تشكو تقى صبحي (اسم مستعار) من أن خطيبها بخيل، لكنها لا تستطيع الوصول إلى حكم نهائي عليه، خاصة أن بعض الناس لا يرونه بخيلا. في الغالب أنتِ أيضا تعانين من نفس المشكلة، خاصة إذا كنتِ في بداية فترة الخطوبة وليس لكِ سابق معرفة بخطيبك، فالسؤال الذي يدور في ذهنك هو: «كده خطيبي بخيل ولا لأ؟». في هذا التقرير من «شبابيك» ستتعرفين على الإجابة.

لاحظي هذه التصرفات


«تُقى» تقع في حيرة من أمرها بسبب تصرفات خطيبها، فالبعض يرى أنها تدل على بُخله، وآخرون يرون أنها غير كافية للحُكم عليه، حيث تحكي: «بعد الخطوبة خطيبي لا خرجني ولا عشاني بره، ولما بنعزمه مش بيجبلي حاجة معاه، بس أحيانا لما يجيلي زيارة البيت بيجبلي كانز وشوكولاته، وفي عيد ميلادي جابلي طقم كوبايات عشان أشيله في الجهاز، بس في مرة قولتله مأكلتش حاجة من الصبح راح جبلي أكل».

استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، الدكتور أحمد علام، يرى أن مثل هذه التصرفات لا تدل على البُخل، لكنه شخص حريص بدرجة كبيرة، وينصح في هذه الحالة بالموازنة بين هذه الصفة وصفاته الأخرى، فإذا وجدتِ صفات إيجابية فيمكنكِ التغاضي عن ذلك، لكن ضعي في اعتبارك إن حرصه ربما يزداد بعد الزواج أيضا.

ولكي تتمكني من معرفة ما إذا كان خطيبك بخيلا أم لا، ينصحك استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، بملاحظة تصرفاته في المواقف المختلفة:

  • الخروج

في كل مرة تخرجين فيها مع خطيبك لاحظي تصرفاته ومواقفه المختلفة، فإذا كان لا يأكل معكِ ويطلب وجبة واحدة لكِ فقط، بل ربما يُشاركك فيها، فهذا يدل على بُخله، أو أن يطلب منكِ مثلا دفع نقودا في المطعم أو المواصلات بحجة أنه لا يمتلك «فكة».

وهل الأماكن التي يختارها للتنزه معكِ أو لتناول الطعام، تكون الأرخص دائما؟ فإذا كانت هناك أماكن أخرى أفضل ومتوسطة السعر مثلا أو في حدود إمكانياته المادية، لكنه يختار الأرخص، فهذا يدل على بُخل خطيبك أيضا، فهو لا يهتم بما يُعجبك بل يبحث عن الأرخص.

وهذا ما حدث بالفعل مع ميرفت رضا (اسم مستعار) التي قررت فسخ خطوبتها بعدما لاحظت الكثير من التصرفات التي تدل على بُخل خطيبها، حيث تحكي تجربتها: «قدرت أعرف خطيبي بخيل ولا لأ من خروجتين معاه، لكن محكمتش عليه من الخروجة الأولى، قولت دي أذواق وهو مبيعرفش يتفسح وعذرته، لكن في الخروجة التانية قالي كُلي أنتي ولما تخلصي أكل أنا هطلب آيس كريم لأني واكل في البيت».

وتتابع: «وفي الجهاز كمان عاوز يجيب أرخص عفش ومش عايز يعمل فرح عشان التكاليف، وبعدين مقدرتش استحمل فسبته».

  • الهدايا والمناسبات

لا تتهمي خطيبك بالبخل لمجرد أنه لم يُحضر لكِ هدايا في جميع المناسبات والأعياد، فيجب أن تضعي في اعتبارك أنه لا يزال في بداية حياته وعليه الكثير من الالتزامات الخاصة بالزواج.

لكن في الوقت نفسه، يجب ألا يتجاهل مناسبات بعينها، كعيد ميلادك مثلا، وعيد الأم، وعيد الحب، فهذه المناسبات أساسية يجب أن يقدم هدايا فيها، حتى إن كانت رمزية، وإن لم يفعل ذلك فهذا يدل، في الغالب، على بُخله، وفقا لاستشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية.

  • ضعي إمكانياته في اعتبارك

الحكم على ما إذا كان خطيبك بخيلا أم لا وفقا للهدايا التي يقدمها أو أماكن الخروج، يتطلب وضع إمكانياته المادية في اعتباره، فلا تنتظري منه أن يقدم هدايا باهظة الثمن وظروفه المادية متوسطة أو أقل من المتوسط، فالطبيعي أن يكون ما يقدمه في نفس إمكانياته ليس أكثر ولا أقل منها.

  • احكمي وفقا لظروفك

لا تستشيري أقاربك أو أصدقائك لمعرفة ما إذا كان خطيبك بخيلا أم لا، لأن ذلك يجعلك تشعرين بالحيرة، فالبعض قد يراه بخيلا وينصحك بالابتعاد عنه، وآخرين لا يرونه كذلك.

ولتجنب هذه المشكلة تنصحك مستشارة العلاقات الأسرية، الدكتورة سمر عبده، أن تحكمي وفقا لمعاييرك الخاصة ولما تربيتي عليه في عائلتك، فمثلا إذا كنتِ ترين أنه لا بد من إحضار هدية لحماتك في عيد الأم، لكن خطيبك يتجاهل ذلك، ففي هذه الحالة يكون بخيلا، في نظرك أنتِ، لكن يمكن ألا يراه البعض كذلك، وبالتالي يجب أن تحكمي وفقا لمنظورك، فلا بد أن يكون هناك تكافؤ بينكما حتى في الأمور المادية.

  • اختبريه

اطلبي من خطيبك أن يشتري لكِ شيئا ما تحتاجينه، لكن بشرط ألا يكون باهظ الثمن ويكون في حدود إمكانياته المادية، ثم لاحظي هل سيستجيب لطلبك أم لا؟ وإذا تجاهله فاطلبي منه شيئا آخر، فربما يكون لديه مشكلة في إحضار طلبك الأول، ثم احكمي بناءً على ردود أفعاله في مثل هذه المواقف، أي أن ذلك يكون بمثابة اختبار له لتتمكني من تحديد ما إذا كان بخيلا أم لا، وفقا لـ«علام».

ووفقا لتجربتها تنصحك آلاء عبد الرحمن (اسم مستعار) بذلك، وتقول: «في فترة الخطوبة كنت شاكة إن خطيبي بخيل، لأن لما كنا بنخرج أيام الفستان والكوافير والحاجات دي ماكنش بيجيب حاجة واحنا خارجين، حتى ماما كانت تقولي ده بخيل، لحد ما اتجوزنا لقيت بردو في معظم تصرفاته مش بيجيب غير لما أنا بطلب، عرفت إن ده طبعه لما أطلب حاجة بيجبها وأكتر كمان، ومش مخلينا عاوزين ولا نفسنا في حاجة، يعني ممكن يكون خطيبك من طبعه عاوز اللي يطلب منه».

  • الفتي انتباهه

إذا لم يستجب خطيبك لطلباتك، فالفتي انتباهه، وتحدثي معه عن شعورك نحوه فيما يخص الأمور المادية، لكن ضعي في اعتبارك أنه لن يعترف بكونه بخيلا، لأنه لا يرى نفسه كذلك ويضع مبررات لكل المواقف، فمثلا يُبرر عدم إحضار الهدايا لكِ فترة الخطوبة لاحتمالية فسخها وليس لأنه بخيل.

إذا كان خطيبك بخيلا حقا، فهو في الغالب لن يتمكن من تغيير نفسه، حتى بعد لفت انتباهه، وإن تمكن من ذلك فسيكون لفترة قصيرة، لذلك احرصي على مد فترة الخطوبة لتتمكني من الحكم عليه، فإذا كان يتصنع الكرم أمامك، بعد لفت انتباهه، فلن يتمكن من التصنع لفترة طويلة، ولاحظي أيضا تصرفاته مع الآخرين، فيما يتعلق بالأمور المادية.

الاستمرار مشروط

مستشارة العلاقات الأسرية الدكتورة سمر عبده، تحذرك من العيش على أمل تغيير خطيبك بعد تأكدك من بُخله، لأنكِ لن تتمكني من ذلك، وإذا قررتِ الاستمرار في هذه العلاقة وإتمام الزواج، فيجب أن تسألي نفسك هل يُمكنك تحمل هذه الصفة (البخل) بعد الزواج؟ هل خطيبك لديه صفات أخرى تستحق التنازل من أجلها؟

الدكتور «علام» يتفق مع «سمر»، وينصحكِ بضرورة المقارنة بين صفة البخل في خطيبك، في حال تأكدك من وجودها، وصفاته الأخرى الإيجابية، فإذا وجدت أن هذه الصفات الإيجابية أهم بالنسبة لكِ، فاستمري في هذا الارتباط، لكن ضعي في اعتبارك أهمية أن يكون لكِ دخلا مستقلا، لأنه لن يُلبي كل طلباتك بعد الزواج.

-


 




1
1
0
0
0
1
0