كلما زادت شهرة شخص ما، توجهت إليه الأنظار بشدة، ويهتم الناس بكلماته وتصريحاته وأخباره، فماذا لو صدر منه خطأ أمام جمهوره الكبير، هل يحق له هذا الخطأ؟، وما المفترض عمله حينها؟.

مسؤولية تجاه المجتمع

صورة ذات صلة

يقول استشاري الطب النفسي جمال فرويز، أن الجمهور ينظر للشخص المشهور كأنه بطل خارق أو مثل أعلى، يضعه في مكان خاص جدًا في عقله، لا ينبغي أن يخطئ مثل البشر العاديين.

هذا المشهور صار شخصية عامة وليست خاصة، ومن حق الجمهور أن يحاسبه بشكل أشد من العادي مهما كان تخصصه، لاعب كرة أو محلل الرياضي أو داعية.

وكما نجح المشهور في عمله، يجب عليه إذن أن ينجح كذلك في رسم صورته أمام الناس، فيكون واجهة مشرفة ذات أخلاق ومبادئ يُحتذى بها، وإلا فسوف يفقد مكانته ويصبح مكروهًا بعد الحب والشعبية.

لا أحد معصوم

نتيجة بحث الصور عن قیمت کرم پودر گاش اصل

تقول أستاذة علم النفس بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية سوسن فايد: إن المشهورين في النهاية مثل غيرهم، ليسوا ملائكة أو أنبياء، لكن المسؤولية عليهم أكثر من غيرهم لأنهم اختاروا الشهرة.

وتضيف أيضا إننا بحاجة لثورة ثقافية وأخلاقية يتغير فيها مفهومنا للحكم على الأشخاص خاصة المشاهير، فكيف نعتبر أن هذا جيد وهذا سيء بلا ثقافة مجتمعية راقية؟، كلنا نخطئ ولكن قليل منا من يعتذر ويعترف بخطأه.

وذكرت «فايد» اهتمام المصريين بلاعب الكرة محمد صلاح، واعتبرته نموذجا إيجابيا يقتدى به في مواقف عدة، كأعماله الخيرية وأخلاقه الحسنة وتميزه بين شباب جيله، هذا هو المطلوب إذن من كل شخصية عامة اختارت الشهرة.

ما بعد الصدمة

نتيجة بحث الصور عن ‪microphone dangerous‬‏

صدمة الجمهور في الشخصية العامة مفهومة ومنطقية، لقد سقط مثله الأعلى في نظره، لذا يجب اتباع سياسة للتعامل مع هذه الصدمة في هذه الخطوات:

لا تحكم سريعًا

تذكر دكتورة سوسن، أن الحكم على الشخص لا يكون من موقف واحد، والتماس العذر واجب لكل مخطئ سواء كان مشهورًا أم قريبًا منك كصديقك وجارك، فهذا المشهور يبقى إنسانًا أولاً وأخيرًا.

لذا ارفق بهذه المخطئ كأنك في مكانه، ولا تكرهه مباشرة وتفضحه في كل وقت، كأنه أجرم جريمة لا تغتفر وصدر الحكم ضده.

ثقافة الاعتذار

الدكتور «فرويز» يرى أن الاعتذار يصلح الكثير من صورة المشاهير حين يعتذرون بصدر رحب، مع وعد بالالتزام مستقبلاً، والاعتذار هنا نقطة قوة في حقهم، القوي في النهاية هو من يهزم غروره ويعتذر.

أما عدم الاعتذار، فيعني عدم اهتمام الشخص المشهور بخطأه، وكأنه صار شيئًا عاديًا لا حساب عليه، وقد يفعله الجميع من بعد.

ضع خطًا وانتبه

الآن صار هذا المشهور تحت الملاحظة، سواء قصد الجمهور هذا أو لم يقصده، ستجد نفسك منتبهًا لمواقفه التالية، هل يتغير للأفضل أم يبالغ في الخطأ.

إذا تغير وعاد إلى وضعه الأول كشخصية مشرفة، يزداد مكانة وعظمة في عين جمهوره، لقد أثبت أنه إنسان يعتذر ويتغير للأفضل.

استبعد عند اللزوم

تختم دكتورة سوسن حديثها، بأن الشخص المشهور المخطئ ليس الوحيد في مجاله بالتأكيد، لذا فيجب استبعاده واستبداله بالأفضل عند اللزوم.

وهكذا نحافظ على معنى الأخلاق المهم كمعنى العمل والتخصص والنجاح فيهما، فالحياة تعتمد على الأخلاق بنفس الدرجة التي تعتمد بها على العمل والكفاح.

لا تهتم بالشأن الشخصي

رأي آخر يرى أن حدود علاقتك بالشخص المشهور ما يقدمه من علم أو ثقافة أو موهبة، وبالتالي عليك أن تترك جانبه الشخصي وخصوياته جانبا بحيث لا تشغل بالك بها. 



0
0
0
0
0
0
0