لم تفكر في الانفصال خلال فترة الخطوبة، فرغم ملاحظتها بعض التصرفات التي تدل على ضعف شخصية خطيبها، قررت سلوى جمال (اسم مستعار) الاستمرار في العلاقة وتكليلها بالزواج، المهدد بالانهيار الآن.

وحتى لا تنتهي حياتك الزوجية بالطلاق، يجب ألا تتجاهلي بعض الأمور والتصرفات خلال فترة الخطوبة، التي تبدو بسيطة إلا أنها تدل على ضعف شخصية خطيبك لدرجة يُصبح من الصعب إقامة حياة زوجية مستقرة.

علامات تُحذرك

الأمور البسيطة التي تتجاهلينها خلال فترة الخطوبة، تكون بمثابة علامات تُبين لكِ شخصية خطيبك. ويؤكد أخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم صبري، أن الشخص الاعتمادي، أي ضعيف الشخصية، يعتمد طوال الوقت على شخص آخر في القرارات المصيرية والكثير من الأمور، سواء والده أو والدته أو أحد أشقائه أو أي شخص مقرب منه، فهو غير قادر على تحمل المسؤولية.

ويمكنك ملاحظة بعض التصرفات التي تدل على ضعف شخصية خطيبك، مثل:

  • لا يمكنه التحدث وإبداء رأيه في اتفاقات الزواج بل والده هو من يتحدث فقط.
  • لا يستطيع أخذ قرار بمفرده في أي موقف مفاجئ، بل يحاول التهرب من الموقف حتى يستطيع أخذ رأي شخص آخر.
  • لا يعتمد على نفسه عند التخطيط لحياته، بل يعتمد على الآخرين، فمثلا لا يقول: «سأفعل كذا، لكن غالبا ما يقول والدي/ والدتي سيفعل/ ستفعل لي كذا».
  • يحكي الكثير من الأمور الخاصة به وبشريكته (خطيبته)، للمقربين منه (والدته أو أصدقائه مثلا) من أجل اتخاذ قرار بشأنها، وليس بدافع الحكي فقط.

ومثل هذه التصرفات، هي ما دفعت عايدة سعيد (اسم مستعار) إلى فسخ خطبتها الأولى: «سبت خطيبي الأول لأنه كان متعود حياته لازم حد يخططهاله، مامته في الأغلب أو باباه أو أخته، هما اللي بيرسموا حياته، فبقى مفيش حاجة يقولها أو يوعد بيها وتتعمل دا غير أنه بيغير كلامه في الاتفاقات كمان».

الاستشاري الأسري والتربوي وتعديل السلوك، الدكتورة سلمى عادل، تتفق مع دكتور «صبري»، مضيفة أنه من الضروري تقييم شخصية خطيبك والتأكد من ما إذا كان شخص اعتمادي ولا يتحمل المسئولية أم العكس، وذلك بتوكيل بعض المهام إليه، حتى إن كان بإمكانك القيام بها بمفردك، كأن تطلبي منه الذهاب لإنهاء بعض الأوراق بالنيابة عنكِ أو معكِ ثم لاحظي تصرفه في مثل هذه المواقف.

احرصي أيضا على مد فترة الخطوبة، يُفضل ألا تقل عن عام، حتى تتمكني خلالها من ملاحظة تصرفاته المختلفة، فهل في الجهاز و«تشطيب» الشقة يأخذ قراراته بنفسه أم يستشير الآخرين في كل الأمور؟

اقرأ المزيد

خطيبك ابن أمه ولا لأ؟.. اختبريه قبل ما تتجوزيه

تمضي فترة الخطوبة وتتزوج ثم تفاجئ أن زوجها «ابن أمه»، ماذا حدث؟ لماذا لم تعرف، وبعد فوات الآوان ما الحل؟

الاستمرار يحكمه شروط

بعدما مرت بتجربة زواج فاشلة، تنصحكِ سلوى جمال بعدم الاستمرار في الخطوبة في حال تأكدك من أن خطيبك ضعيف الشخصية: «لو خطيبك شخصيته ضعيفة يبقى أي مشكلة بينكم هياخد رأي اللي حواليه، وده اللي أنا بعاني منه دلوقت، بقى فيه مشاكل كتير بعد الجواز بسبب كده وأنا متجوزة مكملتش سنتين ومعايا بنت وواقفة على الطلاق».

الارتباط بشخص اعتمادي أو ضعيف الشخصية يجعل حياتك الزوجية غير مستقرة، بل مهددة بالانهيار في أي وقت، لأنه سيعطي مساحة للمقربين منه للتدخل في حياتك، وستتحملي المسئولية كاملة لدرجة تشعرين فيها إنكِ «راجل البيت»، وفقا لما توضحه الاستشاري الأسري والتربوي، موضحة أن نجاحك في هذه العلاقة يحكمه عدة شروط، هي:

  • أن تكون شخصيتك قوية، قادرة على تحمل الدور القيادي والمسئولية، أما إذا كنتِ ترغبين في أن تعيشي حياتك تحت رعاية شخص آخر (سواء الأب أو الزوج) فلا تستمري في الخطوبة، لأنكِ لن تجدي ذلك بعد الزواج.
  • أن تكوني زوجة وأم، وليس زوجة فقط، فإذا كانت والدته مقربة منه بدرجة كبيرة، فسيُقارنك بها دائما، وينتقدك إذا لم تمنحيه نفس الاهتمام وتلبي جميع طلباته مثلها.
  • يجب أن تتسمي بالصبر، والهدوء، والبرود، وتتعاملي مع المواقف المختلفة بينكما بعقلك وليس بالصوت العالي أو الشجار.
  • لا بد أن يكون لديكِ القدرة على التعامل بذكاء، بحيث تتمكني من أن تحلي محل الأم أو الأشخاص المقربين منه ويخططون له حياته، أي تصبحي أنتِ المسيطرة بدلا منهم، ولتتمكني من ذلك عليكِ اتباع النصائح التالية:

- لا تنتقديه لكونه شخص اعتمادي، كأن تُخبريه أنه دائما ينصاع لآراء أهله، لأن ذلك يُثير غضبه ومشاعر الكراهية اتجاهك.

- امدحيه دائما، لأن ذلك يجعله يشعر بقيمته معكِ أكثر من غيرك، وبالتالي بشكل تدريجي تتمكني من أن تُحلي محل الأشخاص المسيطرين عليه.

- حاولي التقرب من أهله، خاصة الشخص المقرب منه أو المسيطر عليه بدرجة كبيرة.

إذا كان بإمكانك التعامل مع خطيبك وزوجك مستقبلا بهذه الطريقة، ففي هذه الحالة يمكنك الاستمرار في العلاقة أم إذا كنتِ غير قادرة على تحمل ذلك وليس بإمكانك الالتزام بهذه الشروط، فيكون الانفصال فترة «الخطوبة» هو الحل الأمثل.




1
1
0
0
0
0
0

شارك المقال


عن كاتب المقال: صحفية مهتمة بشؤون التعليم والجامعات