سألت نفسي.. مَن الذي سبق بالموقف الأقوى في مواجهة قرار «الأظلم ترامب»، الذي أعلن فيه أنّ القدس عاصمة إسرائيل ؟!.

جاوبت: «إنّه الأزهر المعمور وموقف إمامه الأكبر المشكور».

قولت لنفسي بلاش تحيّز أنا بقول كدا لأني ابن الأزهر؟.. خليك واقعي ودقق شوية!!.

جلست أبحث حول الموضوع في محركات البحث فوجدت أنّ الإمام الأكبر يتصدر الشبكات الاجتماعية وتويتر بمواقفه القوية ضد قرار ترامب، وأنّه رفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكي حتى لا يجلس مع مَنْ يُزيفون التاريخ.

قولت: «لا لا .. أنا كدا مش ببالغ».. بس يا عم دا الأسبوع الماضي كانت معظم القنوات الفضائية بتهاجم الأزهر وبتقول إنّه السبب في الأفكار المتطرفة؟.

روحت جري مسكت الريموت وتجوّلت في الفضائيات المصرية والعربية والأجنبية عاوز أعرف بيقولوا إيه عن الأزهر؟، لقيتهم.. خير اللهم اجعله خير: ألسنة الكارهين والمعاديين تسبق ألسنة المُحبين في التطيب والتغزل والتشدق بموقف الأزهر وإمامه الأكبر؟!

قولت لنفسي .. يا واد ما تصدقش وخش شوف حاجة تانية؟!.

وأنا بمارس هوايتي في البحث لقيت رئيس جامعة الأزهر والنوّاب والقيادات يتقدمون مسيرة سلمية لرفض قرار ترامب ؟!.

لا .. أنا كدا لازم يبقى عندي يقين إن الأزهر مؤسسة الوسطية والوطنية والدفاع عن المقدسات الإسلامية منذ أنشئت وحتى يوم الدين .. ولازم افتخر بأزهريتي وأعلي صوتي بأربع رسايل:

  • الأولى: لإعلامنا المصري .. «لا تتعامل مع الأزهر كما يتعامل ترامب مع القدس .. فمن لا يَعرف للأزهر مكانة.. يتطاول عليه تجارة، وتمسّكوا بباب الأزهر وفي صحونه تعّلموا ولا تتكلموا فبل أن تعلموا، فمن تقدّم الصفوف في المعارك لا يطعنه بالكلمات إلا خائن!!».

  • الثانية: لكل أزهري.. «ارفع راسك فوق وردد: أنا أزهري ما حييت وإن أمُت.. فوصيتي للناس أن يتأزهروا».

  • الثالثة: لكل مصري..  «افتخر أنّك من بلد الأزهر المعمور وفي أروقته تعلّمنا النور وسيظل في العالمين كعبة العلم والوسطية التي لا تغيب».

  • الرابعة: للعالم كله .. «إذا أردت أن ينتصر فكر السلام ووسطية الإسلام ضع يدك في يد الأزهر وتعاونوا على نشر ثقافة السلام وحماية وسطية الإسلام .. وإلا فقولو على الدنيا السلام !!».

المقال المنشور أعلاه يعبر عن رأي كاتبه وليس لشبابيك تدخل في مضمونه


0
1
0
0
0
0
0