كان طلاب جامعة القاهرة أيقونة «يوم الطالب المصري» الذي يحتفل به العالم يوم 21 فبراير من كل عام، بعدما قادوا الحراك ضد الإنجليز واستضافوا المؤتمر العام لطلاب مصر، وأعلنوا الإضراب العام للحصول على الاستقلال.

طلاب جامعة القاهرة كانوا سببا رئيسيا -مع غيرهم- في تخليد نضال الطلاب.

لكن في الوقت الحالي، يغيب طلاب جامعة القاهرة عن معظم المشاهد والقضايا التي يتفاعل معها الطلاب في باقي الجامعات.

قضية القدس

في الوقت الذي انتفض فيه طلاب الجامعات المصرية للتضامن مع قضية القدس ورفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل، لم تشهد جامعة القاهرة أي حراك طلابي للتضامن مع القضية.

الطلاب خرجوا في الجامعة الأمريكية والمنصورة وبني سويف والأزهر والفيوم، وقاد رؤساء الجامعات الطلاب في هذه التظاهرات.

لكن طلاب جامعة لم يكن لهم دور في هذا المشهد، سوى عدد قليل منهم وقف خلف رئيس الجامعة لبضع دقائق وهو يتلو بيانا يؤكد فيه دعمه لقضية القدس. وحين أرادن بعض الطلاب التعبير عن غضبهم بحرم الجامعة منعهم الأمن الإداري.

التضامن مع حلب

في أحداث قصف الطائرات الروسية والسورية لمدينة حلب، شهدت 14 جامعة مصرية حراكا طلابيا للتضامن مع المدينة.

طلاب جامعة القاهرة لم يكونوا ضمن هؤلاء.

وفي محاولة بعض الطلاب لتنظيم وقفة تضامنية أمام كلية التجارة، تحفظ أفراد الأمن الإداري بجامعة القاهرة عليهم، وسحب الكارنيهات الخاصة بهم.

وكيل كلية الزراعة دعا الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لصلاة الغائب على ضحايا حلب، ثم سحب الدعوة بعد ذلك لحين الحصول على تصريح من الإدارة.

واكتفى الطلاب بعدما حصلوا على موافقة الجامعة بأداء صلاة الغائب في مسجد الجامعة، وتنظيم وقفة تضامنية صامتة.

تيران وصنافير

قبل التصديق النهائي لرئيس الجمهورية على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للملكة، انتفض طلاب بعدد من الجامعات ضد بنود الاتفاقية.

وعلى مدار 12 يوما، لم يهدأ الطلاب في المطالبة بإلغاء الاتفاقية، لكن لم يكن لطلاب جامعة القاهرة دور في المشاركة في هذا الحراك.

كان لطلاب الجامعات السبق في رفض هذه الاتفاقية والتظاهر داخل الجامعة، وكان لهم النصيب الأكبر كذلك من المضايقات.

وبقيت جامعة القاهرة هادئة لا يتفاعل طلابها مع أي قضية محلية أو إقليمية، بعدما كان لطلابها التأثير الأكبر في القرارات المصيرية على مختلف العقود السابقة.

نهاية حراك جامعة القاهرة

وكانت جامعة القاهرة شهدت قبل أربع سنوات مظاهرات عنيفة اعتراضا على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وشهد الحرم الجامعي اشتباكات بين طلاب يؤيدون جماعة الإخوان وأفراد من الأمن الإداري وقوات من وزارة الداخلية أسفرت عن إصابة العشرات ومقتل الطالبين محمد رضا وأنس المهدي.

قبل ذلك كانت تحتضن جامعة القاهرة آلاف الطلاب من جامعات مصرية مختلفة للتفاعل مع القضايا العربية مثل قضية فلسطين والمسجد الأقصى وغزو العراق، وكان ميدان النهضة الشهير أمام البوابة الرئيسية للجامعة مركز الاحتجاج ضد سياسات الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل تنحيه عن الحكم.




0
0
0
0
0
0
0