تحدثت وكالة «بلومبيرج» الأميركية، عن تحركات يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت الوكاله في  تقرير أمس الثلاثاء، إن السيسي سيلجأ إلى الإخوان في نهاية المطاف على غرار رؤساء مصر السابقين من أجل رسم حالة من الاستقرار في البلد، والتي لا يمكن أن تتم في عدم وجود الإخوان المسلمين.

وقالت مصادر من جماعة الإخوان للوكالة الأميركية إنَّ هناك مسؤولين في الاستخبارات الحربية المصرية كانوا على اتصالٍ مؤخراً مع معتلقين تابعين للإخوان المسلمين للموافقة على صفقة تتضمن الإفراج عن كبار قادة الجماعة مقابل انفصال الجماعة عن السياسة.

وبحسب التقرير فإن السيسي سيعيد ترتيب الوضع الداخلي في مصر بعد حالة التصدع التي اعترت الأجهزة السيادية المصرية في الفترة الأخيرة وكان أبرزها ترشح الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق لمنصب رئيس الجمهورية ضد الرئيس المنتهية ولاية عبدالفتاح السيسي.

ليست المرة الأولى

أشارت المجلة إلى أن الخطوة لن تكون المرة الأولى التي يستفيد فيها الإخوان المسلمون من تغيُّرات السياسة في مصر. فمن الرئيس جمال عبد الناصر إلى أنور السادات إلى حسني مبارك – وكلهم ارتقوا من صفوف الجيش- ثمة سردية مألوفة: حين ينقلب الجنرالات على بعضهم البعض، غالباً ما يلجأ الرؤساء إلى الإخوان المسلمين للحصول على الدعم السياسي.

ماذا سيستفيد الإخوان من هذه المصالحة؟

وبحسب «بلومبيرج» فإذا تمت هذه المصالحة بالفعل، سيتعزَّز نفوذ الإخوان في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وهو ما سيثير قلقاً في بعض دول الخليج مثل الإمارات والسعودية، اللتين أعلنتا جماعة الإخوان المسلمين جماعةً إرهابية. وقد يُعقِّد هذا العلاقة المعقدة بالفعل بين السيسي ودول الخليج، ولو أنَّه تجدر الإشارة إلى أنَّ حزب التجمُّع اليمني للإصلاح، الذي كان سابقاً فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، يتواصل مع الإمارات عبر السعودية.




2
0
2
0
1
2
3