تعيش جامعة الأزهر حالة من الارتباك بالتزامن مع بداية العام الدراسي، بسبب رفع الحدود الدنيا للقبول بالكليات العلمية بعد يوم واحد من إعلان نتيجة التنسيق بنفس الكليات بمجموع درجات أقل.

وتراجعت جامعة الأزهر عن قرارها الذي أصدرته الخميس 21 سبتمبر الجاري الذي قضى بتوحيد الحد الأدنى للقبول بالكليات العملية بالمحافظات، وتعديل النسب المئوية للقبول بتلك الكليات.

وأصبح تنسيق القبول بكليات جامعة الأزهر للعام الدراسي الجديد 2017-2018 أشبه بـ«البورصة»، بعد أن تفاوتت نسب ارتفاع الحدود الدنيا للقبول بالكليات العلمية.

أثار تصرف الجامعة غضب آلاف الطلاب الذين تغيرت نتيجة التنسيق الخاصة بهم وترشيحهم لكليات أخرى، مما دفع البعض منهم لوصف الجامعة بـ«المؤسسة الفاشلة».

فلماذا أحرجت جامعة الأزهر نفسها وتراجعت عن قرار توحيد الحد الأدنى للقبول بالكليات العلمية؟ ولماذا ارتفع الحد الأدنى للقبول بتلك الكليات؟

يستعرض «شبابيك» أربعة أسباب  -وهي عبارة عن تحليل من محرر جامعة الأزهر- قد تكون السبب في ذلك بناء على التطورات التي شهدتها الجامعة في اليومين الماضيين.

كليات بلا طلاب

السبب المُرجَح كشفه تصريح المنسق الإعلامي للجامعة، الدكتور حسام شاكر، لـ«شبابيك» بأن توحيد الحد الأدنى للقبول بالكليات سبّب خلو بعض الكليات من الطلاب ما استلزم رفع الحد الأدنى للقبول بها.

ويعني ذلك أن توحيد الحد الأدنى بالقبول بالكليات المناظرة في المحافظات والاعتماد على التوزيع الجغرافي أدى لتكدس الطلاب في محافظة بعينها ونقص النسبة المقررة لنظيرتها في محافظة أخرى.

ويشير رفع الحد الأدنى للقبول بالكليات إلى رغبة الجامعة في خلق التوازن بين الأعداد المقبولة بالكليات بعد تسبب انخفاضه أولا في التحاق العدد الأكبر من الطلاب بالكليات التي تقبل النسب الاعلى.

يوم واحد لا يكفي

لم تستمر أعمال رصد رغبات الطلاب المُسجلة على خدمة التنسيق ببوابة الحكومة المصرية وإعداد بطاقات ترشيحهم للكليات أكثر من يوم واحد، وكان اليوم الأخير لتسجيل الرغبات الثلاثاء 19 سبتمبر، وهو ما يفصله عن إعلان النتيجة يوما واحدا.

وفي المقابل استغرقت أعمال تسجيل رغبات الطلاب 20 يوما خلال شهرين كاملين، وهي المدة بين ظهور نتيجة الدور الأول للثانوية الأزهرية وإعلان نتيجة التنسيق.

وفتحت الجامعة باب تسجيل الرغبات للطلاب الناجحين في الدور الأول في الفترة من الأربعاء 2 وحتى الأحد 13 أغسطس الماضي، وللناجحين من الدور الثاني والمتخلفين عن الدور الأول من الثلاثاء 12 وحتى الثلاثاء 19 سبتمبر الجاري.

واشتكى بعض الطلاب من ترشيحهم لكليات لا تناسب المجموع الحاصلين عليه، ما قد يشير إلى أن نتيجة التنسيق الأولى لم تكن دقيقة واتضح خطأها بعد المراجعة.

في العجلة «أخطاء بالتنسيق»

بإعلان مجلس الجامعة بدء الدراسة السبت 23 سبتمبر، وجدت إدارة الجامعة نفسها مُطالبة بالإعلان عن نتيجة التنسيق قبل هذا الموعد رغم غلق باب تسجيل الرغبات قبله بأيام.

وربما سببت حالة السخط التي لاقتها إدارة الجامعة من الطلاب الذين سخروا من بدء الدراسة بالجامعات الأخرى في حين أنهم لا يعرفون مصيرهم بعد، مزيدا من الضغط الذي ترتب عليه عجلة كبيرة في الانتهاء من أعمال التنسيق.

ويظهر تلك الحالة إعلان الجامعة منتصف ليل الأربعاء الماضي التحضير للكشف عن نتيجة التنسيق خلال ساعات، دون الترتيب لمؤتمر صحفي كما هو المعتاد في السنوات السابقة.

طلاب بلا كليات

أصدرت الجامعة بيانا بارتفاع عدد المتخلفين عن التقدم للتنسيق إلى 10339 طالب وطالبة.

ربما تكون الجامعة عدلت قرار التنسيق لتخصيص أماكن لهؤلاء الطلاب تفاديا لحدوث أزمة فيما بعد مترتبة على زيادة عدد الطلاب بالكلية الواحدة عن قدرتها الاستيعابية.

وتفتح الجامعة باب التنسيق للمتخلفين عن التقديم، وللراغبين في التحويل من كلية إلى أخرى خلال الفترة من الإثنين 25 سبتمبر حتى الأربعاء 27 سبتمبر الساعة 12 ظهرا.

تنسيق لكل يوم

وأعلنت الجامعة نتيجة التنسيق الخميس الماضي، ووحدت الحد الأدنى للقبول بكليات الطب للبنين بالقاهرة وأسيوط ودمياط، بمجموع درجات 611 درجة بنسبة 94% كحد أدنى للقبول ، وطب الأسنان بنين بالقاهرة وأسيوط بحد أدنى 604 درجة بنسبة 93% .

وحدّدت الحد الأدنى لللقبول بكلية الصيدلة للبنين بالقاهرة 601 درجة بنسبة 92.46%، و591.5 درجة بنسبة 91% لصيدلة البنين بأسيوط، فيما جاء الحد الأدنى للقبول بكليتي الهندسة للبنين بالقاهرة وقنا بمجموع 572 درجة بنسبة 88%.

وأصدرت الجامعة أمس الجمعة بيانا بالحدود الدنيا للقبول بالكليات العملية، وعدّلت الحد الأدنى للقبول بكليات الطب فبلغ 618 درجة للبنين بالقاهرة بنسبة 95.8%، و612 درجة بدمياط بنسبة 94.15%، وأسيوط 611 درجة بنسبة 94%، وارتفع الحد الأدنى للقبول بطب الأسنان بـ609 درجة بنسبة 93.69% بالقاهرة و606 درجة بنسبة 93.23% بأسيوط.

ورفعت الحد الأدنى للقبول بكليتي الهندسة فبلغ 581 درجة بنسبة 89.38% بقنا، و584 درجة بنسبة 89.85%% بالقاهرة، وللصيدلة 598 درجة بنسبة 92% بأسيوط، و601 درجة بنسبة 92.46% بالقاهرة.




1
-1
1
1
0
1
1

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر