اعتادت الطالبة بجامعة الأزهر، آية توفيق، تناول حبوب تساعدها على التركيز في المذاكرة وتُزيد من قدرتها على الحفظ، لكن هل هذه الحبوب تصلح في لكل الطلاب؟ وهل لها آثار جانبية؟ وما البدائل الأفضل؟

«شبابيك» يُجيب عن هذه التساؤلات، في التقرير التالي، من خلال الاستعانة بأخصائي التغذية العلاجية الدكتور مدحت عبد التواب، وأستاذ المخ والأعصاب المساعد بطب القصر العيني الدكتور أحمد كامل.  

حبوب التركيز مفيدة ولا لأ؟

إذا كنت معتادا منذ فترة طويلة على تناول الحبوب أو الأقراص التي تساعد على تحسين ذاكرتك أو قدرتك على التركيز، فيجب أن تتوقف فورا. يؤكد أخصائي التغذية العلاجية مدحت عبد التواب أن الاستمرار في تناولها لفترات طويلة يؤدي إلى آثار جانبية، ويعتاد الطالب عليها بدرجة كبيرة ويصبح من الصعب عليه التركيز دونها، وربما تؤدي مع الوقت لنتيجة عكسية.

الأقراص التي لجأت إليها «آية» هي «ميلجا»، وتقول إنها تُحسن درجة تركيزها وتُزيد من قدرتها على الحفظ.

إلا أن «عبد التواب» يُحذر من الإفراط في تناول مثل هذه الحبوب أو غيرها من الأقراص مثل «أركاليون»، فرغم أنها تعتبر بمثابة فيتامينات إلا أن كثرة تناولها يؤدي لحالة من التعود عليها، فضلا عن أنه لا يجب تناولها دون استشارة الطبيب، لأن كل منها يُفيد في حالة معينة وأخذ فيتامينات لا يحتاجها الجسم من الأساس يؤثر سلبا على الجهاز الهضمي وامتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

فإذا كنت تعاني من قلة التركيز وضعف الذاكرة، فلا تلجأ إلى أخذ فيتامينات، إلا بعد إجراء الفحوصات اللازمة، التي يُحددها لك الطبيب، فربما يكون ذلك ناتج عن مشكلة عضوية، مثل الأنيميا، أو نتيجة لنقص فيتامين معين في الجسم مثل فيتامين B12، فنقصانه يتسبب في ضعف التركيز بدرجة كبيرة جدا، وفي هذه الحالة يمكن تناول أقراص «ميلجا» لزيادة نسبته، ومن ثم زيادة قدرتك على التركيز أثناء المذاكرة، ووفقا لـ«عبد التواب» تتمثل أعراض نقص فيتامينB12  في:

  • ضعف في العضلات.
  • تنميل في الأطراف واليدين.
  • رعشة في اليد.
  • ضعف ووهن.
  • ظهور بعض أعراض الأنيميا، مثل: عدم القدرة على بذل مجهود، دوخة، كثرة النوم.

المنشطات أشد خطورة

الأدوية المنبهة أو المسهرة التي تساعدك على التركيز والسهر لساعات طويلة للمذاكرة أشد خطورة من أقراص الفيتامينات. ويؤكد أستاذ المخ والأعصاب المساعد بطب القصر العيني أحمد كامل، أنها بمثابة منشطات تحتوي على نسب عالية جدا من الكافيين.

هذه المنبهات تُعطي نتيجة مؤقتة، أي يمكن أن تساعدك على مواصلة المذاكرة والتركيز فيها لمدة 3 أيام متواصلة، لكن بعدها يمكن أن يحدث حالة من الانهيار للجسم بشكل عام، فضلا عن إنهاك الجهاز العصبي، مع احتمال ظهور مضاعفات أخرى، خاصة إذا كانت تحتوي على نسبة من المواد المخدرة مع تناولها لفترات طويلة، هي: القئ، أو الإغماء، نوبة صرعية، وفقا لـ«كامل».

لكن ما البدائل الآمنة؟

رغم أن أقراص الفيتامينات أو المنشطات تساعد على التركيز إلا أن ذلك يكون لفترة مؤقتة، وتتسبب في الكثير من المشاكل الصحية، لذلك إذا كنت ترغب في التركيز أثناء المذاكرة، عليك اتباع البدائل الآمنة التي يوضحها «عبد التواب» في:

  • تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، B، D، والسيلينيوم والزنك ومضادات الأكسدة.
  • الإكثار من تناول البقوليات والخضراوات.
  • احرص على تناول كوب من اللبن يوميا.
  • احرص على التعرض للشمس باستمرار.
  • التقليل من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، كالمقليات، لأنها تُضعف التركيز.
  • يُنصح بتناول المكسرات (خاصة عين الجمل)، والحلاوة الطحينية، والجزر، والبرتقال، والبروكلي، والقرنبيط باستمرار؛ لأنها تُحسن القدرة على التركيز والذاكرة.
  • يجب تناول البروتين (لحوم، فراخ، أسماك، أرانب) بمعدل مرتين أو 3 مرات على الأقل خلال الأسبوع، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين B12.





1
0
0
0
0
0
0