البؤس.. أظن أن هذه الكلمة كافية لشرح كافة المحتوى، فهي لا تحتاج إلى مُقدمة كي يتم نثرها وشرحها، فقط البؤس ولا شيئاً غيره.

ما رأيك أن نلعب لُعبة صغيرة.. نحن ميتون بالفعل، وهذا أول قوانين اللعُبة، وثانيها هو أنك تري حياتك منذ بدايتها حتي نهايتها وكل ما عليك فعله هو التوقف عند موقف أحزنك.

«ولا حزن يدوم ولا سرور ، ولا بؤس عليك ولا رخاء .. إذا ما كنت ذا قلب قنوع ، فأنت ومالك الدنيا سواء».. هذه أول نتيجة تُقابلها؛ إحدى مقولات الإمام الشافعي، التي يحث من خلالها الانسان على القناعة.

إذا فُقدت القناعة ستصبح أنت ومالك والدنيا سواء.. والآن طبق هذه النتيجة على الموقف الذي أحزنك وأخبرني النتيجة.. نسيتُ أن أُخبرك انه في لُعبتنا لا يوجد ندم ، فما فات فقد فات، إذن ما النتيجة، هل ابتسمت؟

«أيها السيد العزيز ليس الفقر رذيلة ولا الإدمان على السُكر رذيلة.. ولكن البؤس رذيلة !».. وهذه هي نتيجتنا الثانية، نعم فإن البؤس رذيلة كما أخبرنا «ديستيوفيسكي» ، فالرذائل ليست أفعال فقط.. بعض الرذائل صفات وشعور. والآن مرر شريط حياتك إلى الأمام قليلا ، توقف ثم طبق.. ثم ماذا، ابتسمت مُجددا؟

والآن قد وصلنا للنتيجة الأخيرة، وهو ما قاله «دوليفيس» فقد قال في وضوح «البؤس مرض علاجه العمل»..

أجل وَجَب العمل للخروج من تلك الدوامة التي لا تنتهي. إذا وضعت نفسك داخل دائرة البؤس والاستسلام ستظل تدور ولن تنتهي الدائرة.. بل ستنتهي أنت، طبق تلك النتيجة على حياتك مُجددا، وأنا اعلم هذه المرة أنك ابتسمت.

إذن وصلنا لنهاية لُعبتنا ، والتي هي في الحقيقة واقعنا وليس مُجرد لُعبة.. نعلم جميعا أننا يوما ما سنرحل ، ولكن لكل رحيل طريقته الخاصة، لذلك ارحل وانت مُبتسم.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع.
 

 




3
3
0
0
0
0
0

شارك المقال