أثار حديث الإعلامي عماد أديب مع المتهم بحادث الواحات، عبد الرحيم المسماري، جدلًا واسعًا حول جواز استضافة «مقيد الحرية» في وسائل الإعلام من عدمه.

وبينما يرى البعض في المحاور عمادالدين أديب الهدوء الذي لم يستطع معه تحقيق أهداف المقابلة وإخراج معلومات كافية من المتهم بالتورط في الحادث، يؤيده البعض الآخر، غير أن هناك رأيا مخالفا لكل ما سبق يرى بأن المهنية الإعلامية تقتضي النأي عن الحديث مع مقيد الحرية سواء أكان سجينا أو رهينة.

3 شروط يجب تطبيقها لاستضافة المتهم 

لحظة القبض على المسماري

«لا بأس من استضافة أي متهم أو متورط في قضية ما ومحاورته أمام الجماهير، فهذا النظام معمول به في كبرى وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم، ولكن هناك شروط يجب أن يتم تطبيقها على هذا الحوار»، هكذا علق الدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي، على استضافة الإعلامي عماد أديب للمتهم بحادث الواحات.

ويقول الخبير الإعلامي لـ«شبابيك»، إن هناك 3 شروط يجب توافرها عند استضافة أي متهم، وهي كالتالي:

  • «استضافة متهم لإضاءة جوانب مهمة في القصة، وتكون ضمن اهتمامات الجمهور».

  • «ألا يكون المستضيف مجبرًا على الظهور الإعلامي بقدر الإمكان، ولا يُملي عليه الكلام»، وهذا شرط يراه عبدالعزيز متوفرا، حيث وضح على متهم الواحات أنه يتحدث بحرية وغير مجبر على شيء.

  • «عدم دفع أموال للشخص المتهم في القضية من أجل الموافقة على الظهور الإعلامي، وذلك لعدم تشجيعه على ارتكاب مثل هذه الأفعال».

أديب فشل في تحقيق أهدافه

وعن تحقيق الحوار لأهدافه، يقول «عبد العزيز»، إن المشكلة التي وقع فيها عماد أديب، هي عدم وضعه لهدف واضح قابل للتحقق، ويضيف: يجب أن يكون الهدف من هذه الحوارات إضاءة لجانب مهم في القضية وكشف تفاصيل يصعب تعريف الناس بها دون استضافة المتهم كأحد أطراف عملية الواحات».

كما أن عماد أديب كان هادئًا ووضع أهداف أخرى أمامه وسعى لتحقيقها، مثل محاولة إلقاء اللوم على المتهم بحادث الواحات، ومحاولة تهديده، وهذه الأمور ليست وظيفة الصحفي وفق حديث عبدالعزيز.

كيفية معاملة المتهم؟

الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، مع فكرة استضافة الإعلام للمتهمين ولكن يتوقف ذلك على اتجاه المذيع من المتهم وكيفية المعاملة التي سيلقاها منه طوال الحلقة، وهل سيعامل كـ«متهم» أم كـ«بطل»؟.

ويقول أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة لـ«شبابيك»، إن استضافة أي إعلامي لمتهم تتوقف على المعلومات المفيدة التي سيتم تناولها خلال الحلقة، بالإضافة إلى كم المعلومات التي سيكشفها المتورط في القضية.

وشدد «العالم»، على أن محاورة إرهابي على الشاشات ليس أمرا إيجابيا أو سلبيا بشكل مطلق، ولكن يتوقف على إدارة الحلقة بشكل جيد من الإعلامي الذي يحاوره.

انفرادات أمنية وليست أعمالًا صحفية

على الجانب الآخر، أبدى الإعلامي حافظ الميرازي، رفضه لفكرة استضافة المتهم في حادث الواحات على شاشة قناة «الحياة»، وتحت عنوان «انفرادات أمنية وليست أعمالًا صحفية»، عدد الإعلامي المصري المقابلات التلفزيونية مع متورطين في جرائم ما.

وقال المرازي في رد له على أحد معارضي رأيه، إن ظهور «الأسرى» على الشاشات مخالف لقوانين جنيف في التعامل مع أسرى الحروب.




0
0
0
0
0
0
0