لم يسلم الرئيس الجديد لجامعة القاهرة، الدكتور محمد عثمان الخشت من الهجوم بسبب توجهاته الفكرية منذ تولى مسئولية الجامعة.

ويواجه أستاذ فلسفة الأديان والمناهج الحديثة والمعاصرة اتهامات بمعاداة المسيحية بعد انتشار مقطع مُسجل له يرد فيه على اتهام الإسلام بالإرهاب.

وتولى الخُشت رئاسة جامعة القاهرة في 1 أغسطس الجاري خلفا لجابر نصار.

ونشرت صحيفة المصري اليوم مقالا للكاتبة الصحفية سحر الجعار قارنت فيه بين الخُشت ونصار ويرى أن الجامعة في طريقها للسقوط بعد تولي الرئيس الجديد.

ويعتبر المقال المنشور  مساء الثلاثاء، تعيين الخشت اغتيالا للعقل المصري وضربا في ثقافته وحضارته، وتغييب وعيه بالتطور والمدنية، وأحد محاولات الفتنة الطائفية والإرهاب الفكري.

المقال يربط بين «أكشاك الفتوى» معتبرها تمهيد لاستحداث هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر وتعيين الخشت، ويرى أن كلا الموقفين يكشف عن محاولات للقضاء على دُعاة التنوير والدولة المدنية في مصر.

ويقارن بين مواقف الدكتور جابر نصار المُتعلقة بمنع المنتقبات من التدريس وإلغاء خانة الديانة من أوراق الجامعة، وبين توجهات الخُشت التي تظهر في كتبه ولقاءاته التليفزيونية.

ينتقد المقال ما اعتبره طعنا من الخشت في الذات الإلهية والديانة المسيحية بقوله في أحد البرامج: «إن الإسلام دين للدنيا والآخرة بعكس الديانات الأخرى التي توم على الغيبيات بدون أي تشريعات دنيوية».

ووصفت سحر الجعار رئيس جامعة القاهرة بالعنصرية بالخوض في مسألة تحريف الكتب المقدسة لليهودية والمسيحية، واستناده إلى واقعة تاريخية تقول إن المسيحية كان بها أكثر من 100 إنجيل، ورفض الأساقفة حين اجتمعوا وقتها الاعتراف برأي القس اريوس الذي يرى أن المسيح بشرا.

وشبّه المقال بين الخشت وبين موقف الدكتور سالم عبد الجليل من عقيدة المسيحيين، وطالب بمحاكمة رئيس جامعة القاهرة بنفس الطريقة بحسب الدستور والقانون.

واستنكر المقال أن الخشت يربط الدين بالعلم والثقافة، ليتابع الكاتب: «ليس من المنطقى أن تكون بشارة رئيس جامعة القاهرة الجديد الينا أن (تغيير الخطاب الديني هو جزء من تغيير الخطاب الثقافي.. وكانه جاء ليضم جامعة القاهرة على جامعة الأزهر أو جامعة أم القرى».




0
0
0
0
0
0
1

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر