بعد القبض على رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، الفريق سامي عنان، واتهام القوات المسلحة له بالترشح دون إذن منها باعتباره رجلا عسكريا والتزوير في محررات رسمية؛ اعتبرت بعض الصحف الأجنبية أن ما يحدث في مصر هو صراع على السلطة، فعنان كان يطرح نفسه كمنافسا قويا في الانتخابات.

سامي عنان خصم للدولة

خطاب سامي عنان كان يحمل انتقادا واضحا للنظام الحالي، خصوصا عندما أعلن تعيينه للمستشار هشام جنينه كنائب له، والمعروف عنه تحقيقه في قضايا فساد متهم فيها بعض عناصر الدولة؛ وفقًا لموقع «ميديل إيست آي» البريطاني.

ولم تكن هذه المرة هي الأولى التي يعلن فيه رئيس الأركان الأسبق عن نيته خوض السباق الرئاسي، فقد ترشح لانتخابات 2014 ثم أعلن انسحابه، ليضع نفسه كخصم مع النظام كما يوضح الموقع البريطاني.

عنان تهديد محتمل لشعبية السيسي

«رئيس الأركان الأسبق كان يعد تهديدا محتملا لشعبية الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الانتخابات القادمة» كما تقول صحيفة «الجارديان» البريطانية.

ولهذا كان القبض عليه هو خطة مدروسة لإزاحته بعيدا عن سباق الانتخابات؛ فقد كان واضحا أن عنان يتحدى الرئيس الحالي الذي أقر إصلاحات اقتصادية تقشفية وقاد حملة ضد المنشقين سياسيًا؛ وفقًا للجريدة البريطانية.

ورغم أن عنان كان يعد المنافس المفضل للسيسي، والذي أعلن عن نيته تصحيح الأوضاع الحالية في خطاب ترشحه؛ لكنه أثار بعض الجدل بسبب دعم أفراد من جماعة الإخوان له، والمصنفة قانونًا كجماعة محظورة.

اقرأ المزيد

سامي عنان والصوفية.. ما لا تعرفه عن «الطريقة العمرية» التي ينتمي إليها منافس السيسي

بترشح الفريق سامي عنان للانتخابات الرئاسية، والبحث خلف نسبه يبرز اسم «الطريقة العنانية العمرية الصوفية» التي يقول زعماؤها بأنها تعود في النسب للخليفة عمر بن الخطاب.

رئيس الأركان الأسبق وسيلة لعرقلة النظام

القبض على عنان جاء بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينيس لمصر، والذي أشاد بدور الرئيس السيسي في محاكمة الإرهاب؛ كما تقول صحيفة «تليجراف» البريطانية.

كذلك يأتي بعد أيام قليلة من إقالة مدير المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، وتكليف مدير مكتب الرئيس، عباس كامل، بتسيير أعمال الجهاز لحين تعيين رئيس جديد.

«من المستبعد أن يكون لعنان فرصة للفوز أمام السيسي الذي يحكم السيطرة على الأجهزة الأمنية، ولكنه بشكل ما كان يعد وسيلة لعرقلة النظام» كما تقول الجريدة البريطانية.

عنان ليس منافسًا قويا


 

«لم يكن عنان منافسًا قويًا للسيسي».. كان هذا هو رأي جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فالسيسي قد فاز في الانتخابات السابقة عام 2014 بأغلبية ساحقة تصل إلى 97% من أصوات الناخبين، كما أنه استطاع أن يحكم مصر بقبضة حديدية.

وبعد القبض على عنان وانسحاب الفريق أحمد شفيق من سباق الانتخابات وقبله محمد أنور السادات الذي صرح أنه انسحب خوفا على أعضاء حملته من الملاحقة الأمنية، تقول «نيويورك تايمز» أن النظام الحالي، يريد أن يخلي الساحة من المنافسين.

أما المرشح المحتمل المتبقي خالد علي، فقد يصبح غير مؤهلا لخوض سباق الرئاسة، إذا رفضت المحكمة الاستئناف  في حكم حبسة ثلاثة أشهر بتهمة الفعل الفاضح والخادش للحياء العام.

استفتاء وليس انتخابات

وإذا كانت المؤشرات البدائية تقول أن السيسي متوقع له الفوز في الانتخابات السابقة، لكن كان من الممكن لعنان أن يجد دعمًا كبيرا في الانتخابات القادمة، مع ما يحظى به من قبول لرئيس الأركان الأسبق، ومع دعوته للاندماج والمصالحة السياسية مع جميع أطياف الشعب.

ومع خروج خالد علي المحتمل من السباق الرئاسي؛ يصبح السيسي هو المرشح الوحيد، وتصبح الانتخابات هذا العام أشبه بالاستفتاء لاستكمال مدته؛ كما تذكر شبكة «ABC News» الأمريكية.



0
0
0
0
0
0
0