أعلن وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، عن النظام الجديد للثانوية العامة المقرر تطبيقه في العام الدراسي 2019. في هذا التقرير يوضح «شبابيك» مدى فاعلية النظام التراكمي، فضلا عن البدائل التي يمكن الاعتماد عليها في حالة عدم جدواه، وذلك من خلال الاستعانة بخبيرا التعليم، الدكتور حسن شحاتة، الدكتورة بثينة عبد الرؤوف.

هذه مساوئ النظام الجديد

الفشل هو النتيجة الحتمية التي سيواجهها النظام الجديد للثانوية العامة (النظام التراكمي) في حالة تطبيقه بالفعل خلال العام الدراسي 2018.. هذا ما يؤكده خبيرا التربية لـ«شبابيك»، وأوضحا أن مساوئ هذا النظام تتمثل في:

  • زيادة الدروس الخصوصية

النظام التراكمي سيجعل الثانوية العامة 3 سنوات بدلا من سنة واحدة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة إقبال الطلاب على الدروس الخصوصية في العام الأول والثاني، أي أنه لن يؤدي إلى التقليل منها أو تقنينها كما هو معلن.

  • فتح الباب للوساطة والمحسوبية

النظام الجديد للثانوية العامة يفرض على الطالب اجتياز اختبار تكميلي (اختبار قدرات ومهارات ومعلومات) بعد إنهاء المرحلة الثانوية وقبل الالتحاق بالجامعة، كبديل عن نظام التنسيق، الأمر الذي يفتح مجال أوسع للوساطة والمحسوبية، خاصة في الجامعات الإقليمية التي يزداد فيها المعارف والأقارب.

  • تقليص فرص الالتحاق بالجامعات

وفقا لهذا النظام فإن شهادة الثانوية العامة ستصبح شرطا أساسيا وليس شرطا كافيا للالتحاق بالجامعة، وبالتالي هدفه هو تقليص أعداد الطلاب في الجامعات، وتقليل الضغط عليها، لأنها لن تقبل إلا أعداد قليلة جدا.

ويترتب على ذلك زيادة نسب البطالة، لأنه في حال عدم تمكن الطالب من الالتحاق بالجامعة بعد الثانوية العامة، فلن يتمكن من إيجاد فرص عمل مناسبة أيضا، لأن الثانوية العامة لا تُعلم الطالب حرفة أو مهنة يمكنه العمل فيها وتساعده على دخول سوق العمل.

  • أعباء مادية أكثر

نظام الثانوية التراكمية يُكلف الدولة ملايين الجنيهات لتطبيق الاختبار التكميلي في الجامعات، ويُحمل الأسرة أعباء مادية إضافية، لأنه يتطلب تأهيل الطالب لدخول الجامعة، وبالتالي يلجأ الطلاب وأولياء الأمور إلى الأكاديميات المتخصصة، مثل الأكاديميات التي تؤهل الطلاب للالتحاق بالكليات العسكرية حاليا، والتي يمكن أن تصل تكلفتها إلى آلاف الجنيهات، فضلا عن تكاليف الدروس الخصوصية في السنوات الثلاث.

شروط للتطبيق

لكي يؤتي نظام الثانوية التراكمية ثماره ويساهم بالفعل في تحسين المرحلة الثانوية بدرجة أكبر، لا بد من:

  • التأجيل

تطبيق النظام الجديد بدءا من عام 2018 سيؤدي إلى فشله كغيره من الأنظمة الآخرى، فهو يحتاج إلى 3 أو 4 سنوات على الأقل حتى يتم الإعداد له بشكل جيد يساعد على إنجاحه.

  • التأهيل

الاستعداد الجيد قبل تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة يتطلب تأهيل المدارس والمعلمين في البداية، بحيث يتم توفير مدارس تستوعب جميع الطلاب، تغيير المناهج، اتباع طرق مختلفة في التدريس، إعداد وتدريب المدرسين بشكل جيد، وغيرها من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الحسبان قبل التسرع وتطبيق النظام التراكمي.

وفقا لهذا النظام يُقسم المجموع إلى قسمين: 70% على المواد التي يدرسها في الثانوية العامة، 30% لاختبار الميول والقدرات.

البدائل الأفضل

كبديل عن النظام التراكمي يقترح خبراء التربية بعض الأنظمة أو البدائل التعليمية الآخرى التي يمكن تطبيقها في الثانوية العامة وتكون في صالح الأطراف الثلاث: الطالب، أولياء الأمور، الدولة، منها:

  • المجموع الاعتباري

وفقا لهذا النظام تكون الثانوية العامة سنة واحدة أيضا، على أن يُضاف للمجموع الكُلي للطالب الدرجات التي حصل عليها في مواد التخصص (علمي علوم، علمي رياضة، أدبي) مرة أخرى، فمثلا إذا كان يرغب في الالتحاق بكلية الهندسة فيتم إضافة درجاته في مادتي الفيزياء والرياضيات مرة أخرى.

  • اختبار الميول والقدرات

وفقا لهذا النظام يكون على الطالب اجتياز اختبار الميول والقدرات في ورقة امتحانية ضمن امتحانات الثانوية العامة، بحيث يُقسم المجموع إلى قسمين: 70% على المواد التي يدرسها في الثانوية العامة، 30% لاختبار الميول والقدرات.

  • الاكتفاء بنظام البوكليت

البوكليت نظام امتحانات جديد، لكن يمكن الاكتفاء به والاستمرار في تطبيقه في العام الدراسي 2018، خاصة بعد أن أثبت فاعليته في التغلب على حالات الغش الجماعي وتسريب الامتحانات، إلى أن يتم الاستعداد جيدا لتطبيق نظام تعليمي كامل.




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


عن كاتب المقال: صحفية مهتمة بشؤون التعليم والجامعات