أعلن المحامي ربيع الملواني، تقدمه، اليوم الثلاثاء، بطلب موقع من عشرات المحامين، لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار مجدي أبو العلا، يطالب فيه بإحالة النقيب العام سامح عاشور، للتأديب، لامتناعه عن تنفيذ أحكام القضاء النهائية الصادرة ببطلان شروط القيد في نقابة المحامين 2017.

«الملواني» قال في تصريحات صحفية، إن المعارضين لقرارات سامح عاشور الخاصة بشروط القيد في نقابة المحامين، بصدد اتخاذ عدة إجراءات تصعيدية ضد النقيب العام، لالتفافه على حكم المحكمة الإدارية العليا، الغير قابل للطعن، الذي أيد بطلان ضوابط القيد لعام 2017.

وأوضح أن الإجراءات التصعيدية، تتضمن إقامة دعاوى تعويض وغرامات ضد نقيب المحامين، وتشكيل وفد من المحامين لمقابلة رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الجمهورية، لعرض أزمة التفاف سامح عاشور على الأحكام القضائية النهائية.

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكما في الطعن المقدم من جانب نقابة المحامين، وسامح عاشور، الذي طالب بإلغاء حكم القضاء الإداري، استنادا إلى 10 أسباب قانونية سطرتها محكمة أول درجة في حيثيات حكما بإلغاء شروط تجديد عضوية نقابة المحامين.

وذكرت المحكمة، أن نقابة المحامين أصدرت قرارا بوضع ضوابط لتجديد الاشتراك واستمرار القيد في النقابة اعتبارا من 12 نوفمبر 2016، تضمنت إلزام المحامين الذين استخرجوا بطاقة علاج عام 2016 بتقديم بتقديم توكيلين وما يفيد استخدامهما عن عامي 2015 و2016، وبالنسبة للمحامين الذين لم يقدموا دليل الاشتغال عن عام 2016، ألزمهم القرار بضرورة تقديم 4 توكيلات مرفق بها دليل استخدامهم فعليا عن أعوام (2013 و2014و2015 و2016).

تقول المحكمة في أسباب حكم بطلان شروط القيد في نقابة المحامين، إن القرار أشار في بدايته إلى استناد نقيب المحامين للمادة 13 من قانون المحاماة، وهو ما لم يتحقق باعتبار أن الشروط التي أقرها سامح عاشور، وفرضها على المحامين لم تنص عليها المادة.

وأكدت المحكمة، أن مهنة المحاماة تتضمن أعمال الاستشارة، وصياغة العقود، وهي لا تستلزم إبرام توكيلات عن ذوي الشأن، كما أن إلزامهم بتقديم عدد معين من التوكيلات لتجديد الاشتراك بالنقابة أو تعديل القيد يفرض قيود مستقبلية على المحامين بالمخالفة للقانون.

إن المقرر أن العمل بمهنة المحاماة يبدأ بالقيد في جدول نقابة المحامين العام، والالتحاق بجدول المشتغلين بها، وممارسة المحاماة ليست شرطا للقيد في جدول المحامين، بل إن القيد في هذا الجدول هو الشرط لممارسة المحامي لعمله.

وزعمت نقابة المحامين ارتكازها على المادة 13 من قانون المحاماة، وأنها تستهدف تنقية جدول المحامين، حيث تضمنت تلك المادة 8 شروط أساسية للقيد يجب توافرها في كل محام يرغب في الانضمام للنقابة لمزاولة المهنة، وهي شروط عامة مجردة سنها القانون على نحو منضبط لا يجوز للنقابة تعديها بدعوى إعادة تنظيمها.

وتبين من مطالعة أوراق القضية، أن القرار صدر منسوبا إلى نقيب المحامين بصفته، متضمنا إلزام راغبي تجديد الاشتراك السنوي تقديم ما يفيد الاشتغال الفعلي وما يترتب على ذلك من آثار، وهو الأمر الذي يمثل تدخلا منه في أعمال لجنة القبول ومجلس النقابة حسبما نص القانون، ما يجعل القرار صادرا عن غير مختص بإصداره.

وتحدثت المحكمة عن مشروعية شروط القيد في نقابة المحامين، بأن القرار ألزم كل المحامين بتقديم عدد من التوكيلات يصل إلى 4 توكيلا، وحصر أهمال المحاماة في طائفة واحدة هي الأعمال النيابية أمام المحاكم وغيرها من جهات، وذلك بالمخالفة لما تضمنه قانون المحاماة، حيث أن الاستشارات القانونية، وصياغة العقود، من أعمال المحاماة التي لا تستلزم لمباشرتها تحرير توكيلات، وبالتالي يكون هذا الحصر تضييقا في غير محله.

كما أن المحامين الذين يعملون لحساب شركات خاصة ويمثلونها، ليس لهم سوى وكالة واحدة صادرة عن الشركة طوال مدة عملهم بها.




0
2
0
0
0
0
1