«ما تنساش الزبالة وانت نازل.. هات وانت طالع».. جملتان اعتاد المتزوجون على سماعهما، لكنها ليستا أصل الزواج وإنما جزءًا منه، يعكسان روتين الحياة اليومية، و«ساقية» التكليفات التي ستنفذها بديناميكية بعد الزواج.

استعد للزواج ماليًا من المرحلة الجامعية، فما تدّخره في سنوات، ستنفقه في أشهر ما قبل «معركة القرن»، وتوقع خسارة كل ما جنيت سواء اكتملت الزيجة أو لم تكتمل، فأنت في النهاية «خسران خسران».. (192 ألف حالة طلاق عام 2016 فقط).

الزواج قرار شجاع بكل ما تحمله الكلمة من معان، فادرس الأمور جيدًا، ولا تستعجل إعلانه، وتجاهل حسابات السن والزمن وأنباء نهاية العالم والصراع بين أمريكا وكوريا الشمالية وزحام موقف العاشر وكوبري أكتوبر.

إذا كانت «حماتك» من النوع «الحِشرية» فابتعد عن تلك الزيجة تمامًا، واهرب من تلك المنطقة ولا تعد إليها.. وإذا كان زوجك «ابن أمه» لدرجة عميقة فارفضي هذا العريس تماما دون تردد (40% من حالات الطلاق تتم في السنوات الخمس الأولى من الزواج أغلبها بسبب تدخل الأسرتين).

لا ترتبط بفتاة لا تجيد الطبخ؛ فالحب لا يصنع الملوخية (مقولة فيسبوكية مهمة).

إذا كنتِ فتاة متحررة متمردة «strong independent woman» قبل الزواج، فإن ذلك لن يدوم بعده، لأن المهام المنزلية والزوجية والأسرية ستجعلك تتمنين مجرد النوم، وإلا فرفض الزواج من البداية الأمثل لك سيدتي، حقنًا للدماء وتوفيرًا لجهد السادة قضاة محاكم الأسرة.

«كل مرحلة لها توجهاتها واستراتيجياتها وبنيتها الأساسية اللي بتنبني عليها».. مقولة للزعيم عادل إمام، تصلح للتطبيق بدءًا من قرار الخطوبة وحتى زواج الأبناء والأحفاد، فاحرص على ترديدها خلال النقاش مع شريكة حياتك.

لا يمكن مقارنة ابتسامة العروسين في صور الزفاف بالفستان الأبيض والبدلة السوداء، بالعبوس الذي يغطي وجهيهما بعد مرور أعوام من الزواج والإنجاب، فهموم الحياة ومنغصات المعيشة قد أثقلت الكاهلين، حتى غطت ملامح وخطوط الابتسامة، وأظهرت الوجه دون ملامح.

المعيشة في مصر صعبة على الجميع عدا الأغنياء أولاد الأغنياء، ولا يمكن مقارنتها بأي دولة في العالم، لذلك لا تحلم برفاهية وامنع خطيبتك أو زوجتك وكذلك حماتك من مشاهدة المسلسلات التركية والهندية واليونانية والمدغشقرية، واسمح بها فقط لوالدتك وشقيقتك لإطلاعك على كل جديد في عالم المرأة والحب، كما يجب عليكِ عزيزتي عدم الحلم بأي نجم من نجوم المسلسلات التركية لأنهم هناك في تركيا، ونحن نعيش هنا في مصر (أعتقد الرسالة وصلت).

الزوجة الواعية ابنة الأصول سند وملجأ، لذلك لا تقبل بأقل من سند وملجأ لك ولأسرتك، لأن الحياة الزوجية ليست مباراة تنتهي بانتهاء صافرة الحكم، كما أن فترة الخطوبة ليست لقضاء وقتي فراغيكما وإنما ليدرس كل طرف الآخر بعناية، دون مجاملة أو استعجال.

ابعد خطيبتك (زوجتك المستقبلية) من البداية عن «بوستات» المحن الحياتي والزوجي وقصص الأزواج الأوفياء لزوجاتهم بعد الانفصال على الفيس بوك، لأنها مفسدة للعقل والجيب وسبيل للدخول في مقارنات ونقاشات جوفاء.

التوازن مطلوب بين أسرتك الدائمة (أب وأم وأشقاء)، وأسرتك الجديدة (زوجة وأولاد)، والحفاظ على الخصوصيات بين الاثنتين يخفي المشاكل التي قد تنشأ بين طرفيها.

ممنوع دخول «النيوتيلا» المنزل بتاتًا، لأن سعرها أصبح في متناول تاجر المخدرات صاحب الخبرة 5 سنوات، بعد تعويم الجنيه.

يوميات الحمل والولادة والبامبرز ولبن الأطفال مهمة، فاحرصا على تدوينها بكل دقة.

الانتحار لن يفيدك في الهروب من مسؤوليات الحياة الزوجية ومتطلباتها، لذلك حاول التغلب عليها بالحوار والنقاش، والتكيف مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تحياها أنت وأسرتك، فقد تستطيع تحقيق معادلة الاستقرار والسعادة صعبة التحقيق حاليًا بمصر.

الهجرة للسويد أو كندا أو أستراليا أو ألمانيا، الحل الأمثل والأوضح أمام معظم المتزوجين، إلا أن الفرصة تسنح فقط للقلة غير المتزوجة من الأساس.

ابتسامة «بلال» وضحكته المدوية مع قصيدة «إمممم» التي يرددها طيلة 45 دقيقة دون انقطاع هي أحلى لحظات حياة ما بعد الزواج، لكن ذلك بشرط أن تكون على استعداد لمجاراته ولعب الكرة معه، وإلا ستدفعك رغبتك الجامحة في النوم لإلقائه من شباك الصالة، دون شعور بأي ندم أو ذنب، مع رسم ابتسامة التوبة لمصطفى حسني على وجهك، وأنت تخبر زوجتك بما فعلت، مع كتابة بوست على الفيس بوك بإنجازك.

أما عن الخمسة ستة الذين نصحوني بعدم الزواج قبل ذلك، فلا أتذكر منهم أحدًا، لأنهم إما تزوجوا أو انفصلوا بعد زواج، أو تزوجوا للمرة الثانية، رغبة في تعويض الزيجة الأولى، ويقضون أيامهم «جرجرة» في المحاكم.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية




2
0
0
0
0
0
0