنها تخونه.

ينجح هذا الشرير «ياجو» في خطته، وتحول الغيرة المرضية «عطيل» من قائد طيب القلب وشجاع، إلى شخص منهزم وضعيف تسيطر عليه الأوهام والوساوس، لدرجة أنه لا يصدق جميع الدلائل التي تثبت براءة زوجته، ويقتلها في النهاية.

فيلم عطيل من إخراج «أوليفر باركر» وإنتاج عام 1995:

لقراءة تحميل رواية «عطيل» من «هنا».



0
0
0

شارك المقال


محررة صحفية مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال