تفاجأ المصريون بتوقيع صفقة كبرى لاستيراد شركة مصرية غاز طبيعي من إسرائيل بما قيمته 15 مليار دولار.

وبحسب المعلن عن الصفقة فإن مباحثاتها تجري منذ سنوات وكانت مرهونة بخفض التوتر القائم بين البلدين بسبب الغرامة المفروضة على مصر من جراء وقف تصدير الغاز لإسرائيل عام 2011 عقب ثورة يناير.

اللافت في الأمر، أن تعليقات كثير من المصريين تربط بين تصدير مصر الغاز لإسرائيل قبل أقل من 7 سنوات، وانعكاس الصورة الآن بالتحول من التصدير للاستيراد.

الربط يشمل أيضا ما قالته السلطات عن تغطية عائدات حقل ظهر الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أسابيع، لكثير من متطلبات السوق المصرية، وبين الحاجة للاستيراد.

غير أن مسئولا مصريا مطلعا على ملف البترول، نفى في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، علاقة الحكومة المصرية بالصفقة، وأحال الأمر لشركة «دولفينوس» التي تتولى عملية الاستيراد.

وقال إن مصر بذلك تتحول لسوق إقليمي للطاقة. وأشار إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال العام الحالي.

يوضح المصدر أن الشركة المستوردة ستقوم بإسالة الغاز وتصديره مرة أخرى.

رئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب على الصفقة وقال: «هذا يوم عيد».

وقالت شركة «ديليك» للحفر اليوم الإثنين، إن الشركاء فى حقلي الغاز الطبيعى الإسرائيليين «تمار ولوثيان» وقعوا اتفاقات مدتها عشر سنوات لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعى إلى شركة «دولفينوس» المصرية.

وقد يستخدم الطرفان أنابيب نقل الغاز من مصر لإسرائيل قديما، في استيراد الغاز من إسرائيل لمصر.

وكانت شركة غاز شرق المتوسط التابعة لرجل الأعمال حسين سالم تصدر الغاز لإسرائل عبر أنابيب تعبر الحدود بين القاهرة وتل أبيب.

ولم تستبعد شركة «ديليك» تصدير كمية الغاز البالغة 64 مليار متر مكعب عبر خط الأنابيب الأردني الإسرائيلي الجاري بناؤه.

ويقول الرئيس التنفيذي لـ«ديليك» إن الصفقة هي الأولى مع مصر بين صفقات أخرى محتملة في المستقبل.

ويرى وزير الطاقة الإسرائيلي، أن صفقة تصدير الغاز الطبيعي لمصر ستقوى العلاقات بين البلدين.

وقال إنها المرة الأولى منذ معاهدة السلام التي توقع فيها اتفاقية كبيرة بين مصر وإسرائيل.

وفق مصادر صحفية يملك رجل الأعمال علاء عرفة الأسهم الأكبر من شركة «دولفينوس» المسؤولة عن صفقة الغاز.

ووقعت الشركة عام 2014 اتفاق غير ملزم لتصدير الغاز من إسرائيل لمصر، لحساب تحالف خاص وغير حكومي.

بينما وافقت مصر في وقت سابق على السماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز من الخارج مقابل تعريفة نقل.

وتشير تقارير إلى صداقة والد علاء عرفة للرئيس الأسبق حسني مبارك، كما أن نجل الرئيس الأسبق «جمال» كان شريكا له في مصانع منسوجات وفق معلومات نشرت سابقا.



0
0
0
1
0
1
1