تداولت صحف ومواقع إخبارية مصرية وعربية، خبرا يفيد وضع الفنان تامر حسني بصمته الأسمنتية بالمسرح الصيني في هوليوود، ليكون أول فنان عربي، يحظى بهذا الشرف.

ولكن هل الأمر حقيقي كما تم الترويج له وستكون بصمة تامر حسني وسط بصمات أكثر من 200 نجم حول العالم لهم تاريخ فني كبير ومؤثر مثل مايكل جاكسون، وآل باتشينو، وميل جيبسون، وساندرا بولوك.. وباقي القائمة التي يمكنكم الاطلاع عليها من هنا؟

في البداية نعرفكم على المسرح الصيني، لتفهموا ما يعنيه تكريم المسرح لفنان مصري.

ظهر المسرح الصيني على الساحة الفنية العالمية في العام 1927، وعُرف بعروضه الفنية المهمة، لذا الفيلم الذي يعرض هناك يعني أنه من أفضل الأفلام على الساحة الفنية عالمياً.

المسرح أيضا يُكرم أبرز النجوم حول العالم، الذين لديهم تاريخ فني كبير ومؤثر.. ليس في بلدانهم فحسب، ولكن في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال وضع النجم بصمة يديه وقدميه في مربع خاص به على رصيف يطلق عليه «Forecourt».


 

في العام 2013، اشترت شركة «TLC» الصينية حقوق تسمية المسرح باسمها، وذلك مقابل 5 ملايين دولار، كما تم بناء قاعة آيماكس ضخمة، وأتاحت الشركة الصينية لأي كيان حجز إحدى قاعات عرض الأفلام بهدف عرض فيلم أو عقد ندوات نظير مبلغ مالي.

ماذا فعل تامر حسني ومجلة «Enigma»؟

استقبل صحفيون مصريون بيانا صحفيا في يوليو الماضي، من مجلة «Enigma» وهي مجلة عربية ناطقة بالإنجليزية ومقرها القاهرة، بعنوان (في أكبر حدث عربي وعالمي في تاريخ الفن تامر حسني يصبح أول فنان عربي يحصل على بصمة الأيدي والأرجل بالمسرح الصيني ويُعرض فيلمه «تصبح على خير»). وأشارت المجلة إلى أن تكريم الفنان المصري سيكون في التاسع من أغسطس.

البيان يعني بكل وضوح أن المسرح الصيني سيكرم الفنان تامر حسني، الذي بدوره روج للأمر على صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك» وكتب: «والله العظيم كان حلم من احلام حياتي اني اكون فنان مصري عربي وأحد مشاهير العالم اللي ممكن صوته يوصل لكبار متخصصين الفن في العالم عشان يقيموا مشواري الفني ويتعملي الطباعه الأسمنتيه لليد والقدم في هوليوود».

واستطرد: «انما كمان اكون أول فنان عربي وكمان فيلمي تصبح على خير هيكون اول انتاج مصري يعرض على شاشات هذا المسرح العريق في هوليوود ده كرم كبير اوي».

ولكن هل هذا الأمر حقيقي؟

أشرنا سابقا إلى أن شركة «TLC» الصينية، اشترت حقوق تسمية المسرح باسمها، مقابل 5 ملايين دولار، وأتاحت لأي كيان حجز إحدى قاعات عرض الأفلام لعرض فيلم أو عقد ندوات نظير مبلغ مالي؛ ولا يكون الفيلم/ الندوة ضمن جدول عروض وفعاليات المسرح الصيني، ولا يبيع المسرح تذاكر حضور الحدث.

ما حدث هو قيام مجلة «Enigma» باستئجار قاعة لعرض فيلم تامر حسني الجديد «تصبح على خير»، لذا لم يكن الفيلم ضمن جدول الأفلام التي سيعرضها في التاسع من أغسطس، ولم يكن المسرح مسؤولا عن بيع تذاكر الفيلم وأنما «Enigma».

ماذا يعني هذا؟

يعني أن ما تم الترويج له من قبل المجلة والفنان أمر «غير صحيح» على الإطلاق. فـالمسرح الصيني لم يكرم تامر حسني، وإنما «Enigma» استأجرت قاعة وعرضت خلالها فيلم «تصبح على خير»، وهي من كرمت الفنان الشاب بوضع بصمة يديه وقدميه في مربع أسمنتي لن يتم وضعه في مربع خاص به في الـ«Forecourt»، إذا يُتيح المسرح الصيني لأي شخص وضع بصمته الاسمنتية في قالب اسمنتي مخصص له مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز الـ 150 دولار.

 



1
1
10
1
0
0
5

شارك المقال