رغم مجهودها الكبير في المذاكرة، تعاني طالبة الصف الثالث الثانوي الأزهري أميرة حسين من مشكلة تراكم الدروس: «بحاول أذاكر كل حصة في نفس اليوم أو تاني يوم لكن بردو مش عارفة إزاي اتخلص من مشكلة التراكم».

إذا كنت طالبا بالثانوية وتعاني من المشكلة نفسها، فلا داعي للقلق. يمكنك التغلب على هذه المشكلة باتباع النصائح التي يقدمها «شبابيك» في هذا التقرير.

الاهتمام بالجديد

الخطوة الأولى التي تساعدك على التخلص من مشكلة التراكم، هي الاهتمام بالدروس الجديدة، هذا ما يقوله مدرب مهارات التعلم والذاكرة، مرزوق الغنامي، مبررا ذلك بأن الانشغال بمذاكرة الأجزاء القديمة فقط يؤدي إلى تراكم الجديدة أيضا، وبالتالي ستظل المشكلة قائمة.

ويضيف «مرزوق الغنامي» أن الدروس الجديدة يجب مذاكرتها بسرعة، أي بعد شرحها مباشرة، لأن المذاكرة السريعة تستغرق وقتا أقل وتساعد في تثبيت المعلومات في الذاكرة بدرجة أكبر، وبالتالي يتوفر لديك وقتا أطول لمذاكرة القديم.

التنازل

التخلص من مشكلة التراكم يتطلب اكتساب عادة جديدة، وهي «عادة التنازل»، وفقا لخبير تطوير الذات وتنمية المهارات، حسن سليمان، والذي يوضح أنه لابد من التنازل عن القيام ببعض المهام أو الأنشطة المحببة إليك، (كالتنزه مثلا، أو مشاهدة التلفاز، أو تصفح الانترنت، أو حتى النوم لساعات طويلة، وغيره)، حتى تتمكن من تحصيل هذه الدروس المتراكمة.

خطة مكتوبة

ومن خلال تجربتها في التخلص من هذه المشكلة، تنصح الطالبة بكلية الآداب جامعة الاسكندرية هدير زكريا بضرورة وضع خطة حتى تتحكم في المشكلة وتحلها بسهولة أكبر، وتتمثل هذه الخطة في: كتابة عدد المواد المقررة عليك، كتابة عدد صفحات التراكم في كل مادة، ثم توزيع هذه الصفحات على مدار الأسبوع.

وتتابع «هدير» أنه يجب تحديد المادة المفترض التخلص من تراكمها خلال الأسبوع، فضلا عن تحديد عدد صفحات التراكم المفترض مذاكرتها كل يوم، ويُفضل التخلص من تراكم مادتين خلال الأسبوع.

قسم القديم

بعد القيام بالخطوة السابقة ستصبح أكثر وعيا بما هو مطلوب منك في كل مادة، وبالتالي يمكنك اتخاذ الخطوة التالية، وهي تقسيم القديم (الدروس المتراكمة)، حيث يؤكد «الغنامي» أنه من الصعب مذاكرة جميع الأجزاء القديمة في نفس المادة دفعة واحدة، خاصة إذا كان التراكم كثيرا.

ويشير «الغنامي» إلى أن هذه الخطوة تساعدك كل مرة في جعل تفكيرك وانتباهك منصبا على الجزء الذي ترغب في الانتهاء منه خلال اليوم، فعند مذاكرة أي جزء من المنهج يجب التركيز فيه فقط والتوقف نهائيا عن التفكير في باقي المادة.

وهذا ما تؤكد على فاعليته الطالبة «هدير»، حيث لجأت إلى تقسيم جدولها بين مذاكرة الأجزاء الجديدة، وجزء من التراكم (مذاكرة، مراجعة)، ما مكنها من الإلمام بموادها الدراسية.

إلا أن «سليمان» ينصح بضرورة التركيز على القديم والانتهاء منه أولا قبل البدء في الأجزاء الجديدة إذا كانت المادة تراكمية أي موضوعاتها مرتبطة ببعضها، لأنك في هذه الحالة لن تتمكن من فهم الدروس الجديدة إلا بمذاكرة ما قبلها، مشيرا إلى أنه يمكن الاكتفاء بتحضير الموضوع الجديد فقط في أثناء مذاكرة الأجزاء القديمة.

ابدأ حالا

لا تؤجل البدء في مذاكرة الأجزاء القديمة لفترة، بل ابدأ فيها من الآن حتى تكسر حالة الجمود التي تمنعك من التخلص من مشكلة التراكم، وينصح «الغنامي» بتشجيع نفسك عن طريق البدء بمذاكرة صفحة واحدة مثلا من الأجزاء القديمة بجانب الجديدة، لأن هذه البداية البسيطة ستزيد من دافعيتك ورغبتك في الانتهاء من هذه الأجزاء المتراكمة.




1
1
1
0
0
0
0