في صورة أخرى غير التي ظهر بها رؤساء الجامعات المصرية يتزعمون فعاليات دعم القدس، يُبدي الطلاب خروجا عن النص معبرين عن غضب بدا مكتوما ويريد أن ينطلق.

الهتاف في غياب رئيس الجامعة مختلف

الهتافات في حضور رئيس الجامعة ليست كالتي «صرخ» بها الطلاب بعد انصرافه. الحماس بدا مختلفا، الحركة أصبحت أكثر حرية الآن، الطلاب بدأوا يهتفون «عذرا يافلسطين احنا اللي محتلين».

ما كان للهتاف السابق أن يلقيه الطلاب في حضور رئيس جامعة عين شمس، لكنهم انتظروا حتى انصرف وباقي القيادات لينطلقوا هم يجوبون الحرم، وكلما ابتعدوا عن القيادات كلما زادت حدة الهتاف، من اعترافهم بقلة حيلتهم لاتهام الحكام بالجبن والخيانة: «يا حكومات عربية جبانة ضيعتونا بالخيانة».

حين خرج الطلاب عن المتاح

كان طلاب جامعة الأزهر أكثر حركة وحرية حين عاد قادتهم إلى المكاتب، رقعة الاحتجاج تتسع، يضم الطلاب على أقرانهم، العدد يتضاعف، تتأهب قوات وزارة الداخلية المتمركزة داخل الجامعة منذ أربع سنوات، المشهد يبدو آخذا في الاشتعال، حماس الطلاب يدفعهم للخروج إلى الشارع الرئيسي.

لكنهم بذلك خرجوا عن المسموح، فمحيط جامعة الأزهر يعني غلق شارع الاتوستراد وعلى بعد عشرات الأمتار ميدان رابعة وقبله المنصة واستاد القاهرة.

تصطف قوات الأمن لتمنع اقتراب مئات الطلاب من بوابة الجامعة في اتجاه الخروج. ولطلاب الأزهر التأثير الأكبر بين جامعات مصر في الاحتجاج والثورة منذ زمن بعيد، وربما كان ذلك سببا في ارتفاع حالة التأهب عتادا وعددا بين الأمن.

أخذ الأمن في جامعة الأزهر الحيطة من دعوات الطلاب على منصات التواصل للاحتشاد كباقي الجامعات، البوابات لا تسمح بدخول الطلاب ببطاقة تحقيق الشخصية كالمعتاد، عبور الطلاب لكلياتهم اليوم بـ«كارنيه الجامعة فقط».

وبين شد وجذب تجمع الطلاب ودخلوا عنوة على غير رغبة الأمن.

الاحتجاج تحت راية رئيس الجامعة

ربما فطن رؤساء الجامعات للغضب الطلابي فتبنّوا هم الاحتجاجات تحت أعينهم، وربما لو تأخر رؤساء الجامعات في اتخاذ قرارات الاحتشاد ضد تهويد القدس لسبقهم الطلاب كما حدث في جامعة الإسكندرية والقاهرة مثلا. دعا طلاب القاهرة للاحتجاج ظهر السبت دون علم قادتهم فبادرهم الأمن بإلغاء ما كانوا ينوون فعله.

في جامعة القاهرة مسموح للطلاب أن يحتجوا في الوقت الذي تعلن عنه الجامعة، لا في الوقت الذي يختارونه هم، الدكتور محمد عثمان الخشت أعلن عن وقفة للتضامن مع القدس قبل موعد الانطلاق بنصف ساعة. أنتج ذلك حضورا هزيلا «روتينيا» لا يتخطى 50 طالبا خفت معه صوت الثورة الذي كان يفترض أن يكون عنونا لهذا الموقف.



2
2
0
0
0
1
0