إذا لم تذهب لأي مصيف، ودرجات الحرارة على آخرها، فمتى ستقرر أخذ إجازتك السنوية والهروب إلى شاطئ الإسكندرية إن لم يكن الآن؟

إن كنت يأست من أن تستمتع بالمصيف بمصاريف «على قد الإيد»، فاطرد الفكرة من رأسك حالاً واستعد لقضاء يومين بالإسكندرية لن تنساهم مع أصدقائك أو أسرتك.

في هذا التقرير من «شبابيك» جهزنا لك برنامج متكامل لقضاء 48 ساعة من المرح في عروس البحر المتوسط، شامل حتى التنقلات والوجبات، وكل ما عليك هو أن تجهز المايوه ونظارة الشمس، ثم تتبع التعليمات التالية.

أول أمر تحتاج التفكير فيه هو مكان إقامتك طوال الليلتين؟ ومن المعروف أن الإسكندرية بها عدد كبير من الفنادق والشقق الفندقية التي يتم تأجيرها خلال شهور الصيف، ولكن تلك الأخيرة ستكون غالية بالنسبة لأغلب الميزانيات، لذا اخترنا لك مجموعة من الفنادق منخفضة التكلفة والتي تقع جميعها في وسط الإسكندرية وبالقرب من كورنيش البحر لتضمن قربها من مختلف المناطق التي تتمنى زيارتها، وهي:

  • فندق ترانزيت الإسكندرية، 1 شارع جمال الدين ياسين – محطة الرمل بوسط البلد، وتبلغ تكلفة إيجار حجرة مزدوجة لمدة ليلة واحدة 420 جنيه.
  • فندق أكروبول، عمارة 12 شارع الغرفة التجارية بمحطة الرمل أيضاً، تكلفة الغرفة المزدوجة لمدة ليلة واحدة 300 جنيه.
  • فندق عبير، 21 شارع حسن الشيخ، بجانب الغرفة التجارية، أعلى مقهى نصار، بتكلفة 540 جنيها في الليلة.
  • فندق النصر، عمارة رقم 26، أمام الغرفة التجارية، بتكلفة 250 جنيها في الليلة.
  • فندق فؤاد، 1 شارع دجلة، بمحطة الرمل، بوسط البلد، وستلاحظ تمتع الفندق من الخارج بتصميم معماري فريد، بتكلفة 400 جنيه في الليلة.
  • فندق قاعود، 133 طريق طريق كورنيش البحر بمنطقة سبورتنج، 500 جنيه في الليلة في حالة إن كانت الغرفة لا تطل على البحر.

بمجرد وصولك إلى الإسكندرية واستقرارك في الفندق لا تترك أول يوم يتبخر في تفريغ الحقائب أو الراحة، واستعد بأدوات الشاطئ واستقل ميكروباص من طريق الكورنيش متجهاً إلى شرق الإسكندرية واطلب منه أن ينقلك إلى شاطئ أبو هيف المميز فهو من أفضل الشواطئ المميزة بالإسكندرية ويبلغ سعر التذكرة به 7 جنيهات للفرد.

وبالطبع لن ننسى موعد الغداء، فقد بذلت مجهودا كبيرا في البحر وعليك الآن أن تعوضه بأكلة فريدة، فاستقل الميكروباص عائداً مرة أخرى إلى منطقة محطة الرمل وبمجرد نزولك اسأل على مطعم «كبدة أولاد الفلاح» بمنطقة السلطان حسين، وسيدلك المارة عليه بمجرد ذكر اسمه، واستمتع بالجلوس في أشهر مطعم للكبدة في الإسكندرية.

أما إن كنت لا تهوى الكبدة وتفضل تناول الغداء في مطعم آخر فبدلاً من أن تعود إلى محطة الرمل يمكنك تناول الغذاء في واحد من 12 مطعما مختلفين في صف واحد بمنطقة ستانلي، ولن تخطئهم عينك بمجرد عبور كوبري ستانلي وستجد بينهم كل ما تبحث عنه أياً كان ذوقك في الطعام.

ومن الممكن أن تأخذ قسطا من الراحة بعد الغداء ولكن لا تنسَ أن أمامك الكثير لتفعله طوال الليل، فليس من الممكن أن تكون في ولا تصلي العشاء في مسجد أبو العباس المرسي، والذي يقع بمنطقة بحري، أحد أٌقدم أحياء الإسكندرية. ويمكنك الوصول إليه بسهولة عن طريق ميكروباص بطريق الكورنيش، أو أن تتمشى لوجهتك، فمنها ستكون نزهة وتوصيلة في وقت واحد.

وطالما وصلت لمنطقة بحري فلن نترك الفرصة تفوت دون أن تزور قلعة قايتباي والتي ستجد أن زيارتها ليلاً أفضل بكثير من النهار شديد الحرارة، ففي الليل سيمكنك الاستمتاع بالجلوس على شاطئ البحر المواجه للقلعة كما يمكنك ركوب الخيل وإن كان هناك أطفال معك فسيجدوا المراجيح وباعة الحلويات منتشرين بشدة.

افعل كل الأنشطة التي تحلو لك وأنت في القلعة، إلا تناول الآيس كريم، ففي طريق عودتك من القلعة ستجد أحد فروع محلات «عزة» للآيس كريم بالقرب من البوابة الخارجية للقلعة، ويمكنك شراء الآيس كريم منه أو من أي فرع آخر لنفس سلسلة المحلات سيقابلك بامتداد كورنيش البحر، وليست محلات «عزة» فقط وإنما ستجد كذلك في نفس الصف «جيلاتي الصعيدي» وكذلك «الشيخ وفيق».

بعد الآيس كريم والحلويات حاول أن تعود مرة أخرى إلى فندقك لتأخذ قسط من الراحة قبل بداية اليوم الثاني من الأجازة.

في اليوم الثاني سيكون لديك أكثر من خيار لتناول وجبة الإفطار إما في الفندق الذي تقيم فيه وإما في مطعم «محمد أحمد»، أقدم مطعم فول وفلافل في عروس البحر بالكامل، وهو يقع في شارع «شكور» في محطة الرمل بوسط البلد، أو تتجه إلى منطقة كامب شيزار وتتناول إفطار مميز بطعم الجبنة في مطعم «ألبان سويسرا» حيث ستجد أطباقك المفضلة اتخذت نكهة خاصة جداً بفضل الجبن.

بعد وجبة الإفطار قد أصبحت مستعداً للعودة للبحر مرة أخرى، والأفضل أن تغير الشاطئ في اليوم الثاني، ولا يوجد بالطبع شاطئ في الإسكندرية أجمل من «المنتزه». استقل ميكروباصا من طريق كورنيش الإسكندرية وانتظر حتى نهاية الخط لتهبط أمام شاطئ المعمورة المميز، وهو واحد من أجمل شواطئ الإسكندرية ويبلغ سعر تذكرة دخوله 85 جنيها بفضل الخدمات المتوافرة فيه.

بعد أن تخرج من الشاطئ ستجد أنك على مقربة جداً من بوابة المنتزه، وتذكرة دخول المنتزه لا تتعدى 12 جنيهاً ولكن داخل أسوارها سيكون لديك فرصة للاستمتاع بكل شيء، الشاطئ والمتنزهات الواسعة، وركوب العجل، والتصوير في أماكن خلابة، وعشرات من المقاهي والمطاعم.

وإذا لم تتخذ قرارك بتناول الغذاء داخل أحد مطاعم المنتزه، فمن الممكن أن تتناول أجمل وجبة سمك في مطعم «زفيرون» بمنطقة أبو قير، حيث تعد منطقة أبو قير واحدة من أشهر بقاع الصيد في الإسكندرية وهي آخر حي بأقصى شرق الإسكندرية، يمكنك ركوب ميكروباص من أمام بوابة المنتزه للوصول إليها في دقائق.

وإذا رغبت في التجول قليلاً يمكنك ركوب أي مواصلة من طريق كورنيش البحر والنزول أمام مول «سان ستيفانو» حيث يعتبر من أكبر وأرقى المتاجر في الإسكندرية وبعد الانتهاء من الجولة يمكنك العودة لمنطقة وسط البلد مرة أخرى مستقلاً الترام (أقدم وسيلة مواصلات تميز الإسكندرية)، ويا حبذا لو كانت إحدى عربات «الترام كافيه» وهو الترام السياحي المكون من دورين بألوان وبورتريهات مميزة من الداخل والخارج، وصمم خصيصاً ليكون كافيه متنقل داخل عربات الترام، فبداخله لن تشعر بالوقت في طريق العودة.

إذا حالفك الحظ وكانت إقامتك في أحد الفنادق المجاورة للغرفة التجارية بوسط الإسكندرية فأنت بذلك قريب جداً من حلواني «ديليس»، وكذلك «تريانون» ويمكنك تناول الشاي أو العصير في أي منهما والاستمتاع بديكوراتهما الفريدة باعتبارهما اثنين من أقدم المحلات في الإسكندرية والتي تمتاز بديكور ملفت جداً وجلسات هادئة ستنقلك إلى الزمن الجميل.

في الليل يمكنك الاستمتاع بأمسية فنية فريدة عن طريق حضور إحدى الحفلات الغنائية التي تشهدها مكتبة الإسكندرية بأسعار تذاكر في متناول الجميع. 

وإن لم تكن من هواة الحفلات الغنائية فهناك حل آخر لقضاء سهرة فنية وهو دخول السينما والتي تنتشر أعدادها بمنطقة وسط البلد (سينما أمير- مترو- رويال) والتي يبلغ سعر التذكرة فيها 40 جنيه، أو سينمات المولات مثل (سينما جرين بلازا، سينما الديب مول، سينما كيروسيز مول، سينما سان ستيفانو مول) والتي يبلغ سعر التذكرة فيها 60 جنيهاً.

وبذلك تكون قضيت 48 ساعة في الإسكندرية استمتعت بأبرز معالمها وأماكنها في الشرق والغرب، وفي نفس الوقت انتهزت فرصة المهرجان الفني الذي تشهده مكتبة الإسكندرية في نفس الموعد من كل عام بجانب استمتاعك بشاطئ البحر والجولات المفتوحة.

 




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


محررة صحفية ومدونة مهتمة بالتنمية البشرية والمجالات الأدبية