في الساعة السابعة مساء الأحد 8 أكتوبر 2017، حالة من الهدوء التام في شوارع مصر الجميع يهرول لمشاهدة مباراة مصر والكونغو التي تؤهل المنتخب لوصول كأس العالم 2018، وتحقيق حلم الوصول للمونديال بعد غياب طال 28 عاما.

المحلات جنبا إلى جنب يعلو من داخلها صوت السلام الجمهوري، لحظة تشعر وكأنك على أعتاب حدث مهيب مكانه استاد برج العرب بمحافظة الإسكندرية، بقيادة فريق مصر وأصوات المشجعين تعلو من المدرجات في صوت واحد «يارب» رجاءً في النصر.

لحظات من الترقب والانتظار ثم الفرحة بالهدف الأول يعقبه اليأس ومرارة الخسارة،  وتأتي الثواني الأخيرة لتعيد الأمل والفوز، مشاعر مختلطة عاشها جميع أفراد الشعب المصري لكن من تأثر بها أكثر هم جيل التسعينيات الذين عانوا في الفترة الأخيرة من الإحباط وعدم خوض تلك التجربة بمشاعرها من قبل.

جيل لم يعرف معنى الفرحة متهم دائما بالاستهتار والتخاذل؛ لكنه هو من حقق هذا النصر متمثلا في «محمد صلاح» مواليد 1992 الذي عبر عن هذا الجيل؛ مؤكدا أننا كل ما نحتاجه هي فرصة وثقة بنا فقط.

عقب المباراة التاريخية التي خاضتها مصر بدأت الصحف العربية والعالمية تكتب عن الحدث تحت عنوان «الفرعون العالمي يقود مصر إلى روسيا  2018»، الجماهير في حالة فرحة عارمة مقترنة بأغنية الهضبة الجديدة «فرحتنا الليلة» التي تخطت حاجز 3 مليون مشاهدة حتى صباح اليوم التالي الذي حمل نسمات خفيفة من الهواء وكأن الدنيا فرحة بإنجاز طال انتظاره.

أما عن ما يميز جيل التسعينيات في هذه المباراة هو «السوشيال ميديا» الذي وثق من خلاله جميع اللقطات واللحظات الهامة بداية من المباراة وحتى اللقطات الإنسانية التي لا تنسى: الطفل الباكي الحامل علم مصر، المشجع الفارح بالفوز رغم اعاقته منتشرة صورته على «العكاز» وتنل إعجاب الملايين حتى أن الفيفا اعتمدتها في مونديال 2018 صورة تجسد الإرادة في الرياضة.

كونوا على يقين أن الأمل بنا نحن «جيل السوشيال الميديا» لكن كل ما ننتظره إتاحة الفرصة فقط وبث روح الثقة داخلنا أننا نستطيع فعل ما فعلتوه من 28 عاما J.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع

 




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال