«قلت لهم سيأتي يوم وستندمون وتطالبون بعودته.. خروج الداخلية من الجامعة كان تهريج.. خليهم يجيبوا شركات خاصة بآلاف ويشوفوا فرق التأمين»، ما سبق لخص رؤية خبراء أمنيون لسحب مهمة تأمين الجامعات المصرية من قوات الشرطة.

وغادرت قوات الحرس الجامعي التابعة لجهاز الشرطة المصرية الجامعات بعد ثورة 25 يناير بحكم قضائي، وبعد مرور أكثر من ست سنوات لازال خبراء أمنيون يرون أن هناك أسباب تستدعي العودة إلى نظام تأمين ما قبل الثورة.

مسألة أمن قومي

يؤمن نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، اللواء فؤاد علام، بضرورة عودة حرس الجامعي لتولي تأمين الجامعات المصرية، قائلا: «الآن نحن في أمس الحاجة لهم، وقلت من وقت ما لغوه سيأتي يوم وتندمون عليه وتطالبون بعودته مرة أخرى».

ويعتبر مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء مجدي البسيوني، عودة قوات الداخلية للجامعات مسألة أمن قومي تفرضها الظروف التي دفعت رئيس الجمهورية لإعلان حالة الطوارئ.

ويرى مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء جمال أبو ذكري، أنه لا يتحقق الاستقرار داخل أي مؤسسة دون تأمينها من قوات الداخلية، مستشهدا بوجود قوات الشرطة داخل مجلس النواب ذاته.

ويقول أبو ذكري إن الحرس المدني لا يصلح لتأمين الجامعات «خروج الحرس تهريج وإلغاؤه كان غلط، الحرس يأمن كل حتة لإنه نمرة واحد».

خليهم يشوفوا الفرق

ويسخر مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد نور من رافضي تواجد قوات الشرطة داخل الجامعات، بتأييده الالتزام بالحكم القضائي، قائلا: «الحكم جيه على هوانا ورجعلنا السلاح والعربيات والأفراد اللي كانوا بيقدموا خدمة مجانية، ولو كانوا صرفوا لواحد 300 جنيه مكافأة كانوا بيجرسوه في الجرايد».

وعن ثقته في تأمين وزارة الداخلية، يقول نور: «الجامعات تكفي نفسها ويروحوا يجيبوا شركات خاصة تكلفهم آلاف ويشوفوا الفرق في التأمين، الشرطة مش ناقصة واحنا مش هنشيل كل بلاوي المجتمع».

كانت المحكمة الإدارية العليا قضت في أكتوبر 2010 بإلغاء الحرس الجامعي، وإنشاء وحدة تتألف من أفراد مدنيين يتولون تأمين الحرم.

أسباب تستدعي العودة

التعامل مع الثغرات التي تعجز شركات التأمين وأفراد الامن الإداري عن سدها هو السبب الذي ساقه اللواء فؤاد علام لأهمية عودة الحرس، مشددا على ضرورة إجراء دراسة للكشف عن الاحتياجات الأمنية للجامعات.

وعدد اللواء جمال البسيوني الأسباب التي تدفعه للمطالبة بعودة الحرس الجامعي كالتالي:

  • مهما كان الأمن الخاص وتدريباته فالشرطة لها هيبتها التي تتمثل في تحقيق التواجد الشرطي الذي يترتب عليه ترهيب كل من تسول له نفسه مخالفة القوانين.

  • إذا حدث في الجامعة مخالفة لقانون العقوبات فالأمن الخاص إجراءاته لعدم امتلاكه للضبطية القضائية بعكس قوات الداخلية التي ستتمكن من التعامل مع الواقعة في دقائق وفي حالة التلبس.

  • انتشار المخدرات في الجامعات أو تمكن الطلاب من إخفاء الأسلحة في المدن الجامعية لأن الجامعة ليست قاعات محاضرات فقط.

تجاوزات الداخلية

ينكر الخبراء الأمنيون الذين استطلع «شبابيك» آرائهم الاتهامات التي تطال الداخلية بالتجاوز في حق الطلاب والتعدي عليهم لفظيا أو جسديا، أو التجسس على الطلاب وتوجيه التعيينات القيادية على أساس التوجهات السياسية.

حيثيات الحكم الذي صادر في 2010 جاء فيها إن «وجود قوات قوات للشرطة تابعة لوزارة الداخلية بصفة دائما داخل حرس الجامعة يمثل انتقاصا للاستقلال الذي كفله الدستور والقانون بالجامعة، وقيدا على حرية الأساتذة والباحثين والطلاب».

ويستنكر اللواء محمد نور الاتهامات قائلا: «بيتهموا الأمن بالتجسس والتدخل في التعيينات، واللي عايز يتجسس مش هيتجسس بالطريقة دي»، ويوافقه الرأي اللواء مجدي البسيوني، موضحا أن التدخل في أمور تخص الأساتذة أو القيادات أو التقصي حول معلوماتهم الخاصة دور يختص به الأمن الوطني.

وقال إن الحرس لم يكن له أي تدخل داخل الحرم وكان دوره مقصور فقط على تأمين منافذ الجامعة والتأكد من هوية الطلاب ومناظرة محتويات حقائبهم.




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة