فن الإنشاد الديني والابتهالات أتقنه مجموعة من الشيوخ الذين بدأوا حياتهم كقرّاء للقرآن الكريم ثم بعد ذلك اتجهوا إلى هذا الفن وتم تلقيبهم بـ«المنشدين». وأصبح لكل منهم بصمة في هذا اللون من الغناء.

طه الفشني، ومحمد الطوخي، وغيرهم من الشيوخ الذين اتجهوا للإنشاد. في هذا التقرير نتعرف على قصصهم من تلاوة القرآن للغناء والإنشاد.

محمد الطوخي

نتيجة بحث الصور

من قرية سنتريس بمحافظة المنوفية بدأ «الطوخي» يحفظ القرآن في كتاب القرية على يد الشيخ عبد العليم محجوب ثم تعلم في الأزهر الشريف وحصل على إجازة القرآن الكريم.

ويبدو أن «الطوخي» كان يريد أن يتعلّم مجالات فنية، فتعلّم العزف على العود على يد الشيخ مرسى الحريري، وأتقن أيضًا إلقاء القصائد الشعرية.

عزْف «الطوخي» على العود جعله ينطلق في عالم الموسيقى التي أصبحت العمود الرئيسي في خلفية ابتهالاته وموشحاته وأناشيده، التي سجل العديد منها حين اعتمدته الإذاعة المصرية كقاريء للقرآن.

وفي حوالي عام 1946 تحول لقب «الطوخي» من «الشيخ» إلى «المنشد» بعدما أطلقت عليه الإذاعة هذا اللقب عقب تسجيل العديد من الابتهالات والأناشيد والموشحات. 

 

طه الفشني​​​​​​​

كان «الفشني» الذي يُعد أحد أعلام قراء القرآن الكريم على دراية كبيرة بالمقامات والأنغام الأمر الذي جعله صاحب مدرسة خاصة في التلاوة وفن الإنشاد، فحينما تسمعه تشعر وكأن صوته يعزف على وتر روحك.

إتقان الشيخ طه الفشني وبطانته جعله يتوج على رأس المنشدين في وقته. ولم يقف «الفشني» عند هذا الحد، بل أنشأ فرقة خاصة للإنشاد الديني في حوالي عام 1942 ولُقب بـ«سلطان المبتهلين».

علي محمود

نتيجة بحث الصور عن الشيخ علي محمود

التحق «محمود» بالكُتاب منذ أن كان صغيرًا لحفظ القرآن الكريم، فالكُتاب في هذا الوقت كان هو الأساس لمن يريد أن يتعلم قراءة وحفظ القرأن الكريم. ويومًا بعد يوم درس «محمود» أصول الدين حتى أصبح قارئا للقرآن في مسجد الحسين وذاع صيته.

وكانت الموسيقى تشغل باله دائمًا لذا تعمق في دراستها ودخل عالم التلحين والعزف وحفظ الموشحات، وتعرّف على خصائص كل فن على حدة كما تعرّف على تطورات الموسيقى على يد الشيخ عثمان الموصلي وهو تركي، وقد استفاد منه في الإطلاع على الموسيقى التركية وخصائصها.

الدراسة العميقة لعالم الموسيقى أثقلت الأناشيد التي أبدع «محمود» في غنائها بالإضافة إلى أنه كان يمتلك صوتا مميزا قال عنه الشيخ عبد العزيز البشري، أحد علامات الأزهر الشريف، ذات مرة: «إن صوت الشيخ علي محمود من أسباب تعطيل حركة المرور في الفضاء، لأن الطير السارح في السماء يتوقف إذا استمع إلى صوته» وفق ما نقله موقع الأهرام.

لُقب علي محمود بـ«إمام المنشدين»، وعلّم أصول الإنشاد والموسيقى لعدد كبير من الشيوخ والمطربين، نذكر منهم الشيخ طه الفشني الذي سبق وتحدثنا عنه، والشيخ زكريا أحمد، وكوكب الشرق أم كلثوم، والموسيقار محمد عبد الوهاب، وأيضًا الشيخ محمد رفعت الذي تنبًأ بمستقبل واعد له حين سمع صوته.

زكريا أحمد

نتيجة بحث الصور عن الشيخ زكريا أحمد

يعرف الملحن زكريا أحمد الذي لحّن لعدد كبير من المطربين والمطربات، ولكن هل تعرف أن زكريا أحمد دخل الكتّاب ودرس بالأزهر ولهذا لُقب بالشيخ. قبل أن يصبح «زكريا» من أكبر الملحنين كان شيخًا أزهريا.


وكان يحب الموسيقى وكان دائمًا يستمع إلى التواشيح، وقد واجه صعوبة من قبل والده الشيخ أحمد حسن الذي رفض حب «زكريا» للموسيقى والغناء على اعتبار أن هذا الأمر خادش للعادات والتقاليد، ولكن «زكريا» أصر على السير في طريق دراسة الموسيقى والغناء على يد الشيخ درويش الحريري الذي درس في الأزهر الشريف ثم اتجه إلى الإنشاد.

وقد أخذ «الحريري» بيد «زكريا» وأدخله ضمن مجموعة المنشدين الذين يصاحبون الشيخ علي محمود في غنائه وقد تعلّم منه الكثير. 



0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية تكتب في المجال الفني، إلى جانب كونها ممثلة ومغنية بفرقة «بهججة»