في حياة كل منا شخصيات تسمم الحياة وتمتص الطاقة الإيجابية، وقد نكون مضطرين للتعامل معهم في العمل أو العائلة، وقد نعتقد في بادئ الأمر أنهم أصدقاء يقدمون لنا النصح، لكنهم في الحقيقة يتعمدون الإساءة عن قصد.

فكيف تكتشف هؤلاء؟ وما هي أهم سماتهم وكيف تتعامل معهم؟ هذا ما يكشفه لك الكاتب البريطالني أندرو فولر في كتابه «7 شخصيات تسمم حياتك».

شخصيات تسمم حياتك

  • الغدارون الذين يطعنون في الظهر

مهما كنت ذكيا فلن تكتشف هؤلاء بسهولة، لأنهم  يحرصون على الظهور بمظهر لطيف دائما، ويتجنبون الظهور بأي صفة سلبية.

«الحلو مبيكملش» هذا المثل ينطبق على هؤلاء الأشخاص؛ فلشدة حرصهم على تلميع مظهرهم وسلوكياتهم الخارجية، قد تعتقد أنهم مثاليون حتى اللحظة التي تدير لهم ظهرك فيها.

ليس بالضرورة أن تكون أذيتهم نوع من التآمر أو المكيدة، فهي تشمل النميمة أيضًا والتحدث من وراء ظهرك بالسوء.

لكن هناك علامات تكشف لك عن نفسية هؤلاء الأشخاص، فهم يحبون إبراز أنفسهم على حساب الآخرين، ويكثرون التحدث بإنجازات لم يحققوها، والتظاهر بتقديم الدعم والتعاطف لك، بينما يتعمدون إظهار عيوب الآخرين، كأن يقول أحدهم: «أتفهم أنك كنت متعبًا بالأمس ولم تستكمل العمل» فهو في الحقيقة لا يتعاطف معك، ولكن يلفت نظر مديرك لأنك لم تنجز جميع مهامك!

  • اللوامون وكثيرو الشكوى

لا تحاول أن تساعد هؤلاء الأشخاص مطلقًا، أو يمكنك أن تقدم النصيحة من «بعيد لبعيد» دون أن تنغمس في مشاكلهم.

ستجدهم دائمي الشكوى والتذمر، فالتشاؤم هو سمتهم الأساسية، لكنهم في نفس الوقت أقل الناس رغبة في إصلاح ما يشكون منه، فهم يستمتعون بدور الضحية.

فمن خلال تضخيم أخطاء الآخرين في حقهم يشعر هؤلاء بانطباع جيد عن أنفسهم وكأنهم أشخاص مساكين وطيبين ولا حول لهم أو قوة.

وإذا قابلت هؤلاء الأشخاص في العمل، فسيقنعوك حتما بضرورة تغيير الوظيفة وبطريق غير مباشر، فالمدير بالنسبة لهم هو أسوأ إنسان في الكون، ومعاملة المدير هي حيلة وخدعة ليستنزف الموظفين في مزيد من العمل.

  • المتنمرون والاستبداديون

لن يكف هؤلاء الأشخاص عن تصرفهم مطلقًا ولا يجب أن تتوقع منهم المعاملة الحسنة، فهم يشعرون بالضعف والخواء داخلهم، ولذلك يسعون للسيطرة على الآخرين وتحقيرهم والتقليل من شأنهم، ليشعروا باحترامهم لذواتهم وأنهم أفضل من الجميع.

مشكلتهم أن تأثيرهم السلبي يعمل على امتصاص طاقتك وتقديرك لذاتك من خلال عدة سلوكيات هي:

  • الإساءة الكلامية المباشرة وقد تكون الإساءة بذيئة ومؤذية.
  • الاستخفاف والتقليل من شأنك.
  • عدم مراعاة مشاعر الآخرين.
  • التدخل في حياتك الخاصة.

التعامل مع هؤلاء مرهق جدًا، ويكفي أن تعلم أنهم أشخاص مضطربون نفسيا، وأن تظهر لهم قوة شخصيتك التي لا تسمح بتجاوزهم للحدود.

  • المتعالون

قد يبدو هذا الشخص مغرورا ومتعاليا إلى حد لا يطاق، ولكن الحقيقة أنه فاقد تماما للثقة في نفسه ويخاف من الانتقاد، ويغلف ذلك بطبقة من الغرور ليقنع نفسه أنه أفضل من الجميع.

يجب ألا تقع فريسة لهذا الشخص، فهو ماهر جدا في جعل الآخرين يشعرون بالدونية مقارنة به، فهو يتحدث دائما عن مهاراته وقدراته، والمطاعم الفاخرة التي يرتادها، و«برندات» الثياب التي يشتريها؛ وحتى في الاشياء التافهة، فقد يشعرك بالدونية لأنك لا تتناول هذا النوع باهظ الثمن من القهوة الذي يشربه كل صباح.

النصيحة التي يقدمها لك مؤلف الكتاب ألا تحاول الدخول في منافسة معه أو التفكير في مقارنة نفسك به، لأنه لن يرى الآخرين فهو دائما يشعر أنه أعلى من البشر.

  • المنافسون

يختلف هؤلاء عن المتعالين، فهم لديهم هوس أيضا بذاتهم لكن الهوس يرتبط بالخوف من ألا ينالوا حظهم في الحياة، ولا يتحملون الفشل ويرون أنه أمر مؤلم للغاية.

فهم يتعاملون مع الحياة باعتبارها كعكة صغيرة، وإذا أخذ منها الآخرون قطعة كبيرة فهذا سيهدد حصتهم في الحياة.

هذا ينطبق على كل مناحي الحياة مثل العمل، والعلاقات، وحتى الصداقة، فربما يفسدون علاقتك بأحدهم حتى يفقدونك اهتمامه بك.

حتى في الأجواء العائلية يريدون إظهار أنهم الذين يقدمون أفضل الهدايا، وأنهم الشخص الأكثر دعما لجدتك العجوز في مرضها مثلا، فقط ليشبعوا شعورا بالتفوق.

الأشخاص المنافسون يجب أن تحترس منهم، فهم سيقاتلونك بعنف ويظهرون أنك غير كفء أو يتعمدون إظهار عيوبك ولا يصبحون حلفاء أو فريق عمل جيد إطلاقا، إلا إذا قرروا التعامل بطلف وطعنك من الخلف.

  • الفاشلون في التواصل

«لعله يبدو كالأبله ويتحدث كالأبله، لا تدعوا ذلك يخدعكم، فهو فعلًا أبله»، بحسب الكاتب البريطالني «أندرو فولر» في كتابه «7 شخصيات تسمم حياتك».

فالأشخاص الفاشلون في التواصل قد يبدون طيبون أو على «نياتهم» أكثر من اللازم لأنهم يسببون مشاكل حقيقة.

فمنهم من لا يستطيع اختيار كلماته المناسبة للموقف ويطلق السهام والألفاظ الموجعة في غير محلها، وآخر قد يثور ويصاب بالغضب الشديد لسبب تافه جدا بسبب عدم واقعيتهم وخبرتهم ومبالغتهم في تقدير الأمور، أو لا يفهمون إشاراتك أو يتدخلون في خصوصياتك ويسألونك عنها ويحرجونك أمام الجميع دون مراعاة لأدنى قواعد التهذيب.

مشكلة هؤلاء الأشخاص أن لديهم مستوى ذكاء اجتماعي منخفض، ولا يدركون أن تصرفاتهم تسبب الأذى للآخرين، لذلك فالحل مهم أن تكون مهذبا في الحديث ولكن لديك الجرأة الكبيرة لتلفت نظرهم إلى الخطأ، كأن تقول «أنا أسف ليس لدي وقت للحديث لدي موعد هام.. أو أنا أسف فلدي اهتمامات مختلفة عن هذا الموضوع».

لتحميل كتاب «7 شخصيات تسمم حياتك» من «هنا».




1
0
4
1
0
2
2