تشكو الطالبة بكلية الهندسة، جامعة الأزهر، إسراء رجب، من عدم قدرتها على المذاكرة في المدينة الجامعية، خاصة مع صعوبة دراستها. ولأن الكثير من الطلاب المغتربين يعانون من نفس المشكلة، يقدم «شبابيك» في هذا التقرير عددا من النصائح التي تساعدهم على التغلب عليها، من خلال الاستعانة بتجارب عدد من الطلاب، وخبير التنمية البشرية وائل الكميلي.

مذاكرة جماعية


إذا كنت من هواة المذاكرة داخل غرفتك في المدينة الجامعية، فربما يكون الأمر صعبا في حال تواجد زملاءك بالغرفة، لكن الطالب بكلية الهندسة جامعة كفر الشيخ وسيم أيمن يرى أن الحل الأمثل هو المذاكرة الجماعية مع زملاء الغرفة بحيث تتفقوا على المذاكرة في نفس الوقت، وليس من الضروري أن تكونوا نفس التخصص أو الكلية، ويوضح: «أنا قاعد في سكن خارجي، أول ما بذاكر بطلب من الناس اللي معايا نقوم كلنا نذاكر، كده بنقدر نركز وبنشجع بعض».

يعتبر ذلك نوعا من المشاركة الوجدانية، وهو ما يزيد من حماسك وإقبالك على المذاكرة، فضلا عن أنه يمكنك الاستفادة من وجود زميل الغرفة في تثبيت المعلومات بعد مذاكرتها، ويمكنك شرح الجزء الذي تنتهي من مذاكرته له، ويمكن أن تتبادلا ذلك، أي بعدما تنتهي أنت يبدأ هو في شرح الجزء الذي ذاكره لك وهكذا، حيث يؤكد خبراء التعليم فاعلية هذه الطريقة في تثبيت المعلومة.

لكن إذا كان زملاؤك في الغرفة يؤجلون المذاكرة إلى نهاية العام، ففي هذه الحالة عليك الانتقال إلى غرفة أخرى مع أصدقائك أو زملائك المقربين منك ممن يحرصون على المذاكرة أولا بأول، وإذا لم تُتح لك هذه الفرصة فابحث عن مكان تجلس فيه بمفردك حتى تنتهي من المذاكرة.

كيف تتعامل في هذه الحالة؟

هل زميلك في الغرفة معتاد على المذاكرة بصوتِِ عالِِ؟ إذا أنت في الغالب تجد صعوبة في المذاكرة بتركيز في أثناء مذاكرتكما معا في نفس الغرفة، حيث يعتبر ذلك مشتت خارجي يقلل من درجة تركيزك.

لكن يمكنك التأقلم مع هذا الوضع، حيث يؤكد خبير التنمية البشرية وائل الكميلي أهمية تقبل زميلك أولا بدلا من رفضه، ثم استمع إليه حتى تتشبع منه، فبعد فترة سيصبح صوته بالنسبة لك أمرا مألوفا وبالتالي لن يتسبب في تشتيت انتباهك.

تعامل بحزم

من الأمور التي تحول دون التركيز في المذاكرة في أثناء إقامتك بالمدينة الجامعية أو السكن الخارجي، هي الضوضاء التي يُصدرها زملاؤك، إلا أن الطالبة بكلية الطب البيطري جامعة أسوان روميساء محمد، تنصح وفقا لتجربتها، بضرورة التعامل بحزم مع زملاء السكن المزعجين، خاصة إن لم يستجيبوا من المرة الأولى.

تقول «روميساء»: «لما كنت في المدينة الجامعية كنت بصراحة مسيطرة، يعني أي حد كان بيعمل صوت كنت بروح له واقوله لو سمحت الصوت مش عارفة أذاكر، وبيسكتوا ولو مسكتوش بروح تاني بس بزعيق شويه وبقولهم يقفلوا باب أوضتهم».

مكان منعزل

لكي تضمن أقل قدر من التشتت في أثناء المذاكرة من الأفضل أن تبحث عن مكان منعزل في المدينة الجامعية أو السكن الذي تقيم فيه.. أي أن تضمن أن هذا المكان لن يُقابلك فيه أي من زملاء أو أصدقاء السكن، حيث يُجنبك ذلك مشكلة كثرة المقاطعات والأحاديث الجانبية التي تفصلك عن المذاكرة.

وهذا ما تنصح به خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة، حنان فرج: «لما كنت ساكنة مدينة جامعية غالبا مكنتش بذاكر في الأوضة ولا في الدور اللي قاعدة فيه أصلا، كنت ممكن أروح دور تاني أو مبنى تاني خالص معرفش حد فيه، لأني لما كنت بقعد في الأوضة أو في الدور بتاعي، كان كل شويه واحدة من زميلي تيجي تكلمني وده كان بيفصلني عن المذاكرة».

استغل هذه الأيام


ربما تضطر إلى السفر نهاية كل أسبوع حتى تتمكن من المذاكرة في جو هادئ بعيدا عن الضوضاء التي يصدرها زملائك في السكن، إلا أن «حنان» تنصحك بالسفر كل أسبوعين مثلا، فالهدوء الذي تبحث عنه في المدينة الجامعية لتذاكر بتركيز لن تجده إلا يومي الخميس والجمعة، لأن الكثير من الطلاب يغادرون السكن فيهما، لذلك حاول استغلال هذه الفرصة بالمكوث في المدينة للمذاكرة، خاصة أن السفر سيُهدر الكثير من الوقت.

ومن جانبه، ينصح خبير التنمية البشرية، بما يلي:

  • رابط ذهني

من الممكن أن تجد صعوبة في المذاكرة في المدينة الجامعية، لأنك اعتدت لفترة طويلة على المذاكرة في منزلك وربما في غرفة أو مكان بعينه، طوال المراحل الدراسية السابقة، لكن يمكنك التغلب على هذه المشكلة بإنشاء الروابط الذهنية، أي ابحث عن شئ ما (فازة، مفرش مكتب، لوحة،...) كنت معتادا على وجوده في غرفة مذاكرتك في المنزل وضعه في غرفتك في السكن.

  • رتب غرفتك

إذا أردت المذاكرة بتركيز في داخل غرفتك بالسكن الخارجي، فاحرص على جعلها مرتبة دائما، حيث يزيد ذلك من حماسك وإقبالك على المذاكرة، فضلا عن أن الفوضى تتسبب في تشتيت انتباهك.




9
9
0
1
0
0
-1