طفلك كثير النكد والبكاء؟.. إذا كانت إجابتك نعم فبلاشك يسبب لكِ هذا الأمر كثير من الإزعاج، وفي الغالب لا تدرين كيف تتعاملين مع طفلك عندما يبدأ في النكد والبكاء، لكن لا عليكِ شبابيك يقدم لكِ الحل في هذا التقرير.

التعامل مع الموقف

لا تدري كيفية التعامل مع طفلها، فهو كثير النكد لا يمر بضعة دقائق إلا ويبحث عن أي أمر يدفعه للبكاء دون مبرر، لتتسائل «أسماء نبيل» حول كيفية التعامل مع طفلها، قائلة: «ازاي اتعامل مع ابني اللي بيعمل كل حاجة بالعياط، هو عنده 4 سنين، عايز ياكل يعيط، حد يلمسه يعيط؟، عشان كده بيضرب أغلب الوقت بسبب عياطه الكتير».

أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الزقازيق الدكتور مجدي بيومي، يقول إن التدليل الزائد والحماية الزائدة للطفل يمكن أن يكون من ضمن الأسباب التي تجعله كثير البكاء والنكد، لأنه بمجرد ابتعاد الأم عنه لانشغالها في عمل ما مثلا فإنه لن يتقبل ذلك وسيُعبر عن اعتراضه بكثرة البكاء، مضيفا أن الطفل يأخذ من البكاء والنكد وسيلة للفت الانتباه له، وإجبار الأم على الانصياع له وتنفيذ ما يريد.

أما عن كيفية التعامل مع الطفل وقت البكاء والنكد، ينصح أستاذ الصحة النفسية باستبدال السلوك أو النشاط الذي ترفضه بآخر ترغب في قيام طفلك به، لكن يفضل ألا يكون مشابها للنشاط المرفوض، فمثلا إذا كان الطفل يبكي بسبب رغبته في اللعب على «التابلت» فلا تستبدله بمشاهدة التليفزيون مثلا.

وإذا لم يستجب الطفل للنشاط الجديد واستمر في البكاء المتواصل يجب محاولة اقناعه به، بذكر مزاياه وتشجعيه عن طريق إخباره بأنك ستشاركه في اللعب والقيام بهذا النشاط. ويحذر الدكتور مجدي من الاستجابة لبكاء الطفل وتغيير قرارك، بل يجب الثبات على موقفك، حتى لا يربط الطفل بين البكاء والنكد وبين تحقيق هدفه.

والطفل ربما يبدأ بالبكاء ثم الصراخ لإجبار الأم على الانصياع له، لكن في هذه الحالة يجب تجاهله لأن عدم الاستجابة لبكاءه وصراخه تُحدث ما يعرف بـ«انطفاء الاستجابة» أي أن بكاءه وصراخه يظل في ازدياد ثم يهدأ تدريجيا طالما لم يجد أي استجابة من قبل الأم، مشيرا إلى ضرورة توحيد القرار بين الأب والأم، فيجب ألا يسمح الأب للطفل بالقيام بالسلوك أو النشاط الذي ترفضه الأم أو العكس.

هكذا يتوقف طفلك عن النكد نهائيا

توقف الطفل عن كثرة البكاء والنكد نهائيا يتطلب تعديل وتقويم سلوكه، ويكون ذلك عن طريق اتباع النصائح التربوية التي يقدمها أستاذ الصحة النفسية مجدي بيومي:

  • البحث عن السبب

لابد من معرفة السبب وراء كثرة بكاء طفلك، لتجنبه بعد ذلك، فربما يكون ناتجا عن شدة تعلقه بكِ، أو بسبب التدليل الزائد، أو غيره.

  • الإثابة والعقاب

الإثابة مقدمة على العقاب، فهى تلعب دورا كبيرا في تعديل سلوك الطفل، لكن يجب اللجوء للعقاب إذا قام الطفل بالسلوك السلبي بعد إثابته، ويكون العقاب بحرمانه من من شئ محبب لديه، ولا يجب اللجوء لمعاقبته بالضرب إلا إذا تجاوز 10 سنوات من عمره.

  • حوار يومي مع الطفل

يجب الحرص على إدارة حوار يومي مع طفلك، تحدثي معه عن السلوكيات الايجابية والأخرى السلبية التي يجب الابتعاد عنها، ولابد من التحدث معه بلغة بسيطة مناسبة لسنه مع ضرورة استخدام الكلمات والجمل الإيجابية بدلا من السلبية، فمثلا لا تقول له «أنت كداب» بل «قل الصدق».

الاستشاري النفسي والتربوي الدكتور مصطفى أبو سعد، في كتابه «الأطفال المزعجون»، يقدم عددا من النصائح والخطوات التي تساعد في تعديل سلوك الطفل، منها:

  • تعديل سلوك الطفل بتكوين عادات وسلوكيات جديدة: أول خطوة لتحقيق ذلك تتطلب تعريف الطفل بهذا السلوك المرغوب وتحفيزه على القيام به بمكافأته بعد كل مرة يقوم فيها به على أن يتم سحب المحفز بشكل تدريجي، بعدما يتعزز ويترسخ لديه السلوك الايجابي.
  • إزالة الظروف غير المرغوبة: أي إزالة الظروف أو الأسباب أو المثيرات السلبية التي تنتج السلوك غير المرغوب أو التقليل من فعاليتها بإدخال منبهات إيجابية بديلة.
  • العقاب: يكون لفظيا بالتأنيب أو التوبيخ أو ماديا بحرمان الطفل من شئ يمتلكه.
  • التصحيح الزائد: يعتمد على الطلب من الطفل الرجوع إلى البديل الإيجابي للسلوك السلبي الذي يمارسه وتطبيقه لعدة مرات أو لمدة من الزمن، لاكتساب السلوك المرغوب المضاد وتقويته عنده.



1
0
0
0
0
0
0