إذا أراد أحد أن يحفزك للنجاح في الحياة لن يجد أفضل من سيرة «أوبرا وينفري» ليسردها لك؛ ليس فقط لكونها من أغنى نساء العالم وأنجحهم وألمعهم وأشهرهم، ولكن لكونها «أيقونة» ورمز للنجاح الذي بلا حدود وطاقة إلهام مشعة لكل من حولها.

لن اسرد قصة «وينفري» أو استرجعأاحداث حياتها؛ إنما ساعرض بعض النقاط التي قد تلهمك لأشياء كثيرة من الممكن أن تغيب عن ذهنك فتعيد حساباتك وتنظر إلى الحياة بمنظور مختلف وزواية جديدة، ولقد كتب روبن شارما في أحد كتبه عن ذلك قائلا «تناول القهوة مع غاندي» مشيرا إلى أن القراءة عن سير العظماء تجعلك تبحر في تفكيره ودوافعه وتنهل من حكمته وتتحول إلى إنسان أخر.

- «بإمكانك الحصول على كل ماتريد لكن ليس في الوقت نفسه»

قد ترى أنها مقولة غير واقعية تنم عن كثرة أحلام اليقظة أو أوهام خيالية لكن «أوبرا» برهنت على ذلك. لقد عملت كصحفية ومذيعة وناشطة خيرية وممثلة ايضاً!  لقد قررت «أوبرا» أن يكون نجاحها بلا توقف وبلا حدود وألا تكتفي وألا ترتوي من سيل النجاح؛ فهي دائما تظمأ إلى التقدم والسعي وراء الأهداف الجديدة. فلقد كتبت في كتابها «ما اعرفه على وجه اليقين»: «اعرف على وجه اليقين أن هذا هو ما نحن موجودون هنا من أجله : نستمر في العطاء»

- «لن نخلق لنتضاءل أكثر فأكثر إنما خلقت لتكون أكثر ازدهاراً، لتكون أكثر اشرقاً، لتكون أكثر انفراداً، لتستغل كل لحظة لاشباع نفسك»

تتميز «أوبرا» بتقديرها لكل دقيقة في حياتها، تريد أن تنجز، تستمتع، تنجح، تصل إلى اقصى إمكاناتها، تستكشف افاق جديدة لقدراتها، تتعلم كل يوم جديد.

- «سانفقه كالبله ذات اليمين وذات الشمال!! لست متأكدة تماماً مما سأصرفه عليه، لكنني حتماً سأصرف وسأصرف وسأصرف !»

هذا الجواب التلقائي كان لاوبرا وينفري أمام لجنة تحكيم لمسابقة جمال عندما سألوها عما ستفعل بمبلغ مليون دولار لو امتلكته يوماً، فاعجبوا ضاحكين بجواب «أوبرا» الذي ينم عن ثقة وتلقائية شديدة أدت إلى فوزها في المسابقة.. كانت هي الوحيدة بين المتسابقات السوداء وسط نخبة من الشقراوات. أرادات «أوبرا» أن تثبت لنفسها وللآخرين أن سر النجاح الدائم هو الثقة بالنفس وبالقدرات التي وهبها لنا الله.

- شاركت «أوبرا» جمهورها حبها للقراءة وكانت تشجع الجميع على شراء الكتب وترشح لهم الممتع حتي تدمجهم في حب القراءة، والثقافة لذلك عقدت اتفاق مع جمهورها وسمته «نادي أوبرا للكتاب»، حيث كانت تختار لجمهورها كتاب شهرياً وتستضيف مؤلفه في برنامجها الشهر التالي.

- «ليس لديك شئ لتثبته لأي شخص سوي نفسك وألا تتوقف عن الوصول إلى أفضل حياة لك»

عينت ذات يوم «أوبرا» كمراسلة تلفزيونية تغطي الأحداث حتي صادفها في يوم حادث ما يجب أن تغطيه ولكنها فشلت في أن تتكلم مع ذزي الضحايا لأنها تعاطفت معهم ورأت أنهم في حالة لا تسمح بالحديث أمام الكاميرات واحترمت ذلك ولم تبادر للتحاور معهم حتى سبب ذلك غضب مديريها في القناة لأنهم اعتبروها فاشلة حتى أنها بعد ذلك اصبح ما يميزها في برنامجها أنها تحترم البعد الإنساني وتناقش القضايا بروح تضيف إنسانية ومودة ولطف .

​​​​​​​

السر وراء نجاح «أوبرا» هوو إيمانها بنفسها وبقدراتها وأنها خلقت لتترك بصمة تلهم بها كل العالم، ثقتها في قدرتها على إنجاز المستحيل، هي تعلم أن تستطيع مهما واجهت من عقبات. فيقول باولو كاويلو «العالم يفسح الطريق لمن يعرف أين طريقه».

«أعلم على وجه اليقين أن الشخص الذي من الممكن أن تكون عليه ينشأ من من المكان الذي أنت فيه في الوقت الحالي، لذا تعلم تقدير دروسك وأخطائك وإخفاقاتك كنقطة إنطلاق نحو المستقبل هو إشارة واضحة على أنك تسير في الاتجاه الصحيح».

أريد أن أقول لك أنت دائماً قادرة على تغيير نفسك وتجديد حماسك وتغيير اتجاهاتك، قادرة على إحداث التغيير، قادرة على ترك بصمتك التي تثبت وجودك. الحياة فرصة لاكتشاف أشياء جديدة بداخلك مهما كان عمرك أو المرحلة التي تعيشيها.

النجاح مباح ومتاح لكل من يريد ان يكتشف معني جديد لحياته. ما أحلى الحياة عندما تكون رحلة لتحقيق الأهداف وليست طريق نمشي فيه كغيرنا متجهين للنهاية ولا يتذكرنا احد ولا نصنع شيئأ مختلفا يفيد الآخرين.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع




5
3
0
0
0
0
1