سيظل اللقاء الثاني أكثر فتورًا بعد ما كان يمثل لنا الشخص الحياة ولكن الآن اصبح الامر مختلفًا.. البعد جعل المشاعر أقسى أو ربما تسلل إليها الجمود. الوشوش أصبحت غريبة عن بعضها البعض، حتى وان حدقت النظر بها جيدًا، ستخبرنا بأن هؤلاء من استوطنوا القلب فى فترة ما وأصبحوا غرباء عنا.

قد يكون هذا البعد ناتج عن ظروف حياتية صعبة ومؤلمة لكثير من أعمارنا العشرينية هل ياصديقي نجد هذا مبرر للبعد عن بعض؟ هل نجد لكل الظروف مُبرر لنا  عن شعور قاسي يمر علينا ولكن ليس بلأيدي حيلة سوي أن نلتمس الأعذار ويصبح «الفيس بوك» لنا هو البوابة التي من خلالها فقط يكون الطمأنينة على أشخاص كانوا جزء مُلهم  أو قد يكون أكثر أهمية في وقت ما ولكن  تأتي الحياة لتغير ما كنا عليه في السابق تأتي بدون سابقة إنذار و تبعد الأشخاص القريبة للقلب.

فأصبحت كل العلاقات مُرتبطة بـ«السوشيال ميديا» نحب، نكره، نفارق، نعاتب، نخاصم ونراقب في صمت«نكراش» كل ذلك أصبح لا نشعر به فقط ندونه على صفحتنا على «الفيس بوك» ونجد من نتبادل معاهم نفس الشعور عند الاعجاب أو مشاركة ما نكتبه.

ولذا فأصبح العلاقات البشرية هشة لاتملك الدفء كما كان من قبل ولذا نجد دومًا في اللقاء الثاني جزء صعب ولا يمكن نسيانه،  لايمكن أن ننسى الخذلان وقت الشدة فنجد المواساة مرتبطة بلايك أو شير على «الفيس بوك» وكأن الحياة أصبحت عالم افتراضي وليست كما كانت في سابق عهدها أكثر ترابطًا،  نري التفكك عند التجمع العائلي الذي يحدث من حين لآخر أكثر ملائمة لعصرنا الحالي فنجد كل فرد يلهو كما يهوى ونجد مسكة الهاتف الشخصي أكثر ارتباطًا من الأشخاص وأصبح السؤال مرتبط بمحادثة على «الفيس» حتى نطمأن على  قريب لنا واللقاء أصبح أكثر صعوبة في عصر أصبحت المشاحنات الأجتماعية هي الحل وأصبحت الصدفة هي مخرج اللقا الثاني بمن يقربون إلي القلوب..

فبعد فترة ليست بصغيرة أجد صديقة لي كنا صُحبة في فترة ثانوي الصعبة فرقتنا الجامعة وأصبح كل واحد باتجاه،  تمر الأيام وكلًا منا قد تتناسي ولم تنسى ما كنا عليه من ذكريات مرحلة جمعت بيننا كل الطرائف من دروس نذهب إليها سويًا ومذاكرة وحديث ليل ونهار على ما أنجزناه وأكل كنا نقتسمه ولكن الجامعة جاءت لتفرقنا فأصبح «السوشيال ميديا» هو بابنا لمعرفة أخر أخبارنا، ولذا برغم عن عدم استغناء كلًا منا عن مواقع التواصل الاجتماعي لكنني أرها أكثر أزعاجًا وليس مصدر الطمأنينة على مانحب، مصدر الطمأنينة لا بد وأن يكون اللقاء دومًا وليس اللقاء لمجرد الصدفة هل سيتحقق ما أرغب في تحقيقه أم سيبقى الوضع على ماهو عليه؟  

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع




0
2
0
0
0
0
0