في حياتنا كمية ذكور غير طبيعية سواء في الشارع، الشغل، المدرسة، الجامعة أو في أسرنا.. آه قلت ذكور؛ يعنى جنسه في البطاقة ذكر، بس في الواقع مش ضرورى يبقي كلهم رجالة!

معلش يا شباب محدش يزعل من كلامى.. ده مش كلام واحدة معقدة، ولا إي كلام كده وخلاص رزالة فيكوا يعنى. دى من مخابئ ومنابع خبرات آليمة سواء ليا أو للى حوالي، صحيح نص صحابي اولاد بس الموقف حكم بقي. 

الذكور في الشارع مثلا، بيستغل إنه دكر ويمشى يتحرش بينا، ولما ندافع عن نفسنا نلاقي الدكور الباقية اللى في الشارع اللى مفروض يدافعوا عننا،لا واقفين في صف المتحرش ويبصولنا بصه «انتى بيتحرش بيكى وكمان بتشتمى دى بجاحة ولا ايه!»، اللى هو ازاى دى قلة ادب وعدم تربية يا انسة، فعلا الرجالة كنوع بقي منعدم بقي قليل إننا نشوفه في حياتنا، أما معنى كلمة راجل مختلف كلياً وتفرق عن كلمة دكر اصلاً !

راجل يعنى يعتمد عليه، يعنى تبقي سند وضهر للست اللى معاك، سواء اختك، امك، صاحبتك، مراتك، خطيبيتك، أو حبيبتك، راجل يعنى تبقي اد الكلام والوعود اللى بتوعدها، لو مش اد كلامك ومحنك يبقي ابعد عنها أحسن، راجل يعنى تاخد قرارات، راجل يعنى تبقي طيب وحنين مش ضرورى تبقي ممحون، المهم إن قلبك يحتويها، راجل يعنى تبقي ذكى، لماح، ومجنون عشان تبسط تفكير الست بافعالك الغير متوقعة، راجل مش تبقي متحكم وقفل على اد ماتقدر تمشى الدفة لصالحك بذكائك، راجل يعنى متبقاش عينك فارغة  اكمن عنيهم ماتملهاش إلا التراب.

الرجالة بتستغل ضعف الستات غالباً واحتياجهن ليهم، الست بميه راجل من عينتهم آه وتقدر تقف في المواقف الصعبة وبتعتمد وتدافع  عن نفسها، يتقالها أنتى جدعة ووقفتك معانا سند، بس ضعف الست يكمن في إنها بتحتاج راجل يسمعها وتفضفضله، يفهمها ويقدرها، ويستوعب كل كلمة بتقولها حتى لو معندوش رد على اللى بتقوله، حتى دى مبقوش يعملوها ولما تقوليله محتاجه اتكلم، في الآخر تلاقيه يقولك وادينى سمعت في حاجة تاني!

الراجل من دول «قصدى العيل من دول» تلاقيه جاى يكدب ويلاوع ويتلون على واحدة ويغنى عليها، هى مش عبيطة، بس قررت تشوف في الانسان ده  حاجة كويسة، مهما اتقال أو سمعت عنه، أو احساسها من بعيد بالحكم عليه أنه مش تمام،ممكن تكون من كتر ما تخربئت في حياتها مبتثقش في أى حد بسهولة، يمكن جوا قلبها الصغير جروح محدش شافها، تلاقي حد بيهتم، تقول يمكن هيكون ده اللى هيخفف الجروح وميكونش زى اللى قبله، تبتدى تدى فرصة وتفتح  قلبها اللى بدأ يميل له وتبدا إلى حد ما تثق بالرغم من خبراتها السابقة.. وفي اللحظة دى تكتشف الاكتشاف الفظيع؛ إنه من ضمن فصيلة الحيوانات المتوحشه المفترسة اللى بتجرى تلتهم فريستها.

الرجولة بعمايلك وأفعالك مش بالضرورة تبقي توم كروز ولا حماقى يعنى  في حلاوتك، بس ممكن بافعالك البسيطة تقدرك وتحبك وتشوفك عندها أهم واحسن راجل، الست دايماً بتحتاج أن يكون الراجل اللى معاها أياً كان العلاقة إيه، إنها تحس بالأمان معاه.. تحس إنه عمودها لما قوتها تميل، يعوضها عن احساس الأب لو هي فاقده أبوها أو معندهاش أخوات أو مفتقدة احساس الرجولة بشكل عام، من عدم وجود حد من أسرتها دكر جنبها.

تانى بنٌقول هى مش ضعيفة على أد ماهو شعور بالاحتياج، ممكن تستغنى عنه بس ساعتها ببيقولوا عليها البت دى بت مسترجلة ومتبقاش عاجبه! ميعرفوش إنها قررت ترمى الشعور والاحتياج الربانى ده في الزبالة!

الست كائن بسيط جداً، قوية مش ضعيفة، تكسبها باهتمام واستيعاب لفكرها واحتواء لقلبها، تكسبها إنك تضحكها ومتضحكش عليها ! عشان لو فكرت في يوم تضحك عليها، أنت الجانى على روحك، هتتقلبلك في ثوانى ريا وسكينة في شخصية واحده، وهتجيب قرارك وهتنعكش وراك وهتنفخك، وتجرسك وهترجع تقول ياريت اللى جرا ماكان وهتستغبى نفسك وافعالك ناحيتها !

ياريت ترجع الرجولة تانى عشان فعلا محتاجين ننقي ونشترى راجل يكون مسئول، يكون ابن ناس، متربي على معاملة الستات كـ أميرات.

 وفي النهاية احب اقول برضو، إن على رآي الآستاذة نانسى «معظمكم صنف عنيه فارغه» فترد عليها يسرا اللوزى في اذاعه حب «ياروحى كلهم عايزين القلب اساساً».

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع.
 

 

 




4
5
0
0
0
0
0

شارك المقال