كان الأديب الراحل د.أحمد خالد توفيق عضوًا في منتدى «شبكة روايات التفاعلية» الذي كان بمثابة تجمع القراء العرب قبل ظهور facebook، وقد اعتاد أن يشارك قراءه في المواضيع التي تخص مؤلفاته وغيرها.

صورة ذات صلة
واجهة منتدى شبكة روايات التفاعلية قبل غلقه

أحكي لكم في هذا المقال موقفين شهدتهما بنفسي للدكتور أحمد، لأنني كنت عضوًا في نفس المنتدى قبل غلقه.

د.أحمد والقطة

نتيجة بحث الصور عن أحمد خالد توفيق قطة

اختار د.أحمد لنفسه في المنتدى صورة شخصية على شكل قطة، وقد ظن البعض أن هذا لمجرد حبه للقطط، لكن هذا الاختيار كان وراءه قصة.

فقد كتب أحد الأعضاء موضوعًا بعنوان: القطة أم كل ما كتبت؟، وفكرته ببساطة أن يتخيل المرء نفسه أديبًا قضى سنينًا طويلة في كتابة أهم مؤلفاته وأعماله ووضعها على المكتب في غرفته، ثم شب حريق هائل في الغرفة، ودخل الكاتب ليختار بين إنقاذ أعماله الثمينة أو قطته الأليفة العالقة بالغرفة.

أجاب بعض الأعضاء أن إنقاذ المؤلفات أولى، لأن القطة حيوان أعجم وليس في أهمية الأدب الذي جاء بعد سنوات، وأجاب البعض الآخر بأن القطة أهم لأنها روح عاشت مع الكاتب ولهما ذكريات كثيرة مشتركة.

أما د.أحمد فقد أجاب وقتها قائلاً:

«لو لم أنقذ القطة فأنا أديب مزيف، ولصارت أعمالي تستحق الحرق، لأن كل ما كتبته لا يساوي لحظة من لعب القطة في الشمس، إنها روعة الطبيعة التي خلقها الله»

هكذا ظلت صورة الدكتور الشخصية في المنتدى على شكل قطة، ولم يغيرها إلا وقت الانتخابات.

صف د.أحمد في 3 كلمات

صورة ذات صلة

وفي موضوع آخر بعنوان : صف د.أحمد خالد توفيق في 3 كلمات فقط، رد الأعضاء بألفاظ تمدح الدكتور بأنه العظيم والأسطورة والإنسان ومثل هذا الكثير من الفخر، بينما اكتفى آخرون بالقول أن الموضوع بلا هدف أصلاً ولا داعي للكتابة فيه.

هنا رد «توفيق» نفسه في الموضوع واصفًا نفسه في 3 كلمات:

«خجلان.. محرج.. ممتن ..
أشكركم كثيرًا على هذا الموضوع، لكن هل تتوقعون مثلاً أن يقول شخص ثلاث كلمات مثل:
حرامي.. منافق.. ممل ؟. سيكون هذا مسليًا لو قيل لكنه لن يحدث طبعًا..
أعتقد أن مسار هذا الموضوع هو الخطوات التالية:

1- عبارات مديح لا أستحقها إلا لأنكم أولاد ناس وشديدو التهذيب.. وهذا يقود إلى ......

2- غرور شديد يصيبني وشعور بأنني رائد القصة العربية، وأن من يعترض علي حاقد موتور.. المديح الزائد يغير شخصية الإنسان مهما زعم العكس، وهناك كتاب - بدون ذكر أسماء - كانوا قمة التواضع والظرف صرت اليوم عاجزًا عن الاتصال بهم لدقيقة واحدة. وهذا يقود إلى ......

3- استفزاز شديد لأفراد عديدين طبيعيين .. وبالتالي سأتلقى قدرًا لا بأس به من الشتيمة دون ذنب اقترفته .. هناك موقع إنترنت شهير قال منذ عامين إنني أروع كاتب في العالم، وهكذا انهالت عبارات السباب على رأسي: من هذا الجاهل ؟.. من هذا المدعي ؟.. أسخف كاتب في العالم .. الخ ... وأنا ابتسم في براءة من لا ذنب له في أي شيء . أرحب بألا أتلقى أي إطراء مقابل ألا أتلقى الشتائم.

على كل حال سأصف نفسي في ثلاث كلمات:
كهل .. مصاب بارتفاع ضغط الدم .. مدخن
أكرر شكري .. وأكرر أن ما قيل هنا لا يعبر عني بل يعبر عن روحكم المجاملة المهذبة»

المقالات المنشورة في قسم شباك تعبر عن رأي كاتبها وليس لشبابيك علاقة بمحتواها

 



0
0
0
0
0
3
0