ربما تقرر الارتباط بفتاة إلا أنك بمرور الوقت تكتشف فيها بعض الصفات الصعبة التي تجعلك تقع في حيرة من أمرك، هل تُكمل هذا الارتباط أم تُنهيه؟

مدرس الأمراض النفسية والاستشاري التربوي، الدكتور ياسر نصر، في كتابه «فن التعامل مع الزوج العنيد والزوجة العنيدة» أوضح الصفات التي تزعج الشباب في الفتيات وتجعلهم يقلقون من الارتباط بهن، فكان منها:

المتملكة

هي الزوجة التي تتسم بحب التملك الزائد والسيطرة، وتريد من زوجها الحب كله والخضوع والاستسلام لها فقط، وتغضب إذا رأته يهتم بأحد آخر أو يحب إنسان غيرها، وفقا لما يوضحه الدكتور ياسر نصر في كتابه.

النائب العام لنقابة التنمية البشرية وخبيرة العلوم السلوكية، الدكتورة إيمان الجمّال، تقول لـ«شبابيك» إن الفتاة المتملكة ربما تكون مرت بفترة حرمان عاطفي، بفقدان الأم أو الأب أو لم تحصل على حب كافي منهما ما يجعلها ترغب في أن يقدم لها شريكها كل الحب والاهتمام لها وحدها.

التأقلم مع الفتاة التي تمتلك هذه الصفة ليس مستحيلا، لكن عليك أن تؤكد لها دوما على مكانتها الكبيرة في قلبك وأنه لا يمكن لأي شخص أن يحل محلها، هذا ما تنصح به «الجمّال».

أخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم صبري، يحذرك من أن تكون سببا في نشوب صراع أو غيرة بين خطيبتك المتملكة، وأهلك أو أصدقائك المقربين منك مثلا، كأن تضعها في مقارنة معهم دوما أو تخبرها بأنها تأتي في المرتبة الثانية بعدهم، لأن ذلك يزيد من رغبتها في السيطرة عليك، الأمر الذي يتسبب في نشوب خلافات بينكما.

المتمردة

لا تتوقف عن الشكوى تقريبا في كل مرة تتحدث معك فيها. يحكي «مصطفى» (اسم مستعار) تجربته: «خطيبتي عايزاني كل شويه أكلمها وأبقى معاها، كل شويه تشتكي وتقولي أنت مش بتسأل، أنت مش بتتكلم، حتى وأنا في الشغل».

ويتابع: «هي كمان زنانة جدا مينفعش يترفضلها طلب، لأني لو رفضت أي طلب ليها هتحس إني بستهين بيها وشايفها عبده».

ارتباطك بالفتاة المتمردة ربما يسبب لك كثير من المشاكل مستقبلا، فهي تكون زوجة لا ترضى بمعيشتها ودائما تكون في حالة تذمر وشكوى من كل شئ، ليست قانعة بما لديها ودائما تريد المزيد وهي بذلك تضغط على زوجها حتى ينفذ لها رغباتها وطلباتها.

الزوجة المتمردة أو كثيرة الشكوى، في الغالب لا تراعي ظروف زوجها المادية أيضا، وفقا للنائب العام لنقابة التنمية البشرية الدكتورة إيمان الجمّال، والتي تنصح بعدم التسرع في إنهاء علاقتك بها، بل تحدث معها بهدوء، لتلفت انتباهها إلى ما يزعجك، ولا تمل سريعا من توجيهها ونصحها بل حاول مرات عدة فإن لم تجد أي استجابة منها، واستمرت في شكواها وتذمرها المستمر ففي هذه الحالة الانفصال يكون أفضل.

الطفلة

تكون على علاقة دائمة بأمها ومرتبطة بها دائماً وتعتمد عليها في كل شئ، وتتصف بعدم تحمل المسئولية وغالبا ما تكون أمها هي المتحكمة والمسيطرة في المنزل كله فتلجأ إليها في كل شئ.

وإذا وصل تعلق الفتاة بوالدتها إلى حد التعلق المرضي، فإنها لن تستطيع تسيير أمورها التي تخص حياتها الزوجية إلا بها، وستحكي لها كل صغيرة وكبيرة وستنصاع لآرائها سواء كانت صحيحة أو خاطئة، وبالتالي ستتدخل والدتها في حياتكما، هذا وفقا لـ«الجمّال».

وإذا كنت ترغب في أن تعيش حياة زوجية مستقلة بعيدة عن تدخلات الأهل، فلن تستطيع التأقلم مع هذه الصفة، بالتالي لن تتمكن من إقامة حياة زوجية مستقرة بل ربما يكون ذلك سببا في انهيارها، لذلك يكون من الأفضل الانفصال فترة الخطوبة، هذا ما تنصح به «الجمّال»، وأخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم صبري.

الضعيفة

تعودت على الاستسلام لمن حولها وهي تعجز عن اتخاذ أي قرار بنفسها ولا تحاول أن تُبدي أي مشورة أو رأي أو نصح، فهي ضعيفة الشخصية ومنقادة ولم تتعود على تحمل المسئولية وغالبا يكون أهلها هم السبب.

هذه الصفة بالفعل جعلت «حسين صادق» (اسم مستعار) يتراجع عن الارتباط بفتاة أعجب بها، ويقول: «كنت بفكر ارتبط بواحدة قريبتي لكن المشكلة إن ليها أخت أكبر منها مسيطرة عليها جامد، يعني هي اللي ممشياها، عشان كده مرضيتش اتقدملها».

التأقلم مع هذه الشخصية ليس صعبا، وفقا لما يراه أخصائي الطب النفسي الدكتور حاتم صبري، ففي الغالب تصبح أكثر استعدادا للاستقلالية وتحمل المسؤولية بعدما تصبح أماً، ومن السهل مساعدتها لتصبح أكثر استقلالية، ويكون ذلك عن طريق:

  • إعطائها مسئوليات تدريجية، لتقوي الأنا لديها، خاصة أنها ربما لم تُتح لها الفرصة لذلك مع أهلها.
  • امنحها الفرصة لاتخاذ القرارات بنفسها.
  • قدم لها الدعم وأكد لها أنك واثق في قراراتها وقدرتها على تحمل المسئولية.

الكاملة

دائما ما تحرص على أن تفعل الشئ السليم وتبالغ فيه حتى يخرج في منتهى الدقة والإحكام حتى لو كان على حساب أعصابها وأعصاب من حولها، وهي تؤدي بذلك إلى درجة عالية من العصبية في الحياة الزوجية.

ولكي تتأقلم مع هذه الشخصية يجب أن تُنحي عِنادك جانبا وتركز على الصفات الأخرى الإيجابية التي تتمتع بها، وتحاول إرضائها قدر الإمكان، أما إذا لم تتمكن من تقبل هذه الصفة لأنك لا تجد صفات إيجابية تدفعك إلى التغاضي عنها، وإذا كنت شخصا عنيدا بطبعك فربما تجد صعوبة في التعامل معها، وفي هذه الحالة يكون إنهاء الارتباط فترة الخطوبة هو القرار الأصح.



2
2
0
1
0
0
1